الكف السابق

الكف السابق!

الكف السابق!

 لبنان اليوم -

الكف السابق

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

نقول فى الأمثال: الكف السابق سابق.. ولو طبقنا هذا الكلام على الحرب بين إسرائيل وغزة سنعرف أن غزة هى التى بدأت المباغتة، وضربت إسرائيل برًا وبحرًا وجوا، وفاجأت إسرائيل وأحدثت الصدمة التى لن ينسوها.. وكان ذلك وراء بطء الاستجابة، ربما لغياب خطة الدفاع، وإحساس إسرائيل أنها متفوقة، ولا يمكن لأى قوة أن تهاجمها خاصة حماس، ومن هنا كانت الصدمة، لأنها لا تصدق!.

وبالمناسبة فإن الهدنة التى حدثت منذ أسابيع كانت طلبًا إسرائيليًا وافقت عليه حماس لتبادل الأسرى بالمسجونين الفلسطينيين ليستفيدوا من ثمار النصر، وأعتقد أن حماس لن توافق على هدنة جديدة إلا بشروط أكثر تشددًا لتصفير السجون الإسرائيلية بالكامل!.

وعلى أى حال إن مرت أيام الحرب، فهى لن تمر على إسرائيل.. فهم الآن يحللون أسباب الهزيمة، ويحللون الأسباب الكاملة وراء بطء استجابة الجيش الإسرائيلى لعملية طوفان الأقصى، وربما تستغرق أشهرًا لفهمها، إلا أن التحقيق الذى أجرته صحيفة نيويورك تايمز وجد أن الجيش الإسرائيلى كان يعانى من نقص عدد الأفراد، وتواجدهم خارج مواقعهم، وسوء تنظيم جديد لدرجة أن الجنود تواصلوا فى مجموعات مرتجلة على الواتس اب، واعتمدوا على منشورات التواصل الاجتماعى لتنظيم الصفوف!.

«وربما كان الأمر الأكثر إدانة هو أن الجيش الإسرائيلى لم يكن لديه خطة للرد على هجوم واسع داخل حدود الكيان الإسرائيلى، وفقا لجنود وضباط إسرائيليين حاليين وسابقين. وقال الجنود إنه إذا كانت مثل هذه الخطة موجودة على الرف، فلم يتدرب عليها أحد ولم يتبعها أحد.، ولم يكن هناك إعداد دفاعى صحيح ولا تدريب ولا تجهيز أو بناء قوة لمثل هذه العملية!».

وهو ما يتعارض مع العقيدة العسكرية التى تستعد لمواجهة أى هجوم مفاجئ، طبقًا لنظرية بن جوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل، ما يجعلهم يستعدون لأى احتمالات من هذا النوع فى المستقبل، ولكنها قد لا تمر على نتنياهو دون محاكمة وإطاحة به من سدة الحكم، وقد ظهر ذلك فى تراجع شعبية الليكود الحاكم، لأنهم يقرون بالهزيمة وسوء التنظيم وغياب خطة الدفاع!.

وأعتقد أن حماس هى التى تملك إيقاف الحرب، وتفرض شروطها؛ لأن كف حماس كان أسبق وصمودها كان محيرًا، حتى إنها ليس لديها ما تخسره بعد ما جرى فى الحرب، ولكن إسرائيل هى التى لديها ما تخسره، سواء فى الممتلكات أو الأرواح!.

وأخيرًا؛ أظن أننا بكينا على الأطفال والنساء وتأثرنا، ولكن لم نكن مكسورين كأى وقت مضى، ولكن كنا نشعر بالفخر أن شباب غزة كسروا أنف تل أبيب، وكسروا شوكتها وهددوا وجود إسرائيل للأبد!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكف السابق الكف السابق



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon