المتحرشون بالورق

المتحرشون بالورق!

المتحرشون بالورق!

 لبنان اليوم -

المتحرشون بالورق

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

أعجبنى تعبير أطلقه أحد الكتاب العرب، وصنف الكُتّاب إلى ثلاثة أنواع.. الأول كاتب مخضرم، والثانى مبتدئ.. والثالث «كويتب» متحرش بالورق.. وأظن أنه انتقل مباشرة من المخضرم إلى المبتدئ ولم يكن عنده مرحلة وسط.. فهو يرى الكاتب إما مخضرمًا أو مبتدئًا أو متحرشًا بالورق.. وأنا أتفهم هذا التصنيف الذي يرى الكاتب إما أنه كاتب أو لا؟!

ويقول إن تعريف هؤلاء للحرية يختلف من واحد لآخر حسب منطلقاتهم.. ومن خلال فهمهم ومبادئهم، فكل كاتب يعتقد أن مساحة رأيه ورغبته في النقد ترتبط بمساحة الحرية وحدودها عنده، ولذلك وظف البعض مساحة رأيه لميوله الفكرية والنفسية، وانحيازاته لطرف دون آخر، مع أن الكاتب لابد أن يكون مدققًا وموضوعيًا، ومسؤولًا.. ولكنه يجلد المجتمع ويخترق الثوابت، دون حساب للمسؤولية والمصداقية ليحصل على التصفيق أو اللايكات!.

وأعتقد أنه خلط بين الكتابة في الصحف والكتابة على صفحات السوشيال ميديا.. فالكاتب في الصحف مسؤول بطبعه وعنده شعور بالانضباط النابع من الكلمة المكتوبة، أما الكاتب على وسائل التواصل، فلا أحد يحاسبه، ولا يراجعه، وهو يكتب بمجرد الرغبة في الكتابة دون تحضير للفكرة ودون التزام بقواعد الكتابة!.

فهو أقرب إلى الصنف الثالث المتحرش بالورق.. وهذا الصنف يكتب في الفضاء ولا يرى من يكتب لهم، وينتظر منهم اللايكات فقط فيلجأ إلى المغالاة، لأن قيود الكتابة تقلل من قيمة ما يكتبون، فسادت فوضى كبيرة في عالم الكتابة!.

ربما لأن الكاتب أصبح يكتب بلا رقابة ولا مساءلة ولا متابعة وبلا ضوابط.. فنجده يكتب على كيفه اتباعًا لأجندته الخاصة، دون أن يراعى احتياجات المجتمع، أو القواعد المرعية والسلوكية لخلق حالة وعى أو تربية السلوك العام، إنها حالة هوس بالكتابة تخترق القواعد الدينية والأخلاقية والتربوية وتعتدى على الذوق العام!

وأظن أنها مناقشة لحرية الكاتب وحرية الكتابة والمسؤولية الاجتماعية في الظروف العادية.. ويختتم مقاله عن حرية الكاتب ومسؤولية الكتابة بقوله: من يظن ذلك فهو مخطئ تماما، بل يهتم فقط بما يريد أن يكتبه ويكسبه، لا ما يتوجب عليه من أمانة الكتابة، وينصح الكتاب بقوله: اكتبوا واطرحوا أفكاركم لكن احترموا المتلقى وفهمه، وضعوا كل شىء في قدره ومكانته!.

وهى نصيحة غالية يجب أن يستوعبها من يمتهن مهنة الكتابة، سواء كان في الصحف الرسمية أو على صفحات السوشيال ميديا.. الفكرة هي التنوير ورفع منسوب الوعى وليس العدوان على القيم والأخلاق، بدعوى الحرية!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتحرشون بالورق المتحرشون بالورق



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon