استراتيجية القيادة

استراتيجية القيادة!

استراتيجية القيادة!

 لبنان اليوم -

استراتيجية القيادة

بقلم : محمد أمين

اصبح لدى وقت كثير لأشاهد الأفلام وأقلب القنوات.. كنت أتابع فيلماً على قناة «ناشيونال جيوجرافيك».. أحب الحياة البرية والغابات.. أدهشنى أن الذئاب تعرف فنون القيادة عندما يكونون فى هيئة قطيع.. تتركز خصوصية القيادة فى الذئاب حول بنية تنظيمية هرمية داخل القطيع، حيث يتقدم الأكبر سنًا والأكثر خبرة فى المقدمة، بينما يقع الأقوى فى الجزء الخلفي!

ويأتى القائد فى آخر القطيع لضمان سلامة المجموعة بأكملها ومراقبة الأفراد الضعفاء أو الذين يواجهون مشاكل.. كما أن القائد، وهو فى الغالب الذكر المهيمن، يبقى فى الخلف لحماية المجموعة من الخلف وضمان عدم تخلف أى فرد عن القطيع!

هيكل القيادة فى القطيع يكون بشكل هرمى.. وفى المقدمة يقود المجموعة الأكبر سنًا والأكثر خبرة الذين قد لا يمتلكون القوة البدنية ولكنهم يمتلكون الحكمة والمهارة اللازمة لقيادة القطيع بفعالية.. ويكون فى الوسط جيل الشباب من الذكور الأقوى الذين يتم وضعهم لحماية الأفراد الأضعف!.

أما الجزء الخلفى، فيوجد فى هذا الجزء الذكر المهيمن أو القائد المسؤول عن مراقبة القطيع والتأكد من أن الجميع بخير وفى المجموعة، ويعمل على حماية المجموعة من الخلف!

إنه درس كبير فى فنون القتال.. فكرة «الذئب ألفا» كقائد لديه سلطة مطلقة هى أسطورة. فى البرية، يتكون القطيع فى الغالب من عائلة واحدة يقودها زوجان، وقد تكون المبارزات الدموية على السلطة نادرة فى الطبيعة، حسب ما أوردت مجلة «ساينتفك أمريكان».

إنها القيادة العائلية، تتكون معظم قطعان الذئاب من عائلة واحدة يرأسها زوجان كبيران. هذا الزوجان هما المسؤولان عن قيادة القطيع واتخاذ قراراته.. والهيكل الهرمى الذى أشرنا إليه ليس مجرد هيكل عسكرى، بل هو نظام عائلى يتكون من أفراد عائلة واحدة يرأسها الزوجان الأكبر سناً!

يضمن هذا الهيكل الهرمى أن تكون المجموعة بأكملها محمية من الخلف وأن يتم حماية الأفراد الأضعف فى الوسط، مما يعزز بقاء القطيع ككل، ويعمل الهيكل الهرمى كنظام تعاونى حيث يقوم كل فرد بدوره فى حماية المجموعة. هذا النظام الهرمى يساعد على الحفاظ على النظام وتجنب الفوضى!

والقائد فى هذا الهيكل هو فى الأساس الأب أو الأم للقطيع. ويضمن استمرارية وسلامة الأسرة بأكملها.. فالقيادة التى نتعلمها من قطيع الذئاب ليست مظهرية ولا تعتمد على من يقف فى الصف الأول.. وإنما تعتمد على من يحمى القطيع.. درس ينبغى أن نتعلمه..

الدرس المستفاد أن القائد هو من يحمى، وليس من يقف فى المقدمة.. القائد فى قطيع الذئاب يتأخر جداً عن القطيع بشكل ملحوظ!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراتيجية القيادة استراتيجية القيادة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon