قضية وطن

قضية وطن!

قضية وطن!

 لبنان اليوم -

قضية وطن

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

من الملفات المهمة جداً، التى يجب أن تحظى باهتمام الشعب والحكومة معاً ملف الزيادة السكانية.. فهى تلتهم النمو الاقتصادى.. وتعطل مسيرة مصر نحو التقدم والرخاء.. فمصر تزيد سنويًا بمقدار 2.5 مليون نسمة، أى قرابة عدد سكان دولة من الدول الصغيرة، وليس لهم مدارس ولا مستشفيات ولا حتى وظائف.. فكيف يمكن أن نواجه هذه الزيادة المطردة كل عام؟!.

وبالتالى فأنا شخصياً أتفق مع الإجراءات الحكومية فى مواجهة المشكلة، سواء بفرض عقوبات أو وقف صرف التموين، وتشجيع الملتزمين بطفل أو طفلين، كى يوفر آباؤهم الحياة الكريمة لهما!.

وقد تحرك مجلس النواب، مؤخراً، لمواجهة الأزمة، وظهرت مطالب بتدريس الصحة الإنجابية وإصدار تشريع لتجريم الزواج المبكر.. والتجهيز لمؤتمر موسع لمناقشة الحلول.. والمجلس القومى للسكان يعلن: المحافظات الحدودية والصعيد الأعلى إنجاباً، وطالب عدد من أعضاء مجلس النواب بإصدار تشريع لسن الزواج وتجريم زواج الأطفال وتغليظ عقوبة التسرب من التعليم، ومواجهة عمالة الأطفال، لمواجهة قضية الزيادة السكانية، وتدريس الصحة الإنجابية فى المراحل التعليمية المختلفة!.

وبالمناسبة فقد ذكرت فى صدر المقال أن الزيادة السكانية يجب أن تحظى باهتمام الشعب والحكومة.. وذكرت الشعب قبل الحكومة.. فالحكومة وحدها لن تفعل شيئاً، كما أن الشعب وحده لن يقدم شيئاً.. فالإجراءات الحكومية مهمة للغاية، وفرض عقوبات على الأزواج، وتقييد عملية الإنجاب، وتوظيف الملتزمين سوف يكون حافزاً على الالتزام!.

فالمسألة خطيرة للغاية، فنحن نزيد بمعدلات مخيفة، صحيح أن الأسرة المصرية بدأت تلتزم بتقليل الأعداد غصباً عنها نظراً لارتفاع الأسعار، ولكن لابد من تقنين الحكاية حفاظاً على موارد الدولة من ناحية، وحرصاً على الثروة البشرية من ناحية أخرى!.

ومن الأمور التى يجب مراعاتها ونحن نفكر فى الزيادة السكانية أن تكون لها وزارة مستقلة فى أى تغيير وزارى، وليس دمجها فى وزارة الصحة، أو على الأٌقل يكون لها نائب وزير مختص، وأظن أن لجنة الشؤون الصحية ناقشت عدداً من المقترحات أثناء نظر القضية، وأتساءل: لماذا تغيرت الفكرة وتم إلغاء وزارة السكان كما تم إلغاء وزارة التعليم الفنى؟!.

على أى حال، مصر فى حاجة لوزارة للسكان، كما هى الحاجة لوزارة التعليم الفنى.. فمن الذى أشار بإلغاء الوزارتين؟، هل هى الحاجة لتقليص عدد الوزارات لتقليل النفقات؟.. أيضاً كيف نلغى وزارة الاستثمار، بينما نحن نلهث وراء المستثمرين فى كل مكان؟، فمن يدير ملف الاستثمار؟.. ومن يدير ملف السكان، وكذا ملف التعليم الفنى؟!.

باختصار، الزيادة السكانية تشكل خطورة على النمو الاقتصادى، وتحتاج إلى مواجهة ومعالجة أسبابها، وإذا كنا قد تعاملنا معها فى وقت سابق باللين والهوادة، فقد جاء الوقت الذى نشمر فيه عن سواعدنا للتعامل معه بالجدية اللازمة.. ويفضل أن يكون المجتمع المدنى فى المقدمة قبل الحكومة.. لأنها ليست قضية حكومة بقدر ما هى قضية وطن!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية وطن قضية وطن



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon