تفسير الارتباك

تفسير الارتباك!

تفسير الارتباك!

 لبنان اليوم -

تفسير الارتباك

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا أجد تفسيرًا مقنعًا لحالة الارتباك التى حدثت قبل رمضان، رغم تقدم العلم وقدرته على حل مشكلة هلال رمضان.. فلأول مرة منذ سنوات نعيش حالة الارتباك لتحديد اليوم الأول لصيام رمضان، وبدأت الأنظار تتجه نحو الدول العربية.. من منها بدأ الصيام، ومن منها لم يعلن أن الإثنين هو اليوم الأول للشهر الفضيل، وأن الأحد هو اليوم الأخير لشهر شعبان، ومن منها سيبدأ الصيام يوم الثلاثاء؟!

كنا نعرف منذ شهور أن الإثنين هو اليوم الأول من رمضان بالحسابات الفلكية، وفجأة ظهرت تصريحات تؤكد تعذر الرؤية وارتبكنا جميعًا فلا صيام قبل رؤية الهلال، مصداقًا لقول الرسول، صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته،» ولا يمكن أن نصوم طبقًا للحسابات الفلكية وحدها!

وقد وجدت ضالتى فى حوار سريع وقصير مع فضيلة المفتى، أجراه الزميل أحمد البحيرى، يسأل المفتى قائلًا: «لماذا تحرص دار الإفتاء كل عام على الرؤية الشرعية لهلال رمضان.. أليس من التحضر والتمدن الاكتفاء بالحساب الفلكى؟!».

قال المقتى: «لا تعارض مطلقًا بين علم الفلك والشرع المتمثل فى الرؤية الشرعية، فالعلمان متكاملان وليسا متعارضين، ولا عجب فى ذلك فنحن أمة اقرأ المأمورة بالأخذ بأسباب العلم المادى الدنيوى المفيد للبشرية بمختلف تخصصاته، والمأمورة بالصيام والفطر لرؤيته. كما أن الحساب الفلكى القطعى لا يمكن أن يعارض الرؤية الصحيحة، فلكلٍّ منهما مجاله، حيث يهتم الحساب الفلكى بولادة الهلال ومكثه فى الأفق، بعد غروب الشمس»!

كما أن الرؤية تستأنس بالحساب الفلكى فى الرد على الشاهد الذى يزعم رؤيته وهو لم يولد أصلًا؛ بمعنى أن الحساب ينفى ولا يثبت. فضلًا عن أن الرؤية تكون عن طريق اللجان الشرعية العلمية، التى تضم شرعيين وتضم مختصين بالفلك والمساحة، مبثوثة فى أنحاء جمهورية مصر العربية فى طولها وعرضها، فى أماكن مختارة من هيئة المساحة المصرية ومن معهد الأرصاد بخبرائه وعلمائه، وبتعاون كامل من السادة المحافظين لهذه الأماكن، التى تتوافر فيها شروط تيسر رصد الهلال!

كنت أتخيل أننا انتهينا من قصة الارتباك التى كنا نعيشها زمان قبل وسائل الاتصال الحديثة، ولكننا تعرضنا للأسف لموجة من الأخبار التى تؤكد تعذر الهلال وتنفى أن الصيام الإثنين، وبقينا نجرى وراء الأخبار فى الفضائيات، بعضها يؤكد التعذر، وبعضها يؤكد الصيام طبقًا للحسابات الفلكية!

وأخيرًا، تذكرنا أيام زمان عندما كنا نجرى على المحلات لتجهيز السحور، أو ننام فى حالة نكد وارتباك لأن رمضان تأجل، وكانت هذه الحكاية مرتبطة بخلافات سياسية مع بعض الدول العربية والإسلامية، فهل مازلنا نعيش هذه الأجواء؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفسير الارتباك تفسير الارتباك



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon