حكمة نبيل العزبى

حكمة نبيل العزبى!

حكمة نبيل العزبى!

 لبنان اليوم -

حكمة نبيل العزبى

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا يكفى ما نُشر أمس من تنويه وتصحيح فى حق الصديق، اللواء نبيل العزبى.. خاصة أنه تواصل معى، وأنه حى يُرزق، ويعمل فلاحًا، كما قال «ردًّا على سؤال». قال: أعمل فلاحًا فى الفيوم، وأنتج وأدعم اقتصاد مصر. مصر تحتاج لكل يد تعمل، وحياتى كلها عمل وطموح.. اللواء العزبى اتصل بى، أمس، وسألته: بتكلمنى منين؟، فقال بخفة دم: من الدار الآخرة!.. ضحكنا معًا، وتجاوز هو ما نُشر عن وفاته، وقال هذه هى الحياة، ولكننى أصررت على الاعتذار له على خطأ غير مقصود!.

واستمر هو يقول: بالعكس، أنت أكرمتنى وذكرتنى بكلام طيب أشكرك عليه، ويكفى أن يجد الإنسان مَن يذكره بخير، حتى وهو فى الدار الآخرة، وقد ساعدتنى أن أتلقى اتصالات كثيرة من زملاء وأصدقاء وتلاميذ.. ويبدو أن خفة الدم تُطيل العمر، وتُعطينا الطاقة الإيجابية، وهو يتميز بخفة دمه وقفشاته التى تجعل للمكالمة مذاقًا خاصًّا!.

كان الصوت القادم عبر التليفون قويًّا كما عهدته، لم يؤثر فيه الزمن، وكان الذهن حاضرًا، وشكرته على الطاقة الإيجابية التى تسللت إلى نفسى، واندهشت أنه مازال يعمل فلاحًا فى أرضه بالفيوم.. حاولت أن أسأله عن سر الغياب الطويل، فقال إنه يتابع ويقرأ ويعمل منذ الصباح حتى العاشرة مساء.. فى قطعة أرض حصل عليها من جمعية الشرطة فى الفيوم، وهو سعيد بإنتاجه من المحاصيل ليساعد فى دعم الاقتصاد الوطنى، وقال إننا تربينا على العمل والطموح.. وليس عيبًا أن يكون الإنسان لديه طموح ليعتلى أكبر منصب فى السلم الوظيفى!.

وقال: أعتقد أن مهمتنا أن نربى الكوادر للأجيال القادمة، وحين كنا نجد ضابطًا طموحًا كنا نساعده وندعمه.. إن أكبر فرحة أن تجد تلميذك هو مدير الأمن، أو مدير المصلحة التى كنت تعمل فيها، وكأنه وضع يده على كثير من مشاكلنا.. ومنها الإنتاج وأهميته فى دعم الاقتصاد الوطنى.. وتربية وتدريب الكفاءات الصالحة للمستقبل، وبث الروح الإيجابية والتغاضى عن الأخطاء الصغيرة وعدم التوقف أمامها، والتواصل مع الصحافة وتفهم ما يكتبه الصحفيون والكُتاب والتماس الأعذار دون الوقوف عند الصغائر!.

هذه هى شخصية اللواء نبيل العزبى كواحد من الجيل الذهبى، الذى تولى مهام كثيرة، منها مدير مصلحة السجون ومدير أمن القاهرة والجيزة ومحافظ أسيوط وظل فى دائرة الضوء سنوات عديدة، يحتفظ بعلاقته بشخصيات كثيرة فى كل هذه الأماكن، ومازال تلاميذه يقدرونه ويتواصلون معه، وهو يتعامل معهم بنفس المودة التى كان يتعامل بها فى سنوات الخدمة!.

وأخيرًا، فقد سعدت من جديد بالتواصل مع اللواء نبيل العزبى، أعطاه الله دوام الصحة وتمام العافية، واكتشفت أنه مازال يحتفظ برقم تليفونى حتى الآن.. واكتشفت أيضًا أنه حاضر الذهن وحاضر النكتة وخفة الدم أيضًا!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكمة نبيل العزبى حكمة نبيل العزبى



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon