الخاطف والمخطوف

الخاطف والمخطوف!

الخاطف والمخطوف!

 لبنان اليوم -

الخاطف والمخطوف

بقلم : محمد أمين

يُذكرنا مسلسل «الاختيار» فى كل حلقة من حلقاته بقضية لا يمكن أن تُنسى.. وشهدت الحلقة الرابعة والعشرون قضية «الخاطفين والمخطوفين» التى شهدت العديد من الأحداث والتطورات المهمة، عندما بدأت عرض مشاهد حقيقية من كلمة وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسى (ياسر جلال)، أمام مجموعة من السياسيين والمفكرين والإعلاميين والفنانين، وظهر فى اللقاء كل من عادل إمام وحسين فهمى، حيث أطلق السيسى رسالة اطمئنان وأمان بأن الجيش رجع لكامل حالته القتالية!.

كانت حكاية الخاطفين والمخطوفين مثيرة للسخرية، فكتبنا فيها المقالات ونشرت الصحف الكاريكاتيرات واعتمدت عليها البرامج الساخرة كمادة أساسية.. وكانت أمسيات المصريين لا تخلو من سخرية على إدارة البلاد فى زمن دولة المرشد.. ومن يومها قرر المصريون الخروج عليها والتخلص منها وتخليص البلاد من العك السياسى الذى بدأ يحكم مصر!.

وبدأت الخلافات تظهر على الناس بين محمد مرسى ووزير الدفاع.. والأخير أخبر مرسى بأنه سيلتقى القوى السياسة والمفكرين والإعلاميين لتهدئة الأوضاع.. وكانت الجماعة تريد الإيقاع بوزير الدفاع فى حادث اختطاف الجنود.. وترتب لإقالته، على طريقة مذبحة رفح والمشير طنطاوى.. ولكن الجيش ورجال المخابرات كانوا قد توصلوا لمكان الجنود.. فلما أبلغ مرسى قال مقولته الشهيرة: «إنه يريد الحفاظ على الخاطفين والمخطوفين».. وكانت الأولوية الأولى عنده الخاطفين لأنهم من رجاله!.

ويبدو أن إفساد واقعة خطف الجنود أشعلت نار الجماعة، ورفض خيرت الشاطر تصرفات وزير الدفاع بشأن إجراء حوار سياسى، وقال للرئيس مرسى: «أنا مش مرتاح للراجل ده».. فردّ مرسى: «كتر خيره عاوز يهدى المعارضة شوية».. وكان السيسى بالفعل يريد امتصاص حالة الغضب، لأن الشارع على حافة الحرب الأهلية وليس لكى يتم احتواء المعارضة على الإخوان!.

تبقى مشكلة المسلسل أنه أعادنا لأيام التوتر والقلق مرة أخرى، لأننا نعيش الأحداث مرة أخرى كأننا فيها من كثرة مصداقيتها.. ولا نفيق إلا بعد أن تنتهى الحلقة فنعرف أنها تمثيلية!.. فقد أبدع النجوم فى تمثيل المشاهد كأننا فى الحقيقة، وكأننا مازلنا فى سنوات ما قبل ثورة 30 يونيو العظيمة!.

كانت صيغة بيان الرئاسة كاشفة عن تورط الجماعة فى قصة الخطف، خاصة حين أكدت على سلامة الخاطفين والمخطوفين.. وهى تعبر عن الحياة التى كنا نعيشها تحت حكم الجماعة.. ولو أنها طالت 6 أشهر أخرى ما أدركنا مصر وما كان يحدث فيها على يد دولة المرشد، التى مكنت الإخوان من جميع مفاصل الدولة بسرعة مذهلة فاقت توقعات الجميع!.

على أى حال ما صدقنا نسينا تلك الأيام حتى ذكّرنا «الاختيار» بكل تفاصيل هذه المرحلة.. لا أعادها الله مرة أخرى!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخاطف والمخطوف الخاطف والمخطوف



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon