ثمن الولاء يا كفراوي

ثمن الولاء يا كفراوي!

ثمن الولاء يا كفراوي!

 لبنان اليوم -

ثمن الولاء يا كفراوي

بقلم : محمد أمين

هناك كلمات يجب أن نحفظها عن ظهر قلب.. فى حوارات سابقة فى مرحلة ما بعد ثورة ٢٥ يناير، قال الوزير الأسبق، حسب الله الكفراوى، إن مصر ليس فيها ندرة فى الأرض.. نحن نعيش على ٨٪ من إجمالى المساحة، كان ذلك منذ خمسة عشر عاماً تقريباً.. وتساءل: هل كثير على المواطن أن يحصل على أرض يبنى عليها ويعيش فيها، ويدفن فيها؟!.

وأضاف الكفراوى: كنا نبيع المتر بـ ١٤ جنيها دون وساطة، واسأل الشهود على ذلك، فمن كان يتقدم وفقا للأسس المتفق عليها، كان يحصل على الأرض، وبالتالى لم يكن هناك من يتربح من وراء ذلك، كما يحدث الآن!

وأعتقد أننا حالياً نحتاج إلى أن نسأل نفس السؤال: أليس من حق المواطن أن يحصل على أرض يبنى عليها بيته، ويبنى مقبرة يدفن فيها؟.. هل هذه الأمور أصبحت رفاهية ولا يملكها إلا الأغنياء فقط؟!

واستشهد الوزير المخضرم بكلمة للرئيس السادات عندما قال له: يا كفراوى هذا ثمن الولاء للوطن.. لا بد أن يجد بيتا ومدفنا.. ولا أعرف ماذا كان الكفراوى يقول لو عاش إلى الآن، وعرف أن الشقة لم تعد من حق المواطن، ولا حتى المقبرة التى بلغ سعرها مليون جنيه فى بعض المناطق؟

ومن أقواله أيضاً أن وزارة الإسكان هى وزارة خدمات وبالتالى فهى تعمل وفقا لهذا الهدف ووفقا للمعطيات الجديدة، وربما تكون مختلفة عما قبل!

ويستمر الكفراوى ليطرح الأسئلة: نعم هى وزارة خدمات، لكن تقدر تقولى من لديه القدرة على دفع مقدم أربعين أو خمسين ألف جنيه لشقة.. من يستطيع دفع «الفلوس دى» والحالة الاقتصادية معروفة للجميع ولا تحتاج إلى شرح؟!

أظن أن الكفراوى مات طبيعياً فى زمنه، ولو عاش حتى الآن لمات محسوراً من أسعار الشقق والمقابر.. المقابر أصبح سعرها يعادل سعر شقة.. والشقق تحتاج إلى مقدمات مليونية مع أن الحالة الاقتصادية أصبحت أسوأ والمرتبات أصبحت فى الحضيض والبطالة تضرب البيوت والشباب يقضون يومهم نياماً من الاكتئاب.. وهى مسألة تتطلب تحرك الدولة على أعلى مستوى!

يذكر الكفراوى أنه باع بالسعر الذى حدده السادات بخمسين قرشا وليس ١٤ جنيها.. يقول قابلت الرئيس السادات بعدها قال لى بفرح شديد: «مبروك يا كفراوى اللى حصل معناه ثقة من الشعب فى الحكومة والوزارة»، قلت له: «تكلفة الثقة كبيرة يا سيادة الرئيس، وثمنها سيصل إلى ١٥٠ مليون جنيه»، رد: «ده ثمن الولاء يا كفراوى.. المواطن اللى مالوش حتة أرض يعيش ويدفن فيها يبقى هايكون عنده ولاء إزاى!!، المواطن لازم تكون له حتة أرض يدافع عنها.. دى سياسة يا كفراوى!.

ماذا تعنى السياسة إن لم تحل مشاكل المواطن البسيط.. المواطن الذى يريد أن يعيش فى مسكن به الحد الأدنى من ضرورات الحياة، مش ٣ أو ٤ ياخدوا الأرض ويتاجروا فيها!.

وأخيراً، ينبغى أن نعيد ونزيد فى هذه المعانى، يوم كانت الدولة تعرف معنى السياسة وحق المواطن!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمن الولاء يا كفراوي ثمن الولاء يا كفراوي



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon