الحق فى الأسئلة

الحق فى الأسئلة!

الحق فى الأسئلة!

 لبنان اليوم -

الحق فى الأسئلة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

فكرة هذا المقال جاءت من حوار مع ابنى الذى يحب العلم والمعرفة، وكثيرًا ما يسألنى عن كل شىء، سواء كنت أعرفه أولا أعرفه.. وأسئلة الأطفال بلا سقف وتتجاوز الخطوط الحمراء فى كل شىء.. الغريب أن الأطفال لا تصدق أن «بابا» لا يعرف، فكانت مهمتى الأولى أن أقنعه بأننى قد لا أعرف إجابات بعض الأسئلة، فليس كل أب يعرف كل شىء، وفوق كل ذى علم علم!.

فلا يمكن أن أخدعه بإجابة، فالأصل أننا لا نقول إلا ما نعرفه عن يقين أو نعتذر له.. ونفعل ذلك مع غيره، فالمعرفة أمانة ومسؤولية، ولا يصح أن نزرع معلومة خطأ فى تربة مستعدة لاستقبال الزرع بحجة الفهلوة، كما أن الجيل الجديد يفكر معك ولا يقتنع بسهولة!.

أصبح «ميدو» يشعر بأنه كبر، وأنه يستطيع أن يبحث عن أى شىء على الإنترنت وهو يريد تفسيرات.. ذهبت إلى ركن بعيد من البيت، وهو الركن الذى أكتب فيه غالبًا، فجاء يسألنى: ممكن سؤال؟.. فقلت: لا، أنا مشغول!.

قال: أنا من حقى أن أسأل، وأعتقد أنه حق قانونى ودستورى!.

قلت: وأنا من حقى ألا أتكلم وأنا مشغول، وهذا حق دستورى أيضًا!.

ميزته أنه شغوف بالعلم والمعرفة، ولكن ميزته أيضًا أنه يحبنى ويسمع كلامى، وذلك من الأشياء النادرة الآن!.

ابتعد عنى، ليتركنى وحدى أكتب مقالى، وأذكر أننى كنت أقول له ولإخوته إننى إذا لم أكتب لن يصرفوا لى المرتب، ولن نستطيع شراء الطلبات، وأذكر أنه سألنى: كم تأخذ عن المقال؟، فقلت: ٥٠ جنيهًا، فقال إذن أدفعها لك ونقضى الوقت نتكلم ونتناقش، فقلت: طب والقراء الذين ينتظرون؟.. قال تذكر حقى فى الأسئلة!.

ابتسمت وحاولت الفكاك منه.. لا يمكن أن تضحك عليه بأى طريقة.. كنا نسمع الكلام ولا نجادل فأصبحنا أجيالًا مستأنسة تسمع الكلام وتخاف من المعارك.. الآن الطفل لا يخاف من المعارك ولا يسمع الكلام، ولا يمكن أن تضحك عليه بالملبس والبنبون والشيكولاتة، ولكنه جمع بين الشغب والأدب.. فهو شغب فكرى وليس قلة أدب.. المهم أنه انصرف لحاله حتى عاد من جديد!.

بعد دقائق قال: بابا خلصت؟!.

قلت: لسه شوية.. قال تذكر أن عندى أسئلة.. فقلت يادى الأسئلة!.

قال: يا بابا تمسك بحقك فى الأسئلة.. فإنها حق دستورى لا يضعك تحت أى قانون!.

وتعلمت هذا الدرس من ابنى!.. هذا هو جيل المستقبل، الذى لن تضحك عليه الحكومة بكلمتين وبس!.

باختصار، اطمئنوا على مستقبل مصر، وهى بين يدى هذا الجيل، الذى يسمى جيل المعرفة!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحق فى الأسئلة الحق فى الأسئلة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon