أساتذة من بسيون

أساتذة من بسيون

أساتذة من بسيون

 لبنان اليوم -

أساتذة من بسيون

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا أدرى لماذا كنت أشعر دائمًا بأن هناك وجه شبه بين الأستاذين جمال بدوى وأحمد الجمال، حتى التقيت بالأستاذ أحمد الجمال فى السنوات الأخيرة، وعرفته عن قرب، وعرفت أنه من بسيون أيضًا، وهى مسقط رأس الأستاذ جمال بدوى رحمه الله.. عند هذا عرفت سر التشابه، وكلاهما خريج آداب تاريخ، وإن كان الأول خريج آداب القاهرة، والثانى خريج آداب عين شمس، وكلاهما يكتب بخلفية تاريخية وكلاهما حكاء، وإن كان الأستاذ الجمال أكثر ظرفًا وأسرع نكتة!.
أيضًا هناك وجه شبه آخر بينهما وهو أن الكاتبين الكبيرين، اتجها للخليج فى مرحلة من المراحل المهنية، فأسسا أهم الصحف فى الإمارات.. بدوى شارك فى تأسيس الاتحاد، والجمال ساهم فى تأسيس صحيفة الخليج الإماراتية!.

عرفت الأستاذ الجمال من كتاباته فى صحيفة العربى الناصرى، قبل المصرى اليوم وغيرها.. وكان يكتب برصانة وقوة فى موضوعات الساعة والحياة البرلمانية، ربما لأنه سجل فيها لدرجة الماجستير، فأمتعنا بحكاياته وكتاباته وسياحاته فى التاريخ والأدب وشرح بعض مواقف الحكام والولاة، وهو يكتب فى حياة الريف، ويتعرض لعائلته ويذكر والدته بامتنان شديد، وهو من أبناء الغربية المخلصين الحراس على تراثها ويعرف علائلاتها وبطونها وتاريخها وجذورها!.

تلقيت اتصاله أمس للتهنئة بعيد ميلادى العشرين، وكلمنى عن مقال الشيخ الحصرى ووقع على خطأ فى المقال عندما قلت إنه من شبرا النملة بالفيوم، فقال شبرا النملة غربية، وبداياته كلها كانت فى الغربية والمسجد الأحمدى، فأدركت أن اللبس حدث لأن والده انتقل من الفيوم إلى شبرا النملة، وعمره أربع سنوات واستقر بها!.

وقال إنه تولى الإشراف على مقرأة سيدى عبدالعال وليس عبدالمتعال.. وعذرنى أنها من أخطاء الصيام.. وهو موسوعى حقيقة وليس مجاملة، وحدثنى عن عائلتى العبد والخادم، وقال إنهما عملتا فى خدمة المسجد الأحمدى، وعبدالعال هذا من أوائل تلاميذ السيد أحمد البدوى.. والجمال لا يتسامح فى الأخطاء المتصلة بالمعلومات!.

ويكتب ويتكلم بوجه مكشوف، لا يهمه من حضر فى المجلس، وهو محقق ومدقق.. وهو مولود فى عام 1946 فى قرية جناج مركز بسيون غربية من جذور فلاحية ولأب تخرج فى كلية الشريعة وأم تجيد القراءة والكتابة. تخرج فى قسم التاريخ بآداب عين شمس وعمل فى مركز بحوث الشرق الأوسط بالجامعة، وسجل لدرجة الماجستير فى موضوع الحياة البرلمانية فترة دستور صدقى 1930-1935.

أدى نشاطه السياسى المعارض لنظام السادات إلى حبسه حوالى سنة، واتهامه بالمساهمة فى تدبير أحداث يناير 1977، وتقديمه للمحاكمة مع آخرين من رموز العمل السياسى، وقضت المحكمة ببراءتهم ليترك الجامعة والبحث العلمى ويتجه للكتابة الصحفية.

وأخيرًا فالأستاذ الجمال يستطيع أن يصنع حالة بهجة فى مكالمة لمدة خمس دقائق فكيف لو التقيت به؟.. لا أنسى لطائفه وطرائفه ونحن فى رحلة الحج معًا لدرجة أننى خشيت أن يضيع الحج من كثرة الضحك، لكثرة النكت والحكايات الظريفة!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أساتذة من بسيون أساتذة من بسيون



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon