السلام ليس بالكلام

السلام ليس بالكلام!

السلام ليس بالكلام!

 لبنان اليوم -

السلام ليس بالكلام

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

هناك رأى متفق عليه رسميًا وشعبيًا وهو أنه لا سلام دون دولة فلسطينية.. هذا الرأى تكرر كثيرًا مؤخرًا رغم كل ما جرى من تدمير للبنية الأساسية فى غزة والضفة الغربية، وليس بالكلام عن الدولتين.. وأضيف إليه أن إسرائيل لن تنعم بالأمن ما لم يطمئن الشعب الفلسطينى على دولته.. وتكفى أيام الرعب التى عاشتها إسرائيل داخل الأراضى المحتلة، وما عاشه سفراء إسرائيل من محاولات اختطاف فى بعض عواصم العالم!.

فالسلام ليس بالكلام وليس مقابل الكلام.. وإنما السلام الإسرائيلى لابد أن يكون مقابل الأرض.. وغير هذا لن تهدأ فلسطين، ولا الشعب الفلسطينى.. ربما نصل إلى تسوية من نوع ما بشأن تداعيات ٧ أكتوبر، ولكن ليست آخر تسوية وليست نهاية المطاف إلا إذا أسفرت المفاوضات عن حل نهائى للأزمة، وبعدها يعم السلام! بالتأكيد سنصل يوما إلى حقنا فى الأرض، وسنصل حتمًا إلى حقنا فى الأمن والسلام.

ليس منحة من أحد وإنما بالمقاومة.. المقاومة التى قال الصهاينة العرب كان لازمتها إيه؟.. يا سيدى الأوطان تتحرر بالمقاومة ولا تتحرر بالكلام والوعود.. عملية الشباب الفلسطينى فى المترو ويافا هى التى بثت الرعب رسميًا وشعبيًا فى نفوس الإسرائيليين وأهم من كل الصواريخ.. وهذه العملية وغيرها التى ستحرر فلسطين، ولو قال عنها البعض إنها عملية إرهابية! لا أحد يؤيد مشاهد الدماء مهما كانت ولا أحد يحب منظر الدماء.

لكن الحقوق تنتزع هكذا.. مصر لم تسترجع أرضها إلا بالحرب، وبعدها بالمفاوضات، فعادت سيناء فى مثل هذه الأيام وبعدها عادت طابا بالمفاوضات وأثبت المفاوض المصرى أنه لن يتنازل عن حبة رمل، سواء بالحرب أو بالمفاوضات! السلام له فاتورة والحرب لها فاتورة.. ولابد أن يفهم المتفذلكون أنها حرب ضرورة.. الأوطان لا يمكن أن تكون تحت الاحتلال إلى ما لا نهاية.

مؤلم أن يخرج من يقول إن غزة هى التى اعتدت الأول وأن حماس تورطت فى الهجوم الأول.. كلام أهبل يملى عليهم بكرة وأصيلًا، حتى يكون هو الكلام السائد! للأسف هذا الكلام يصنع فى الغرف المغلقة ثم يطلقونه على ألسنة بعض الغوغاء فينطلق فى الفضاء.. من الجائز أن تقول ذلك عندما تتساوى الأوضاع.. لكن الأوضاع غير متساوية.. هناك كيان محتل وهناك شعب يقاوم ليحصل على حقه، ولن تقنعه بغير ذلك مهما كان.. ولن يرضى بسلام الكلام.. السلام الذى يؤمن به هو سلام الحقوق!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلام ليس بالكلام السلام ليس بالكلام



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon