صمام الأمان

صمام الأمان!

صمام الأمان!

 لبنان اليوم -

صمام الأمان

بقلم : محمد أمين

سعدتُ جداً بقراءة مقال للكاتب الزميل محمد عبدالعاطى عن الطبقة المتوسطة.. وهذا مقال جديد يدق ناقوس الخطر بشأن طبيعة الموضوع الذى يناقشه.. فالطبقة المتوسطة جديرة بالاعتبار. وينبغى أن تهتم بها الحكومة وتوفر لها سبل الأمان والحياة البسيطة وتعاونها على السكن والتعليم والصحة.. ولا شىء يحقق طموحات الطبقة الوسطى ويردها إلى مكانتها المستحقة سوى نظم الدولة الحديثة؛ من أول نظم الحرية السياسية والاجتماعية، مروراً بنظم إدارة المجتمع الذاتية لشؤونه السياسية والاقتصادية، وانتهاء بالشؤون الاجتماعية والثقافية!.

السؤال: هل هناك أدوات قياس للطبقة المتوسطة، وهل هناك طرق لعلاج مشكلات هذه الفئة فى مصر؟.. فى الغالب تهتم الحكومة بالفئات محدودة الدخل وفئة الأغنياء وطلباتهم ومشكلاتهم، ولكنها لا تهتم بالشريحة التى تمثل غالبية المجتمع، وقدرها الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى عهد اللواء أبوبكر الجندى بحوالى ٥٠ مليون غاضب فى مصر يجب أن تتولى الحكومة رعايتهم من أجل نهضة مصر!.

فلا يمكن أن تنهض مصر دون نهضة الطبقة المتوسطة.. فهى تقع فى وسط الهرم الاجتماعى. وهى فئة اجتماعية واقتصادية تقع بين الطبقات العليا (الأغنياء) والطبقات الدنيا (الفقراء)، وتُعرّف غالبًا بالدخل المتوسط والتعليم والمهنة (مثل المهنيين)، وتلعب دوراً حيوياً يعتبر «صمام أمان» للمجتمع، ومحركاً للاقتصاد عبر الاستهلاك والابتكار، ومطالباً بالاستقرار والحوكمة الرشيدة، ولكنها تواجه تحديات متزايدة من تآكل الدخل والضغوط الاقتصادية!.

وتعتبر أساساً للاستقرار لأنها تفضل الاعتدال، وتطالب بحوكمة رشيدة ومنافسة عادلة، وقد أهملتها الحكومة وجعلتها تتسول غذاءها ومسكنها وعلاجها، وأفقرتها دون أن تقدم لها خطة خمسية أو حتى عشرية، تفتح باب الأمل وتشجعها فى مسار التعليم ومصاريف المدارس ومصاريف العلاج، وهى مسائل ضرورية لكى تكون صمام الأمان للمجتمع واستقراره.. فكل تيسير تقدمه الحكومة لها من قبيل الأمن القومى للبلاد!.

المثير أن رئيس الوزراء كتب مقالاً يؤكد أن التساؤلات عن الدَّيْن العام مشروعة.. ويؤكد إدراك الحكومة لما يواجه المواطن من ضغوط معيشية.. ويتعهد بتخفيف الضغوط المالية بما ينعكس على حياة المواطن.. فهل يصدق رئيس الوزراء فيما قال؟.. وهل يعرف ما وصلت إليه الطبقة المتوسطة الآن؟!.

باختصار، لا حل ولا مستقبل فى مصر أو لمصر إلا برعاية واستنهاض الطبقة الوسطى فى المجتمع. وما دونها يؤدى إلى اضطراب وخسارة، تطال الجميع.. ربنا يستر!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صمام الأمان صمام الأمان



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon