قمة المناخ

قمة المناخ!

قمة المناخ!

 لبنان اليوم -

قمة المناخ

بقلم : محمد أمين

تأتى قمة المناخ بشرم الشيخ في ظروف عالمية رهيبة، ولذلك تكتسب أهمية بالغة في ظل حرائق الغابات وارتفاع درجات الحرارة بشكل قاتل غير مسبوق، وحركات المد والجزر في البحار والمحيطات.. تتعلق العيون بصور الأقمار الصناعية التي تشير إلى أجواء شديدة الحرارة في العالم.

وقد تكون قمة شرم الشيخ بداية لفت الأنظار إلى مصر ومقاصدها السياحية، وقد تحدث عمليات هجرة عكسية إلى الشرق، وفى القلب منها مصر، كأن الزمان يدور دورته فترجع مصر كما كانت في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضى قبلة الأوروبيين في الإقامة والعيش والعمل، لتصبح الوطن البديل، وتتحقق مقولة «أُم الدنيا»!.

وبالتأكيد، فإن الهاربين من الجحيم في أوروبا وارتفاع درجات الحرارة سيبحثون عن أرض للعيش، ولن يجدوا خيرًا من مصر للعيش فيها.. فهى الأرض معتدلة المناخ طوال العام، فضلًا عن توافر الغاز فيها بعد الاكتشافات الأخيرة.. وقد بدأ البعض يهاجر إلى الشرق للعمل والحياة، وقد حدث ذلك في دبى، والأمر سيمتد إلى مدن شرقية عديدة مثل شرم الشيخ والغردقة والقاهرة والعاصمة الإدارية.. وتظل مصر أفضل البلدان أمام الباحثين عن مناخ أفضل للعيش والعمل!.

إن أقصى درجة تسجلها هيئة الأرصاد الآن في هذا المناخ هي 36 درجة، في حين تسجل درجات الحرارة في مدن الغرب أعلى من 40 درجة وصولًا إلى 47 درجة، وهى بالنسبة لهم قاتلة، بينما تبقى درجات الحرارة عندنا معتدلة.. وقد تابعنا حالات وفيات في إسبانيا والبرتغال، وموجة حر مميتة وقاتلة في بعض مدن أوروبا!.

وأمامنا فرصة جيدة لتسويق مصر في قمة المناخ أكثر من تسويق الآثار والسياحة الشاطئية.. ونذكرهم بحالات الوفيات التي تجاوزت المئات في مدن أوروبا، فالعالم يعرف الآثار المصرية، ولكنه يحتاج إلى تذكير بالمناخ وتذكير بالشواطئ.. كما ينبغى أن نحافظ على معدلات النظافة لننقلها من المنتجعات السياحية إلى الشوارع المصرية!.

نحن بالفعل لدينا كنز عظيم هو مناخ مصر، ويمكن تسويقه والعمل على ذلك في قمة المناخ بشرم الشيخ.. فهذه هي أيام هجرة الأموال الغربية والناس إلى البلاد المعتدلة التي تتوافر فيها مصادر الطاقة والمناخ المعتدل هربًا من الموت!. وأعتقد أن مصر تستعد لذلك قبل أن تتفاجأ بالقادمين من الغرب، ليس من أجل السياحة فقط، ولكن من أجل البقاء والاستقرار هنا في بلادنا!.

وبالمناسبة، الحرب الروسية- الأوكرانية ساعدت على هجرة كثيرين، فلم يأتوا كسياح ولكن كباحثين عن وطن، بعضهم يتخلف ولا يعود ويسعى لتقنين أوضاعه.. والآن تزيد الهجرة بسبب التغيرات المناخية، لتستقبل مصر النازحين من أوروبا والباحثين عن وطن للعيش والعمل ومصادر الطاقة الرخيصة مثل الغاز والبترول، ولابد من أن تطلب مصر مساعدتها في ذلك!.

باختصار، القمة فرصة ذهبية، ويمكن أن نحول المحنة إلى منحة نستفيد منها.. وزمان كنا نقول: «الخير على قدوم الواردين»، وتبين أنها مقولة صحيحة، فالرئيس بدأ عصره بترسيم الحدود البحرية وراح يبحث عن الغاز، فاكتشف الكنز الذي سيضع مصر في مكانها الطبيعى من جديد، لتصبح مصر «أم الدنيا» و«أد الدنيا» كما قال!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة المناخ قمة المناخ



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon