أوضاعها تُدمى القلوب

أوضاعها تُدمى القلوب!

أوضاعها تُدمى القلوب!

 لبنان اليوم -

أوضاعها تُدمى القلوب

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

قرأت الحوار المتميز الذى أجراه الزميل طارق صلاح مع الصحفى الكبير «عبده مباشر» والذى كان يروى فيه ذكرياته، فى بلاط صاحبة الجلالة.. وحوارات طارق صلاح بالنسبة لى نوع من المتعة فهو يختار ضيوفه، ويثير كثيرًا من القضايا التى تشغلنى وتثير اهتمامى.. والأستاذ عبده مباشر واحد من شيوخ الصحافة، وكنت أتمنى أن يدرس المهندس خالد عبدالعزيز هذا الحوار للاستفادة منه فى كثير من الأفكار التى طرحها، وأتمنى أن يكون هذا الحوار مدخلا للقاءات كثيرة مع شيوخ الصحافة فيستمع إليهم ويأخذ بنصائحهم لدفع المهنة للأمام!.

فالكاتب الكبير عنده ٨٨ سنة وعاش الصحافة فى عصرها الذهبى وعاش فى العصر الملكى والعصر الجمهورى وعمل محررًا عسكريًا لكثير من الصحف مثل أخبار اليوم والأهرام، وعمل فى مناصب عديدة وكان بطل مصر فى الملاكمة وهو عاشق للرياضة منذ طفولته. وهو شرقاوى من الريف المصرى لا يعرف أن ينافق السلطة، ويقول ما عنده وأجره على الله!.

خدم الوطن وخدم الصحافة واشتغل فى مجلس النقابة سنوات.. خدم مهنة الصحافة، التى قال فيها إن «أوجاعها باتت تُدمى القلوب»، ورفض أن يقدم النصائح المعلبة، وقال: «لست مصلحًا؛ فالجميع يعلم كل شىء»، وهو صحفى محارب، معروف بإنتاجه الأدبى والعسكرى!.

ولكنه قال إن الصحافة مكبلة ورؤساء التحرير يحتاجون إطلاق أيديهم ليبدعوا ويحافظوا على التنافس الذى يدفع الصحف إلى الأمام، وألقى نظرة على الماضى أيام كانت الصحافة فى عصرها الذهبى وكانت فى أوجها وقوتها وحريتها، ولا يزال يذكر بفخر لقاءاته بأم كلثوم ومصطفى أمين والتابعى وهيكل وكثير ممن تركوا لنا إرثا عظيما فى بلاط صاحبة الجلالة!.

ويذكرنا «عبده مباشر» بقصة البدايات فى عالم الصحافة، وقصة طرق الأبواب، ولقائه بالأستاذ مصطفى أمين واستقباله فى مكتبه ومناقشته على طريقة عمل «إنترفيو» قبل أن يقبله.. ويقول إن الاختبار الشخصى كان يؤهلك للعمل فى الصحافة، ولا بد أن تكون قارئًا ومطلعا ومثقفًا.. فالصحافة كانت تقبل الموهوبين وليس الباحثين عن عمل كبديل للبطالة!.

وتحدث عن الصحافة قبل التأميم وبعد التأميم فقال إنها أصبحت مهنة من لا مهنة له.. فقد امتاز عصر ما قبل التأميم بحرية الكلمة واحتضان الكفاءات والموهبة وفُتحت الأبواب أمام المبدعين، ولم يكن مصطلح أهل الثقة موجودًا، والذى بواسطته ضاعت المهنة بين أيدى من ليسوا صحفيين؛ هؤلاء الذين دخلوا بلاط صاحبة الجلالة بالخطأ، ولا يزالون؛ حتى ملأوا الأماكن الصحفية وأشاعوا فيها الضعف والوهن وأخذوها بعيدًا عن طريقها ونهجها القويم!.

وختاما يرى أن الصحافة تمرض ولكنها لا تموت، ويرى أن التقدم التكنولوجى لا يضعف الصحافة، ولكنه يساعدها على التقدم والتوهج، فالصحافة لا تنشط إلا فى جو المنافسة!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوضاعها تُدمى القلوب أوضاعها تُدمى القلوب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon