المؤامرة على مصر

المؤامرة على مصر!

المؤامرة على مصر!

 لبنان اليوم -

المؤامرة على مصر

بقلم : محمد أمين

حتى الآن لم نجد تفسيرًا واضحًا لما جرى فى سنترال رمسيس.. لم نسمع متحدثًا رسميًا يقول شيئًا محددًا.. ربما قرأت تصريحات لسياسيين يتحدثون عن مؤامرة وسكتت الحكومة، لم تصدق ولم تكذب.. وقرأت مقالات لكتاب حكوميين محسوبين على النظام يتحدثون عن مؤامرة.. وهو أسلوب درجنا عليه للأسف فى السنوات الأخيرة.


والمؤامرة هى خطة سرية أو اتفاق بين الناس (يُطلق عليهم المتآمرون) لغرض غير قانونى أو ضار، مثل القتل أو الخيانة، خاصة بدوافع سياسية، مع الحفاظ على سرية اتفاقهم من الجمهور أو من الأشخاص الآخرين المتأثرين به!.

السؤال: لماذا لم تكشف الحكومة عن المتآمرين؟.. ولماذا لم تقدم المتهمين للمحاكمة؟.. أين الأجهزة التى تتعقب هؤلاء؟.. كيف يفلتون بأعمالهم الإجرامية دون تقديمهم للمحاكمة؟.. ولماذا ضللتنا الحكومة فى بعض التصريحات بأن الحادث نجم عن ماس كهربائى؟.. هل الحكومة تشارك فى تضليل الرأى العام، ولمصلحة من تفعل هذا وتستبق التحقيقات والمحاكمات بالكلام عن الماس الكهربائى؟!

للأسف هناك من يتحدث عن نظرية المؤامرة منذ عشرات السنين وربما يعتبر أنها هى الحل للدفاع عن الحكومة.. ولعله يظن أنه يعفى الحكومة من المسؤولية ومن الإجابة.. هؤلاء السياسيون محسوبون على الحكومة.. وأول تصريح لهم يتحدثون عن المؤامرة.. كأن مصر هى الوحيدة فى العالم المستهدفة بالمؤامرات.. مع أن حرائق أمريكا لم يظهر من يبررها بالمؤامرة.. وهو منطقى أن من يتحدث عن مؤامرة، لابد أن يقدم أطراف المؤامرة!.

أعترف أن هناك مؤامرات ومخططات لكن لا يجب أن تطلق الحكاية عمال على بطال ولابد من تقديم الجناة فى حريق السنترال.. تختلف تعريفات مصطلح نظرية المؤامرة باختلاف وجهات نظر أصحابها، يمكن القول بأن المؤامرة بها طرفان رئيسيان، هما المتآمر (وهم الحكومات عادةً) والمُتآمر عليه (وهو الشعب عادةً) لإخفاء الحقيقة، وهى (مثلما واضح من التسمية) مقتبسة من الفعل تآمر والذى يعنى صياغة أكاذيب بشكل منظم، فقد تحدث فى المنزل، وقد تحدث فى العمل، وقد تحدث فى الدولة وقد تحدث على مستوى عالمى، هذا على مستوى المكان، وعلى مستوى الزمان أيضًا هو غير محدود، ولا بد فيها من وجود طرف متآمر!.

السؤال: من يتحدث عن المؤامرة فلابد أنه يعرف أطراف المؤامرة، ويقدم لنا المتآمرين.. وهى فرصة لتقبض عليهم الدولة وتحاكمهم.. أما إطلاق التكهنات والأكاذيب فهى محاولة لإعفاء الحكومة من المسؤولية عن الإهمال فى الصيانة، والإهمال فى الإطفاء، والإهمال فى كل شىء، وأخيرًا الإهمال فى تقديم الجناة والاكتفاء بأن المتهم ماس كهربائى فتسجل القضية ضد مجهول، كما حدث فى حريق القاهرة الأول!.

باختصار، لا ينبغى أن يقوم الإعلام بهذا الدور مطلقًا، وإنما يجب أن يقوم بطرح الأسئلة والبحث والاستقصاء مستعينًا بأجهزة الدولة، لتقديم الجناة والمتآمرين، بالتعاون مع مجلس النواب، وعمل لجان تقصى حقائق.. إن كان هناك من تآمر على مصر فعلاً، وحرق السنترال، وجعل مصر خارج نطاق الخدمة.. فهذه قضية لا ينبغى أن تسقط بالتقادم أبداً!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤامرة على مصر المؤامرة على مصر



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon