فك شفرة وقود الصواريخ

فك شفرة وقود الصواريخ!

فك شفرة وقود الصواريخ!

 لبنان اليوم -

فك شفرة وقود الصواريخ

بقلم : محمد أمين

مازلنا فى شهر أكتوبر شهر الانتصارات، هناك دور مهم للعلماء والباحثين المصريين فى نصر أكتوبر.. على رأسهم العالم العبقرى محمود يوسف سعادة، الأستاذ بالمركز القومى للبحوث، والذى أصبح فيما بعد نائب رئيس أكاديمية البحث العلمى.. كان قرار الرئيس أنور السادات شنّ حرب ضد إسرائيل فى عام ١٩٧٣ معرضا للإلغاء، بعد أن أخبره قادة قوات الدفاع الجوى فى الجيش بمشكلة كبيرة تهدد قيام الحرب من الأساس!.

المشكلة التى نزلت تفاصيلها كالصاعقة على مسامع السادات هى عدم توافر الوقود الخاص بصواريخ الدفاع الجوى، والتى يقع عليها الدور الأكبر فى حماية سماء مصر من الطيران الإسرائيلى خلال المعركة، بعد أن انتهت صلاحيته!.

كان انتهاء صلاحية الوقود راجعا إلى توقف السوفييت عن توريد هذا الوقود لمصر، عقب قرار الرئيس الراحل بطرد الخبراء الروس عام ١٩٧٢.

وهنا جن جنون السادات، وعلى الفور عقد اجتماعا عاجلا لكافة قيادات الجيش، لمحاولة التوصل لحل للمشكلة، خاصة أن الموعد الذى حدده لشن الحرب لا يتبقى عليه سوى ٤ شهور!.

فى يونيو من عام ١٩٧٣ عقدت اجتماعات مكثفة شارك فيها كافة الخبراء، وخلال تلك الاجتماعات طلب أحد المشاركين الاستعانة بأستاذ فى المركز القومى للبحوث، يبلغ من العمر ٣٥ عاما، عرف عنه الذكاء الحاد والخبرة الكبيرة فى هذا التخصص الدقيق!.

خلال دقائق انتقلت سيارة خاصة لمنزل العالم المصرى، محمود يوسف سعادة، وطلب منه قائدها التوجه معه لمقابلة مسؤولين كبار، وفور وصوله عرضوا عليه تفاصيل المشكلة التى تؤرق الرئيس السادات وقادة الجيش!.

توصل العالم المصرى محمود يوسف سعادة مع المسؤولين فى معامل الجيش إلى الحل السحرى الذى أبهر السادات، وقرر بعده اتخاذ قرار الحرب، وتحديد موعدها بدقة، فقد أبلغه قائد كبير بالجيش أن المشكلة انتهت، ويمكن توافر الوقود اللازم خلال أيام!.

نجح «سعادة»، بالتعاون مع الجيش، فى فك شفرة الوقود من العناصر المستخدمة فيه، والتى لم تنتهِ صلاحيتها بعد، والاستعانة بالمواد الخام المتوافر مثلها فى مصر، ونجح فى استخلاص ٤٥ طن وقود جديد من الوقود منتهى الصلاحية، حيث تمكن من فك شفرة مكونات الوقود إلى عوامله الأساسية وأعاد تكوينه، وتم إجراء تجربة شحن صاروخ به وإطلاقه، ونجحت التجربة تماما، وفرح الرئيس السادات وقادة الجيش كثيرا بذلك!.

باختصار كان نصر أكتوبر نتيجة مشاركة الجيش والشعب بكل فئاته.. وتوفى العالم الراحل عام ٢٠١١ وشهد جنازته عدد من العسكريين والعلماء، الذين كانوا على علم تام بدوره الكبير فى حرب أكتوبر والنصر العظيم!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فك شفرة وقود الصواريخ فك شفرة وقود الصواريخ



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon