ما بعد الهدنة

ما بعد الهدنة!

ما بعد الهدنة!

 لبنان اليوم -

ما بعد الهدنة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

الآن نسرح بأفكارنا لأيام مضت بطريقة الفلاش باك.. بعد أن اطمأن الكثيرون على إنجاز اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس.. واتفاق تبادل الأسرى، والذى دخل حيز التنفيذ أمس الأول.. وأول شىء يتبادر إلى الذهن هو أن حماس حاربت إسرائيل بطريقتها فهى تعرف طريقتها في الحرب واللعب، إذا افترضنا أنها كانت مباراة بالرصاص فازت فيها حماس، كما أن الذين واجهوا إسرائيل هم أطفال الحجارة الذين ظلموا زمان وقت الانتقاضة!.

هل تتذكرون أطفال الحجارة، الذين كتب فيهم نزار قبانى قصيدته الشهيرة «يا تلاميذ غزة علمونا»؟!.. وهذه رسالة من الأستاذ يوسف عبداللطيف يقول فيها «كبر أطفال الحجارة وأطلقوا الصواريخ والمسيرات، وبدأوا بالهجوم ولم يكتفوا بالمقاومة.. استشهد أشخاص وأصيب آخرون، وتحرر أشخاص من الأسر، وغنى آخرون باسم المقاومة، وانقلب العالم رأسًا على عقب، وتغير مسار القضية وطرق حلها وظهرت توازنات وتحالفات جديدة، وتفككت تحالفات وتوازنات قديمة، فهل تسكت أصوات المدافع أم يكرر التاريخ نفسه؟!.

هناك من يتخبط في مستنقع السلام المفقود، وعاشق القمم والصور التذكارية قضى على القضية في أوسلو وما بعدها، وأتذكر كيف دمر ذلك الطفل أسطورة جيش الاحتلال الذي لا يُقهر، وكيف صمدت المقاومة المسلحة في وجه الصهاينة، وكيف حطمت دماء الشهداء والجرحى أبواب سجن «عوفر» وحررت الأسرى الأطفال من سجون الاحتلال!.

أعتقد أن من أسباب قبول إسرائيل للهدنة أنها تعرف هذه الخلفيات، وتعرف أن الأطفال كبروا، ولذلك وضعت كثيرًا منهم في سجون الاحتلال لسنوات، وأمس شاهدنا بعض المفرج عنهم في سن الثامنة عشرة، ما يعنى أنها تعتقل أطفالًا في سن عشر سنوات أو أقل.. ورأينا كيف استقبلهم الفلسطينيون بالزغاريد والبكاء بينما صاروا شبابًا، ورأينا بعض الشباب الذين صاروا قرابة الأربعين فأخذت السجون أحلى سنوات العمر، وهم قنابل موقوتة تهدد إسرائيل!.

على أي حال، البعض يخشى ما بعد الهدنة.. وأنا لا أخشى على غزة من طائرات إسرائيل ولا دباباتها ولا مدافعها.. فالذين صمدوا أربعين يومًا يمكن أن يصمدوا أربعين شهرًا ويكبدوا العدو خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، ويطيحوا بألف حكومة مثل حكومة نتنياهو، مجرم الحرب الذي يعشق الدماء!.

أتصور بعد انتهاء الهدنة سيتم تمديد الهدنة أربعة أيام أخرى ثم يدخل نتنياهو في محاكمات، وتتم الإطاحة به وتخسر إسرائيل هذه الجولة، برعاية أنجلو أمريكية، ويبحث الأطراف إقامة دولتين واحدة إسرائيلية وأخرى فلسطينية كانت قائمة، ويتم الاعتراف بالكيان كدولة، بينما كانت فلسطين دولة قبل زرع إسرائيل في المنطقة!.

البقاء للمقاومة، والنصر لأصحاب الأرض!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد الهدنة ما بعد الهدنة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon