لماذا سكت الشعراء

لماذا سكت الشعراء؟!

لماذا سكت الشعراء؟!

 لبنان اليوم -

لماذا سكت الشعراء

بقلم : محمد أمين

احتفلت مصر منذ أيام بذكرى ثورة ٣٠ يونيو.. فلماذا سكت الكتاب والشعراء فى عهد الثورة؟.. أين الإنتاج الشعرى بعد ثورة ٣٠ يونيو وأحداث ٣ يوليو؟.. لماذا الصمت الرهيب شعرًا ونثرًا؟.. لا أعرف لماذا خطر ببالى اسم عباس العقاد؟.. هل كان لديه ما يقوله فى هذه الأيام رغم تغير مناخ الكتابة والشعر؟.. كان «العقاد» يبحث لنفسه عن وسائل ويدخل فى معارك مع كل السلطات، ليعبر عن نفسه ويكتب رأيه.. هو «عباس محمود العقاد»، أديب ومفكر وصحفى وشاعر مصرى، ولد فى أسوان عام ١٨٨٩م، وهو عضو سابق فى مجلس النواب المصرى، وعضو فى مجمع اللغة العربية!

لم يتوقف إنتاجه الأدبى بالرغم من الظروف القاسية التى مر بها؛ حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة «فصول»، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات. ويعد «العقاد» أحد أهم كُتّاب القرن العشرين فى مصر، وقد ساهم بشكل كبير فى الحياة الأدبية والسياسية، وأضاف للمكتبة العربية أكثر من مائة كتاب فى مختلف المجالات، نجح العقاد فى الصحافة، ويرجع ذلك إلى ثقافته الموسوعية، فقد كان يكتب شعرا ونفدا وفكرا على السواء، وظل معروفًا عنه أنه موسوعى المعرفة يقرأ فى التاريخ الإنسانى والفلسفة والأدب وعلم الاجتماع!

اشتهر بمعاركهِ الأدبية والفكرية مع الشاعر أحمد شوقى، والدكتور طه حسين، والدكتور زكى مبارك، والأديب مصطفى صادق الرافعى، والدكتور العراقى مصطفى جواد، والدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، كما اختلف مع زميل مدرسته الشعرية الشاعر عبد الرحمن شكرى، وأصدر كتابا من تأليفهِ مع المازنى بعنوان الديوان هاجم فيهِ أمير الشعراء أحمد شوقى، وأرسى فيه قواعد مدرسته الخاصة بالشعر، توفى العقاد فى القاهرة عام ١٩٦٤م!.

ولد العقاد فى أسوان فى (٢٩ شوال ١٣٠٦ هـ - ٢٨ يونيو ١٨٨٩)، لأم من أصول كردية.. اقتصرت دراسته على المرحلة الابتدائية فقط؛ لعدم توافر المدارس الحديثة فى محافظة أسوان، حيث ولد ونشأ هناك، كما أن موارد أسرته المحدودة لم تتمكن من إرساله إلى القاهرة كما يفعل الأعيان. واعتمد العقاد فقط على ذكائه الحاد وصبره على التعلم والمعرفة حتى أصبح صاحب ثقافة موسوعية لا تضاهى أبدًا، ليس بالعلوم العربية فقط وإنما العلوم الغربية أيضًا؛ حيث أتقن اللغة الإنجليزية من مخالطته للأجانب من السائحين المتوافدين لمحافظتى الأقصر وأسوان، مما مكنه من القراءة والاطّلاع على الثقافات البعيدة!

وكما كان إصرار العقاد مصدر نبوغه، فإن هذا الإصرار كان سببًا لشقائه أيضًا، فبعدما جاء إلى القاهرة، عمل بالصحافة وتتلمذ على يد المفكر والشاعر الأستاذ الدكتور محمد حسين محمد، خريج كلية أصول الدين من جامعة القاهرة. أسس بالتعاون مع إبراهيم المازنى وعبد الرحمن شكرى «مدرسة الديوان»، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد فى الشعر والخروج به عن القالب التقليدى العتيق. توفى العقاد فى ٢٦ شوال ١٣٨٣ هـ الموافق ١٢ مارس ١٩٦٤ ولم يتزوج أبدا!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا سكت الشعراء لماذا سكت الشعراء



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon