معركة الأسرى

معركة الأسرى!

معركة الأسرى!

 لبنان اليوم -

معركة الأسرى

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

يومًا ما ستتوقف آلة الحرب فى غزة، سواء بتأُثير ضغوط دولية أو بتأثير ضغط الرأى العام المحلى فى إسرائيل.. ولكن ستبقى معركة أخرى فى نهاية كل حرب كبرى، وهى معركة الأسرى.. وهذه تُحسم فى الغالب حسب قدرة الأطراف على المناورة، والمكاسب على الأرض!.

ولا شك أن غزة حققت فى هذه المعارك الحربية نجاحًا مذهلًا لم يخطر على بال إسرائيل ولا بال أمريكا، فقد صمدت قوات محدودة بتسليح بسيط فى مواجهة احتمالات الاجتياح البرى وعطلته، ونجحت فى الوصول خلف خطوط العدو، رغم القبة الحديدية والموساد والكلام عن الجيش الذى لا يُقهر!.

ولم تنجح إسرائيل ولا أمريكا فى إجبار قادة حماس على تسليم الأسرى والرهائن، وهى قضية تضرب بايدن ونتنياهو فى مقتل، فيما لو دخلا الانتخابات القادمة.. وشهد ملف الأسرى العسكريين والرهائن المدنيين الإسرائيليين والأجانب المحتجزين فى غزّة، تطورات بارزة فى الساعات الأخيرة!.

وللأسف، فبركت إسرائيل قصة الإفراج عن أسيرة مجندة، قالت إنها حررتها أثناء عملية برية واكتشف الناس هناك أنها أكذوبة فعلها نتنياهو حفظًا لماء الوجه، وقالت حماس: لم يحدث وأخرجت له ثلاث أسيرات، يصرخن فى وجهه أنه يلعب بهن، ولا يقبل حل تبادل الأسرى!.

وبالمناسبة، حماس ليس عندها مشكلة فى خوض معركة الأسرى، لكنها تقول «كله بثمنه» وتشترط أن يتم إطلاق سراح الأسرى عندها، مقابل الأسرى الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية، تحت عنوان أسراهم وسجناء فلسطين.. «الكل مقابل الكل».. فى محاولة لتحقيق مكسب سياسى هنا وهناك.. خاصة أن حماس لم تتأثر بالكلام عن الهجوم البرى ولم تضعف أو تستسلم.. فإذا كان نتنياهو يريد أن يكسب سياسيًّا، فلابد أن يسمح للطرف الآخر بأن يكسب أيضًا!.

إذ أفرجت كتاب القسام عن إسرائيليتين مسنتين مساء الاثنين (23 أكتوبر/تشرين الأول)، لتصبحا بذلك ثالث ورابع رهينة يفرج عنهن من بين أكثر من مائتى رهينة فى قبضة القسام منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.. وقالت حركة حماس إنها أطلقت سراح الرهينتين الثالثة والرابعة المسنتين «لأسباب إنسانية!».. وكان قد أفرج عن أول رهينتين مساء الجمعة 20 أكتوبر/تشرين الأول، وتحملان الجنسيّة الأمريكيّة!.

فهل تكون الخلافات بين نتنياهو والجيش فى صالح الأسرى الفلسطينيين؟.. هل تكون فى صالح إنهاء الحرب والمعركة كلها؟.. هل تظل حماس متمسكة بطلباتها دون تنازل لتكسب نصرًا معنويًّا غير مسبوق؟ هل يتم تبييض السجون الإسرائيلية مقابل إنهاء مشكلة الأسرى والرهائن لدى حماس؟!.

وأخيرًا بالتأكيد لن يكسب نتنياهو على حساب حماس، فقد كسرت حاجز الخوف وغيرت قواعد اللعبة، وغيرت معادلات كثيرة كانت مُعلّبة، وغيرت قناعات كثيرة على مستوى العالم.. سنرى!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الأسرى معركة الأسرى



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon