الإعلام فى مصر الجديدة

الإعلام فى مصر الجديدة!

الإعلام فى مصر الجديدة!

 لبنان اليوم -

الإعلام فى مصر الجديدة

بقلم : محمد أمين

هل كان الإعلام زمان يجرؤ أن يتناول القضايا العائلية، وقضايا الأزواج والزوجات على الشاشات؟.. كانت هناك محاذير اجتماعية وكانت هناك قيم تمنع من التعرض للحياة الخاصة.. وكان هناك كود أخلاقى، فما الذى جرى فى مصر الآن؟!.

يؤسفنى أن أقول إنها أصوات قليلة للغاية مَن تتحدث عن شكل وطبيعة الإعلام فى الجمهورية الجديدة.. هناك مَن يخافون من طرح القضية ولو من باب أنها ركن أساسى فى الجمهورية الجديدة حتى أصبحنا نرى برامج الطبخ فى كل القنوات، كما لاحظ الرئيس شخصيًّا.. فهل رأى البعض أن برامج الطبخ والطهى هى الأكثر أمانًا من المساءلة فيما لو ناقش الإعلام قضايا التعليم والصحة والتنمية والحوار الوطنى ومستقبل الأمن الغذائى والصحى وحقوق الإنسان؟!.

الكلام عن أسرار البيوت فى الإعلام آفة من آفات السوشيال ميديا.. وكان يُفترض أن الإعلام يقود وسائل التواصل الاجتماعى، ولا يأتى فى ذيلها ويحاكيها ولو على حساب القيم والأخلاق.. الإعلام الحقيقى لا يروج شائعات، ولكنه يلتزم بنشر أخبار حقيقية وليست مزيفة.. الإعلام الحقيقى يلتزم بالقواعد والضوابط ولا ينشغل بالترند، وإنما تشغله القيم الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية، فكيف تحول الإعلام إلى «كوبى» نسخة من السوشيال ميديا وكيف أصبح الجميع إعلاميين، سواء على «فيس بوك» أو فى التليفزيون؟!.

الإعلامى الأستاذ نشأت الديهى هو الوحيد تقريبًا الذى رفض أن يدخل الإعلام غرف النوم، وقال إن الشعب تعامل مع الفنان على أنه فنان فقط، ومع لاعب الكرة على أنه لاعب كرة فقط.. فما علاقتنا بشؤونه الاجتماعية: تزوج أم طلق؟!.

وقال إننا حين تعاملنا مع أم كلثوم تعاملنا معها على أنها كوكب الشرق، فتعاملت معنا بشياكة وتحضر وأناقة ولم نعرف عن بيتها شيئًا.. كما أن فاتن حمامة عاشت وماتت لم نسمع عنها شيئًا، إلا ما تسمح به من أخبارها الفنية، وظلت تضع سياجًا حول بيتها وزوجها فلم نعرف عن ذلك شيئًا، مع أن أم كلثوم تزوجت أكثر من مرة وفاتن حمامة تزوجت أكثر من مرة.. أما قضايا السحل والضرب والسرقة فلم نكن نسمع بها إلا مع جيل «فيس بوك» من فنانى الدرجة الثالثة!.

هل كان أحد يعرف أخبار عبدالحليم حافظ وسعاد حسنى الشخصية وليس الفنية؟.. هل كان أحد يهتم بأخبار صباح وفايزة أحمد ووردة، هل كان أحد يقلب فى دفاتر ميرفت أمين وحسين فهمى ونجلاء فتحى؟.. عشنا زمن الراقصات اللائى يحافظن على بيوتهن من الشائعات مثل سهير زكى وتحية كاريوكا ونجوى فؤاد.. لم تكن الصحافة تقترب من الأخبار الخاصة حتى للراقصات.. لم يكن هناك مَن ينفخ فيها ويجعلها ترند ليشغل الناس بها!.

الخلاصة أننا نود أن تكون قضايا الإعلام هى قضايا مصر الحقيقية سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وتعليميًّا، وأن يكون النجوم هم العلماء.. كنا قبل عشر سنوات من الآن نعرف الدكتورين زويل والباز على الشاشات وغيرهما.. فلم نعد نقدم العلماء ولكن نقدم فنانين وطهاة!.. وأصبحت الخناقات والحكايات الزوجية هى القضايا الأهم فى الإعلام، فهل نريد أن نؤسس لجمهورية جديدة بصدق؟!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام فى مصر الجديدة الإعلام فى مصر الجديدة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon