نحو النور

نحو النور!

نحو النور!

 لبنان اليوم -

نحو النور

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا أنسى هذا العنوان ولا أنسى صاحب هذه الزاوية في «أخبار اليوم»، الكاتب الكبير الراحل، محمد زكى عبدالقادر.. هو كاتب صادق صاحب رسالة، تتعلق به لو قرأته لمرة واحدة.. كنت أداوم على قراءته لصدقه، وإحساسى أنه صاحب رسالة تنويرية.. وكنت أقص بعض ما يكتبه وأحتفظ به، تشعر أنه كاتب فلاح، ولكنى لم أتأكد من ذلك إلا في وقت متأخر حين عرفت أنه من الشرقية.. فصدق ظنى وتأكدت من إحساسى.. وكنت أقرأ أيضًا عمود المهندس الكبير جلال الدين الحمامصى.. كانوا أصحاب رسالة!.

كانوا «بوكيه الورد» الذي قدمه العميد مصطفى أمين لقرائه كل يوم.. كانوا كبارًا حافظوا على مصر وقالوا كلمتهم بكل شجاعة، وُلد محمد زكى عبدالقادر في محافظة الشرقية مدينة الزقازيق عام 1906، وتُوفى في عام 1981 في القاهرة، تلقى تعليمه الابتدائى في مدينة الزقازيق، ثم حصل على الثانوية في مدينة القاهرة، ثم التحق بكلية الحقوق ونال ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة!.

من عجائب القدر أنه وُلد في العام الذي تم فيه تأسيس جامعة القاهرة، ثم أصبح مدرسًا فيها، وكان مؤمنًا بعلو مكانه ورسالته التي عاش من أجلها، وكان يقوم بالدفاع عن الفلاحين والموظفين قبل ثورة ٢٣ يوليو!، ولم يتوقف عن مواجهة الظلم والطغيان، ولم يتوقف قلمه عن طرح الحلول للمشكلات التي واجهت الشعب في زمنه!.

ولم يكن يخشى أحدًا إلا الله سبحانه وتعالى، وعمل على نصرة المظلوم واسترجاع الحقوق لأصحابها، ولم تضعف عزيمته وإرادته أمام الإغراءات الجوهرية لتغيير أسلوبه، فكان نعم المثال المشرف للصحافة المصرية!.

عمل في الصحافة محررًا في الأهرام، حتى أصبح رئيسًا للتحرير، ثم رئيسًا لتحرير أخبار اليوم، وأسس مجلة ثقافية اسمها الفصول، وظل يترأس تحريرها قرابة ربع القرن!.. كنت تشعر حين تقرأ لأى واحد من هؤلاء أنك أكلت خروفًا، وليس كما تقزقز اللب للتسالى.. عرفنا الصحافة الحقيقية في ذلك الزمان.. كانوا يقدرون القارئ ويعملون من أجله، فتعلمنا منهم هذه القيم، وعرفنا أن الصحافة رسالة وليست أكل عيش!.

عرفت أيضًا كاتبًا فلاحًا آخر من الشرقية، وهو الكاتب الكبير محمد الحيوان، ولكنى عاصرت الحيوان واقتربت منه، وكان يفخر بأنه فلاح يرى نفسه كأنه في دوار.. وكثيرًا ما كان يُبدى إعجابه بما أكتبه، وأسأله: لماذا؟ فيقول: لأنك فلاح!.

الفكرة هي الصدق.. وإذا كنا نتحدث عن الكُتاب الفلاحين أبناء الشرقية، فلابد أن نذكر الأستاذ توفيق دياب، الذي ترك كل شىء واشتغل بالصحافة والخطابة من أجل رسالته، وأسس الصحف، وأنفق عليها كل ثروته تقريبًا، وأسس جريدة الجهاد، التي عبرت عنه خير تعبير، وكان شعاره: «قِفْ دون رأيك في الحياة مجاهدًا، إن الحياة عقيدة وجهاد»، وظل على هذا الرأى حتى مات في ذكرى عيد الجهاد 13 نوفمبر عام 1967.

هؤلاء عظماء في بلاط صاحبة الجلالة من أصول ريفية، حملوا راية الدفاع عن الفلاحين والمظلومين!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحو النور نحو النور



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon