محاكمة ساركوزي

محاكمة ساركوزي!

محاكمة ساركوزي!

 لبنان اليوم -

محاكمة ساركوزي

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لم يمنع أنه كان الرئيس الفرنسى السابق ليمثل أمام المحكمة وأن يخضع للتحقيقات، وأن يخضع للمراقبة، ويكلف بارتداء سوار إلكترونى.. لم يتدخل الرئيس الحالى بالعفو عنه.. لا المشتبه به طلب ذلك، ولا من يملك القرار تدخل.. هذه هى الديمقراطية، لا أحد فوق القانون حقا وصدقا.. تُهمته أنه تلقى تمويلا من ليبيا فى الحملة الانتخابية بشكل غير قانونى، ورغم أن الانتخابات انتهت، وأن ليبيا كلها تغيرت والقذافى سقط ومات، إلا أن القانون مازال يأخذ مجراه بعد سنوات!.

فوجئنا، منذ أيام، أن ساركوزى يعود إلى دائرة الضوء ليحاكم فى باريس بتهمة تلقى أموال من القذافى لدعم الحملة الانتخابية لساركوزى التى نجح فيها.. استغربت أنه لم يشفع له أن الانتخابات انتهت، وأن الرجل أصبح خارج الحكم، وهى أمور كان يمكن التغطية عليها فى بلاد مثل التى دفعت له، وأنه مازال يحاكم على أمر مضى ومات صاحب الهبة والتمويل!.

لكنهم فى الخارج يعتبرونها قضايا لا تسقط بالتقادم ولا يمكن التنازل عنها ولا التسامح فيها.. وتم استدعاؤه للمحاكمة، وإن كان الرجل ينكر ما حدث، ودأب ساركوزى على نفى ارتكاب أى مخالفات، وهو أول رئيس فرنسى يوجه له هذا الاتهام ويحاكم عليه، ويظل ساركوزى شخصية مهمة فى السياسة الفرنسية، على الرغم من أنه لم يعد يشغل أى منصب بالانتخاب، وهى قضية خطيرة للغاية!.

وقد يواجه الرئيس الأسبق، الذى تولى الحكم من عام ٢٠٠٧ إلى عام ٢٠١٢، عقوبة السجن لمدة تصل إلى ١٠ سنوات إذا أدين فى هذه القضية. وهو متهم أيضا فى قضايا قانونية أخرى، بالإضافة إلى عدد من وزرائه السابقين، ما يعنى أن قضية مثل هذه فى بلاد الموز كان يمكن أن يكون مآلها الحفظ القانونى!.

الشىء الوحيد الذى لاحظته أن المحكمة التزمت بالتخفيف من الاحتجاز بالسجن، ليرتدى سوارا إلكترونيا، وأيدت منعه مؤقتا من شغل أى وظائف عامة.. المشكلة أن هذه القضية قد تؤثر على ثقة المواطنين فى الوسط السياسى وتمنعهم من الذهاب إلى أى انتخابات قادمة، بما أنها عملية مطبوخة!.

باختصار، القانون لا يعرف ساركوزى ولا يعرف أنه كان رئيسا له حصانة، أو له صداقات تتدخل لإنقاذه، وليست هناك تعليمات لغلق الملف.. فالقانون يمشى على الكبير والصغير، الرئيس وعامل البلدية، وهذا هو سر عظمة فرنسا والقانون الفرنسى، ليس هذا فقط، وإنما تم ضم آخرين للقضية وتم القبض عليهم، من بينهم وزير داخلية!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاكمة ساركوزي محاكمة ساركوزي



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon