ماكرون لا يصدق

ماكرون لا يصدق!

ماكرون لا يصدق!

 لبنان اليوم -

ماكرون لا يصدق

بقلم : محمد أمين

لا يصدق ماكرون أنه فاز، ولا يصدق أنه تجاوز عقبة مارى لوبان.. لكنه فى النهاية فاز وأصبح رئيسًا للمرة الثانية، بعد عشرين عامًا لم تجدد فرنسا لأى رئيس لولاية ثانية.. كان المزاج الفرنسى أنه لا يجدد ولاية ثانية لأى رئيس.. لكن ماكرون لم يكن ينافس لوبان وحده.. الاتحاد الأوروبى كله كان ينافس على الرئاسة وأمريكا أيضًا!

كانوا يخافون من لوبان، وتم حشد كل الطاقات لإسقاطها.. كلهم لعبوا لصالح ماكرون وحبسوا أنفاسهم حتى ظهرت النتيجة بفارق كبير أذهل حملة مارى لوبان.. وحدثت بعدها ردود غاضبة كانوا على وشك الفوز.. ولكن أوروبا رفضت، لأن النتيجة فى صالح لوبان تعنى خسارة فرنسا وتفكك أوروبا.. ولعب الاتحاد الأوروبى على نقطة المخاوف وتم تخويف الفرنسيين.. القصة هناك هى الناخب والصندوق..لا يوجد لعب داخل الصندوق، هذه نقطة مسلم بها تمامًا، ولا يمكن أن يطعن فيها أحد.. كان اللعب خارج الصندوق!.

واللعب هناك فى الدعاية والسياسة وفى التعامل مع الناخب، وليس فى طريقة الانتخابات ولا أشياء من هذا القبيل!.

استسلمت «لوبان» للنتيجة ولكن الجماهير المعارضة لم تستسلم.. كان لديها حلم.. وماكرون لابد أن يتعامل مع بعض هذه الأفكار، وكانت لوبان تعرف أصول الديمقراطية واللعبة حين قالت سنعارضه، بقدر ما حققنا من نتائج!.. تفسيرها أن هناك حالة انقسام حول ماكرون، وقد شكلت لوبان عقدة لماكرون، لولا أوروبا كلها مع فرنسا ما فاز ماكرون!.

أود أن أقول إن هذا الكلام لا يعنى أننى ضد «ماكرون» نفسه، ولكن مع التغيير، ولا يعنى ذلك أيضًا أننى مع «لوبان»، لأنها من أصول مصرية قبطية.. ولست معها لأنها سيدة، وكان فوزها يعنى فوز أول سيدة تجلس على كرسى قصر الإليزيه!.

الحسابات هناك غير الحسابات عندنا، فقد جاء أوباما الإفريقى، وصفقنا له وسعدنا برئاسته للولايات وجلوسه على عرش البيت الأبيض.. ولم نَرَ منه أى شىء كإفريقى إلا المرار.. وكان أول من يفكر فى مشكلة كبرى لمنطقتنا كلها.. فهم لا يتصرفون على أنهم مصريون ولا أفارقة.. وشعوبهم لا تختارهم لأنهم أفارقة أو مصريون مثلًا.. هم أمريكان وفرنسيون.. أولًا وأخيرًا، وولاؤهم لبلادهم التى نشأوا فيها وترشحوا فيها واستوعبتهم كمواطنين درجة أولى لا ينقصهم شىء!.

ولو أن أوباما عاش فى كينيا ربما لم يتعلم ولم يترشح رئيس بلدية فى كينيا، ولو أن لوبان بقيت فى مصر ما ترشحت لمجلس النواب أصلًا، وهى التى كانت تنافس على رئاسة فرنسا، وكادت تُسقط الرئيس!.

الفكرة هى أن جمهورها كبير، وستخوض معه الانتخابات البرلمانية والبلدية، وتلعب على سياسات ماكرون التى يعارضونها.. وهى تعرف أن المعركة لم تنتهِ بعد.. وأن النتيجة تعنى أن الرافضين لسياسات ماكرون كثيرون.. وقالت فى خطاب الهزيمة: «مازلنا نمتلك الأمل رغم الفشل فى الانتخابات»!.

المهم أثبتت مارى لوبان أنها ليست خطرًا على فرنسا ولا أوروبا، وأنها سيدة دولة.. لا خوف منها.. فقد استسلمت للنتيجة وقدمت خطابها معترفةً بالهزيمة ومواصلة النضال!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماكرون لا يصدق ماكرون لا يصدق



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريقة المُثلى للحصول على وظيفة سريعة للجامعيين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon