أفكار خارج الصندوق

أفكار خارج الصندوق!

أفكار خارج الصندوق!

 لبنان اليوم -

أفكار خارج الصندوق

بقلم : محمد أمين

لا أنصح أحداً بأن يكتب هذا العنوان، فالقارئ تشبع من هذا الكلام حتى عافه.. كما أن الحكومة لا تحب أى أفكار خارج الصندوق، ولا تتجاوب معها، ولا تطيقها وتنصرف عنها.. لأنها من العبارات والمصطلحات التى نتجت فى عالم السياسة بعد ثورة ٢٥ يناير.. والبعض فى الحكومة لا يحب ٢٥ يناير ولا يقبل منتجاتها، ولا يحب من يذكّرها بها.. وكلمة «فكرة خارج الصندوق» تعنى تجاوز التفكير التقليدى المعتاد للوصول إلى حلول مبتكرة وجديدة، السؤال: وكان مالها الأفكار التقليدية حتى نطرح أفكاراً خارج الصندوق التى طرحتها الثورة؟!


وسمعنا عن التفكير النقدى أيضًا وأصبح من مناهج التعليم الثانوى والجامعى ولا نؤمن به.. فالصحافة التى كانت تنتقد الحكومة أصبحت صحافة مرفوضة رسميًا واجتماعيًا وفضلنا الصحافة الشيرازى التى لا تخربش وليس لها أظافر.. وفى عالم يتسم بالتغيرات السريعة والتحديات المتزايدة، لم يعد التفكير التقليدى كافيًا لمواكبة التطورات، وأصبح من الضرورى تبنى طرق جديدة ومبتكرة للتفكير، وهنا يأتى دور «التفكير خارج الصندوق» كأداة فعّالة لتحفيز العقل الابتكارى، وتحقيق النجاح فى مختلف مجالات الحياة!

وجرب أن تكتب فكرة «خارج الصندوق» فى أى أتجاه.. لن تجد من يتجاوب معك مهما كانت عظمة الفكرة.. لأن الوزراء لا يميلون إلى هذا النوع من الأفكار، وربما يقولون نحن نفعل ذلك، دون وصاية ولا نحتاج إلى أفكارك.. نحن بالفعل نطبق ذلك.. إنها محاولة للرفض وطريقة لسد النِّفس، مارستها الحكومة الحالية منذ سنوات، ربما لطول بقائها!، بينما كانت الحكومة فى عهد ما بعد الثورة تهتم بالصحافة وما ينشره الكتاب وترسل تفاعلاتها مع الكتاب وتنفذ الأفكار باعتبار أن الصحافة هى مرآة المجتمع!.

وعلى فكرة، كانت هناك ألفاظ ومصطلحات لتحفيز العقل الجمعى وحث القارئ على المتابعة، منها حكاية خارج الصندوق ومنها الخبير الاستراتيجى.. وهى التى لفتت نظر الكاتب الكبير جلال عامر وقال فيها كلمة شهيرة: «كان نفسى أطلع خبير استراتيجى، بس أهلى صمموا أكمل تعليمى!».. فالخبير الاستراتيجى كانت جملة بعد الثورة تلازم من يدرى ومن لا يدرى، كما كان الكل يقدم أفكاراً لا قيمة لها ويقول إنها خارج الصندوق!

باختصار، بعض السياسات الحكومية عطلت مَلَكة التفكير وأهملت الأفكار الابتكارية واستبعدت أصحاب الفكر النقدى وقربت منها أصحاب الولاء ودعاة الانتماء.. فشعر المبدعون بالإهمال والإقصاء، فانصرف المبدعون والشعراء والكتاب وآثروا الانزواء، حتى لا يتهموا بأنهم غير وطنيين.. للأسف الشديد!.


 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفكار خارج الصندوق أفكار خارج الصندوق



GMT 06:21 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

GMT 06:19 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعوبات العودة إلى الدولة

GMT 06:17 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الخوارزمي مُستاء جداً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

السنغال و«داحس والغبراء»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«لو فيغارو»: كيف تسهم الصحف في صياغة التاريخ

GMT 06:12 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مجلس التعاون الخليجي واستقراره ونجاحه

GMT 06:09 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 06:03 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

جنينة الحيوان

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:29 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 12:02 2021 الأربعاء ,03 آذار/ مارس

إطلالات شتوية للمحجبات في 2021 من إسراء صبري

GMT 12:59 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

مجوهرات راقية مصنوعة من الذهب الأبيض الأخلاقي

GMT 18:32 2017 الجمعة ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع وصيف 2017

GMT 14:01 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

مقتل تلميذ في حادث سير مروّع على طريق البترون

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 18:49 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم الساحلي يواصل نزيف النقاط في الدوري التونسي

GMT 11:52 2022 الأحد ,27 شباط / فبراير

3 مطالب من مبابي للبقاء في باريس سان جيرمان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon