توقعات الحظ والثروة

توقعات الحظ والثروة

توقعات الحظ والثروة

 لبنان اليوم -

توقعات الحظ والثروة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

في زمن الأزمات الاقتصادية، يبحث البعض عن أشياء تجلب الحظ والثروة.. يشاهدون برامج الحظ على يوتيوب.. من أجل ذلك ظهرت برامج ونوعية من الأشخاص تستثمر المشاهدات واللايكات وتحولها إلى مبالغ نقدية وأرصدة في البنوك.. فهناك مَن يتعلق بأى قشة وأى كلام عن الثراء الذي يهبط من السماء!.

في واحد من الفيديوهات، هناك مَن يقول أنت على موعد مع الحظ.. سوف تعيش حياة رائعة حتى منتصف يونيو، ثم ينتقل عنك الحظ في النصف الثانى من العام، وتنتظر فلا تزيد أموالك مليمًا مع شهر يناير ولا فبراير.. فقط تتذكر ما جرى لك في شهر يناير 2011، عندما كدت تفقد شغلك وهددك صاحب العمل قبل 25 يناير ثم اندلعت الثورة وعاد فاعتذر لك بأنه لا علاقة له بالإدارة، وإذا أحببت أن تعود فأنا تحت أمرك!.

لا يتذكر غير فبراير ونكت المصريين عليه أنه فقراير، وما حدث فيه من حوادث تاريخية مثل العبارة السلام 98 وموقعة الجمل واستاد بورسعيد وتنحى مبارك.. لا توجد علاوة ولا أي زيادة في المرتب!.

وصلنا إلى 5 فبراير، دون أي شعور بالرفاهية ولا الحظ، وتبين أن كلام الأبراج مدهون بزبدة طلع عليه النهار ساح.. والعكس حدث بزيادة أسعار كل شىء: الذهب والحديد والأسمنت والفراخ والزيت والجبنة!.

وعاد صاحبنا ليجد أمامه خناقات واشتباكات وتلاسنات بين الأشقاء، تهدد الوحدة العربية، وأواصر المحبة والعلاقات بين الشعوب، فمن أين تأتى الأموال، التي بشر بها منتفعو الأبراج في أول العام؟!.

السؤال: لماذا يبحثون عن الحظ والثروة خارج العمل الأصلى؟.. هل يبحثون عنه في عمل ممنوع عن طريق الرشوة أو المخدرات أو تجارة الآثار؟.. هل كل باحث عن المال يريده بطريقة ممنوعة؟.. الإجابة لا.. الذين يحبون المال ليس بالضرورة يريدونه عبر وسائل غير مشروعة، ربما يبحثون عن عمل مشابه في مكان أفضل أو دولة أشد ثراء.. أي يبحثون عن فرصة أخرى في مكان آخر!.

على فكرة كل الناس تقرأ فقرة «برجك اليوم» أو «حظك اليوم»، وتنتظر التوقعات وتتفاءل بها.. الغنى والفقير، العظيم والحقير، والغفير والوزير.. الوزير ليزيد بهجة وثراء وينتظر خبرًا سعيدًا، ليكون رئيس وزراء مثلًا، والغفير يقرأ البرج ليجد فيه ما لا يجده على الأرض.. وكذلك الأغنياء لتزداد ثرواتهم، والفقراء لينتقلوا إلى مرحلة أعلى.. وكان أحد رؤساء التحرير يكتب فقرة الأبراج من أجل إسعاد أحد رؤساء الجمهورية في وقت من الأوقات.. إنه الأمل أولًا وأخيرًا، والذى غنت له كوكب الشرق: أنا بالأمل أسهر ليالى!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقعات الحظ والثروة توقعات الحظ والثروة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon