إحياء القدوة

إحياء القدوة!

إحياء القدوة!

 لبنان اليوم -

إحياء القدوة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

من وقت لآخر أعود بالقارئ العزيز إلى رموز مصرية كان الواحد فيهم أمة فى نفسه.. عدت بالذاكرة إلى لطفى السيد وطه حسين والعقاد وأحمد أمين وسعد زغلول ومصطفى النحاس ومكرم عبيد وغير هؤلاء.. حاولت أن أركز على فكرة الرمز فى مصر، وما يستفيده جيل الشباب من هذه القصص العظيمة فى حياتنا؛ لتأكيد فكرة إحياء القدوة. وأظن أن انهيار القدوة فى المجتمع من الممكن أن تؤدى لانهيار المجتمع، ولذلك فلا بد من إحياء القدوة فى المجتمع وفى المدرسة وفى العمل وفى كل مكان!.

وكما كتب الصديق الدكتور عبدالناصر عبدالله على صفحته «حين سقطت هيبة الأب فى البيت وهيبة المعلم فى المدرسة، وهيبة الكبير فى العائلة، سقط المجتمع مرة واحدة»، فالأصل القيمة والقدوة كما يقول.. ويضيف «ما أجمل هذه النماذج وما أروع أن تكتب عن هؤلاء فهم رهبان فى محراب العلم والطب وخدمة الناس، وما أسعدهم بذلك!، وهى نماذج كثيرة والحمد لله، يجمعهم التواضع وحب عمل الخير». وكأنه يكتب عن نفسه، فهو أيضًا نموذج للرقى والتفانى فى خدمة الناس، وأنا أعرفه منذ كنا فى المدرسة الابتدائية، حتى نهاية المرحلة الثانوية فى فصل واحد من أوائل الطلبة، وهو استشارى القلب المعروف، المقر بنعمة الله عليه، كثير الذكر والتواضع، المحب للناس من زملائه وتلاميذه وأهل بلدته!.

والمجتمع حين يتمسك بقدوته ورموزه وقيمه يتماسك ولا يدب الضعف والوهن فى جسده، فالمجتمع القوى قوى برموزه، والعائلة القوية قوية برب العائلة وأبنائه، فحين ينهار الأب تنهار العائلة، وحين ينهار المعلم تنهار منظومة التعليم وهكذا وهكذا!.

وأود التركيز على النماذج المنسية فى حياتنا؛ لتذكير جيل الشباب بالذين أثروا حياتنا السياسية والأدبية والطبية، وقد أسعدنى إحياء سيرة الإمام محمد عبده وأحمد عرابى وسعد زغلول وعبدالله النديم خطيب الثورة العرابية وأحمد لطفى السيد وحافظ إبراهيم شاعر النيل وعبدالقادر المازنى!.

كما ذكرت سيرة أبى الاقتصاد المصرى طلعت حرب، وركزت على أطباء مصر ورموزها من أمثال نجيب باشا محفوظ ومحمد غنيم ومحمد عبدالوهاب رائد زراعة الكبد، والذى يقدم اليوم فى عمان تجربة جامعة المنصورة فى زراعة الكبد!.

وقد فعلت ذلك دون أن أقارن عالما بلاعب ولا أديبا بمطرب.. فكل هؤلاء رموز مصرية لهم مكانتهم عندنا، فاللاعب له قدره ونقدمه للمجتمع بقدره ودون تشنج فى المدح أو الذم، والأديب لا يزيد على المطرب إلا بقدره لا تهويل ولا تهوين.

باختصار، لا يعنى أن نقدم العالم أن ندوس على اللاعب.. هذا له مجاله وهذا له مجاله، كلهم يشكلون القوة الناعمة المصرية، فقد ساهمت أم كلثوم فى أعمال عظيمة ووطنية وقدمت لنا جيلًا من الموسيقيين نفخر بهم، كما قدمت جيلًا من الشعراء أيضًا أثروا الحياة الثقافية والفنية!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحياء القدوة إحياء القدوة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon