فرسان مدرسة الديوان

فرسان مدرسة الديوان!

فرسان مدرسة الديوان!

 لبنان اليوم -

فرسان مدرسة الديوان

بقلم : محمد أمين

تعرضتُ، منذ يومين، فى مقال «لماذا سكت الشعراء، فى العصر الثورى؟».. إلى اسم العقاد والمازنى وعبدالرحمن شكرى ومدرسة الديوان.. ولعل هناك من يريد أن يتذكر اسم عبد الرحمن شكرى.. ويعرف شيئًا عن تاريخه.. وأقول هو عبدالرحمن شكرى (١٢ أكتوبر ١٨٨٦م - ١٩٥٨م)، شاعر مصرى من الرواد فى تاريخ الأدب العربى الحديث، فهو ثالث ثلاثة من أعمدة مدرسة الديوان، التى وضعت مفهومًا جديدًا للشعر فى أوائل القرن الميلادى الماضى، أما صاحباه فهما العقاد والمازنى!.

ولد عبد الرحمن شكرى فى مدينة بورسعيد الباسلة، فى الثانى عشر من أكتوبر عام ١٨٨٦م، وتعلم فى طفولته فى كتّاب الشيخ محمد حجازى، ثم فى مدرسة الجامع التوفيقى الابتدائية – أول مسجد رسمى ببورسعيد – وحصل منها على الشهادة الابتدائية عام ١٩٠٠، ثم انتقل إلى الإسكندرية، فالتحق بمدرسة رأس التين الثانوية، ومنها حصل على شهادة البكالوريا عام ١٩٠٤ التى أهلته للالتحاق بمدرسة الحقوق فى القاهرة، ولكنه فصل منها لاشتراكه فى المظاهرات التى نظمها الحزب الوطنى فى ذلك الوقت، لإعلان سخط المصريين على الاحتلال البريطانى لمصر ووحشية الإنجليز فى حادثة دنشواى!.

فى عام ١٩٠٦ انتقل شكرى إلى مدرسة المعلمين العليا وتخرج فيها عام ١٩٠٩ وكان متفوقًا، ولاسيما فى اللغة الإنجليزية، فتم اختياره فى بعثة إلى جامعة شفيلد بإنجلترا، فدرس فيها خلال ثلاث سنوات الاقتصاد والاجتماع والتاريخ والفلسفة، إلى جانب اللغة الإنجليزية وعاد منها عام ١٩١٢.

تعارف شكرى والمازنى وهما فى مدرسة المعلمين العليا، وكان شكرى قد أصدر ديوانه الأول «عند الفجر» وهو طالب عام ١٩٠٩، وبعد عودته من إنجلترا قدمه المازنى إلى صديقه العقاد فتصادقا وتزعم ثلاثتهم (شكرى والعقاد والمازنى) اتجاه الدفاع عن التجديد فى الشعر والأدب، وأطلق عليهم مدرسة الديوان نسبة إلى كتاب الديوان الذى وضعه العقاد والمازنى ولم يشترك فيه شكرى، بل تضمن الكتاب نقدًا لشكرى بقلم صديقه المازنى. وقد استمدت هذه المدرسة الأدبية مبادئها من معين الأدب الإنجليزى!.

فى بداية القرن العشرين الميلادى تزعم شكرى والعقاد والمازنى اتجاه التجديد فى الشعر والأدب، وأطلق عليهم مدرسة الديوان، ويرى بعض الباحثين أنه لم يكن العقاد فى البداية هو رأس هذه المدرسة الأدبية وعقلها وروحها، بل كان ذلك الرأس والعقل والروح هو عبد الرحمن شكرى الذى درس فى إنجلترا وعاد منها مثقفًا أكاديميًا واسع الاطلاع على الآداب الغربية بعامة، وعلى الأدب الإنجليزى بخاصة!.

يقول عنه العقاد - بعد رحيله - «لا أذكر أننى حدثته عن كتاب قرأته إلا وجدت منه علمًا به وإحاطة بخير ما فيه. وكان يحدثنا أحيانًا عن كتب لم نقرأها ولم نلتفت إليها، ولا سيما كتب القصة والتاريخ. وقد كان مع سعة اطلاعه صادق الملاحظة، نافذ الفطنة، حسن التخيل، سريع التمييز بين ألوان الكلام!»

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرسان مدرسة الديوان فرسان مدرسة الديوان



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon