«عشاء» غيَّر العالم

«عشاء» غيَّر العالم!

«عشاء» غيَّر العالم!

 لبنان اليوم -

«عشاء» غيَّر العالم

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

هذه قصة عشاء غيَّر العالم.. هل تعلم أن أوباما كان السبب فى تغير حياة دونالد ترامب، ودخوله معترك الرئاسة، ورغبة الأخير فى كسر أنف أوباما وخسارته مرتين.. مرة هزم هيلارى كلينتون وهو يدعمها، فلم تصل إلى البيت الأبيض.. ومرة أخرى هزم كامالا هاريس فأخرجها من البيت الأبيض، فلم تعد رئيسة ولا نائبة رئيس؟!

كأن ترامب قرر أن يهزم أوباما وبايدن وكلينتون وهاريس.. والحزب الجمهورى كان يعرف أن ترامب هو الوحيد القادر على هذا، فلم يرشح أحدًا آخر ضده كمرشح عن الحزب الجمهورى.. وبالفعل نجح ترامب.. أتكلم بغض النظر عن كونه الأفضل ولكنه الأقدر على اجتياز الانتخابات!

بدأت القصة فى إبريل ٢٠١١، أى بعد ثورة ٢٥ يناير وتنحى مبارك، بدأت تشتعل ثورة أخرى فى أمريكا.. حكايتها أن الرئيس الأمريكى وقتها، باراك أوباما، انهال على دونالد ترامب بالسخرية أمام الحاضرين وأمام الإعلام، بينما جلس ترامب يشاهد وعلى وجهه علامات الغضب!

هذا العشاء داخل البيت الأبيض مثَّل لحظة فارقة نعيش تبعاتها اليوم، وفقًا لوثائقى «فرونتلاين»، حيث إن إهانة ترامب علنًا من قبل الرئيس الأمريكى وقتها، دفعت بترامب لشد العزم على الترشح للرئاسة بعدها، وهو ما أوصلنا لليوم، حيث يعيش ترامب نشوة الانتصار بولاية ثانية فى البيت الأبيض.. فلا تبحث عن أسباب كراهية ترامب لأوباما.. بدأت من هذه الليلة وبدأ التحدى!

وقتها فى ٢٠١١، قرر أوباما تقديم فقرة كوميدية نحو ترامب، فى «تقليد السخرية اللاذع»، الذى يقوم به رؤساء أمريكا عادة خلال عشاء فى البيت الأبيض، يوجهون فيه مزاحهم نحو شخصية مختارة من المؤثرين فى المجتمع، ووقع الاختيار وقتها على دونالد ترامب!!

أوباما سخر من العديد من نظريات ترامب، كما سخر من ظهوره المستمر فى التليفزيون ببرنامجه الشهير «ذا أبرنتس».. ذات مرة سألت المذيعة ترامب: ماذا لو فقدت ثروتك بالكامل؟، فقال لها: ربما أترشح للرئاسة.. ويبدو أن أوباما شاهد هذه الحلقة فأراد أن يسخر منه، لأنه جمهورى يريد أن يأخذ الرئاسة من الديمقراطيين، ونجح بالفعل!

فى ذلك العشاء، كان أوباما لاذعًا بسبب عداوته مع ترامب، وتجاوب الحضور مع أوباما، بينما لم يتقبل ترامب السخرية، حيث ظهر جاد الملامح.. هذه الليلة أثرت فى ترامب كثيرًا، وقرر بعدها العزم على الترشح للرئاسة، وفقًا لوثائقى «فرونتلاين» الذى استند إلى تصريحات شخص مقرب من ترامب.. وقال مستشاره السياسى ستون: «أعتقد أنه فى تلك الليلة قرر ترامب الترشح للرئاسة.. لقد حفزته كثيرًا. أراد أن يريهم جميعًا»!

باختصار؛ هذه لحظة فارقة، ومُزحة حولت حياة ترامب والعالم، واعتبرها منحة وفرصة، لم ينم ليلته لأن الرئيس حانق عليه، ولكنه راح يفكر كيف تصبح فرصة للحركة، وتحرك داخل الحزب فأصبح مرشح الحزب الجمهورى، وتحرك فى الشارع فأصبح الرئيس، وأسقط أوباما ومن يدعمها، وخرجوا جميعًا من البيت الأبيض!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عشاء» غيَّر العالم «عشاء» غيَّر العالم



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon