هشاشة الأنظمة

هشاشة الأنظمة!

هشاشة الأنظمة!

 لبنان اليوم -

هشاشة الأنظمة

بقلم : محمد أمين

أثبتت الأزمة العالمية الحالية والعملية الروسية ضد أوكرانيا هشاشة بعض الأنظمة الدولية وسقوطها بمجرد رفع الطوبة التى تسندها.. ففى أول هزة أرضية سقط رئيس سريلانكا، وقرر البرلمان تعيين رئيس الوزراء رئيسًا موقتًا لحين انتخاب رئيس جديد للبلاد.. كما أن دول أمريكا اللاتينية بدأت تتهاوى واحدة وراء أخرى فيما عُرف بـ«الربيع اللاتينى» جريًا على تسمية الربيع العربى.. وخرجت الشعوب فى البرازيل والأرجنتين تحاصر القصور الرئاسية، فى خطوة لإسقاط الرئيس، ومعناه أنها قصور مبنية على الماء أو الرمال!.

وبالتالى، فإن الأنظمة المسنودة بشعوبها كانت أقوى فى مواجهة الزمن والزلازل والأعاصير أكثر من الأنظمة التى لا علاقة لها بشعوبها، أى الأنظمة المستبدة.. وهذا يدعونا إلى التأكيد على أن الديمقراطية كانت أنسب طريق لحماية البلاد والشعوب من الأزمات والزلازل والأعاصير!.

إن الكبت هو الذى يخلق حالة الانفجار، وهو الذى يدفع الشعوب إلى الخروج على الأنظمة حتى تحاصر قصور الحكم وتُسقط الرؤساء.. وهو سلوك نابع من عدم الحوار وحالة الكراهية.. فالشعوب لا تمتص الأزمة، وإنما ترفضها، وبالتالى يحدث الغضب وتحدث المواجهة.. وسوف تلاحظون أن هذه الحالة تكررت فى شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، وهى بلاد لا تعترف بالديمقراطية ولا الحوار المستمر بين الشعوب والأنظمة، ولذلك كان الصدام أول شىء بين الشعب والنظام!.

هذا هو التفسير لحالة الهشاشة التى كشفتها الأحداث، ولو أنها كانت أنظمة ديمقراطية لكانت قد تجاوزت الأزمات وحالة الجوع التى تهدد الشعوب.. وكان الحل يأتى من الداخل.. وكان من السهل امتصاصها بفتح النوافذ وفتح الباب للحوار.. وهذا هو الفرق بين بلاد الغرب المستقرة وبلاد الشرق وأمريكا اللاتينية!.

هذه ملاحظات عابر طريق على كل الأنظمة العالمية الديمقراطية والديكتاتورية.. فالبلاد الديمقراطية مبنية على الأرض الصلبة، والأخرى مبنية على الماء أو الرمال، فتداعت مثل قطع الدومينو.. ويمكنك بسهولة شديدة ملاحظة ذلك دون أن تكون مفكرًا أو حتى فيلسوفًا.. فالإنسان العادى يمكن أن يعرف الفرق بين الغرب والشرق!.

■ تصحيح

اتصل بى الصديق الدكتور حسام بدراوى، أمس الأول، ليعلق على مقال كونداليزا رايس، وقال إنها تابعة للحزب الجمهورى وليس الديمقراطى.. وكان قد اختلط علىَّ أنها من جماعة أوباما، فقال إنها كانت مع جورج بوش الابن.. ولم أقدم أى مبرر أنها كانت صاحبة الفوضى الخلاقة، وأنها كانت وراء الخراب العربى، وأن البقر تَشابَهَ علينا.. ولكنى شكرته، وقلت فى نفسى: أهل مكة أدْرَى بشعابها!.. فشكرًا دكتور حسام دائمًا على اهتمامك ومتابعتك وحرصك على أن تقدم معلومات دقيقة!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هشاشة الأنظمة هشاشة الأنظمة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:33 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم تتألق بصيحة الجمبسوت الشورت

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 18:43 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

أفضل النظارات الشمسية المناسبة لشكل وجهك

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:04 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الشامل إلى إضاءة الحدائق والجلسات الخارجية

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:00 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

فيراري تزيل النقاب عن أقوى إصداراتها

GMT 02:33 2023 الخميس ,20 إبريل / نيسان

اتجاهات الموضة في أنواع طلاء الأظافر لعام 2023

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022

GMT 16:29 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين تحصد 7 جوائز في مهرجان الأردن للإعلام العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon