هجوم إلكتروني

هجوم إلكتروني

هجوم إلكتروني

 لبنان اليوم -

هجوم إلكتروني

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

مثّل اتهام روسيا بالقيام بهجوم إلكترونى على أجهزة الكمبيوتر الأمريكية تحولًا خطيرًا فى أشكال الصراع بين القوتين العظميين، وفتح الباب لنمط جديد من الصراع الدولى، قائم على الحرب الإلكترونية وأعمال القرصنة التى قد تخلف أضرارًا أكبر من الحروب التقليدية.

وكان قراصنة قد راقبوا بيانات داخل وزارات أمريكية، بما فى ذلك وزارات الخارجية والدفاع والأمن الداخلى والخزانة والتجارة.

وذكرت مجلة «بوليتيكو» نقلاً عن مسؤولين مطلعين أن وزارة الطاقة وإدارة الأمن النووى الوطنية لديهما أدلة على اختراق قراصنة شبكاتهما.

وأشارت وكالة الأمن الإلكترونى وأمن البنية التحتية الأمريكية إلى أن الجناة تمكنوا من اختراق شبكات الكمبيوتر باستخدام برنامج إدارة شبكات، صنعته شركة «سولار ويندز» لتكنولوجيا المعلومات، ومقرها ولاية تكساس الأمريكية.

وأُبلغت جميع الوكالات المدنية الفيدرالية الأمريكية بضرورة إزالة «سولار ويندز» من أجهزتها بسبب هذا الاختراق.

وقالت وكالة الأمن الإلكترونى وأمن البنية التحتية الأمريكية فى بيانها، يوم الخميس، إنها تحقق فى «أدلة على اختراقات إضافية، بخلاف منصة سولار ويندز أوريون».

صحيح أن وكالة الأمن الإلكترونى ومكتب التحقيقات الفيدرالى لم يعلنا صراحة عن المسؤول عن هذا الاختراق، بيد أن شركات أمن خاصة ومسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين ووسائل إعلام وجهوا أصابع الاتهام إلى روسيا.

وقد نفت السفارة الروسية فى أمريكا كما هى العادة مسؤوليتها عن هذا الهجوم وقالت إنها «لا تنفذ عمليات هجوم فى المجال الإلكترونى».

واللافت أن إدارة ترامب لم تخبر الشعب الأمريكى إلا أمس الأول بهذا الهجوم، واتهم وزير الخارجية بومبيو روسيا بأنها تقف وراء الهجوم الذى جرى فى شهر مارس الماضى.

وسواء اكتشفت إدارة ترامب الأمر فى وقته أم لا، فإن المؤكد أنها عرفته منذ أسابيع ومع ذلك اختارت الصمت، وهو ما دفع خصومها إلى اتهامها بالتواطؤ وعدم الكفاءة وكسر قيمة أخرى من أسس النظام السياسى الأمريكى قائمة على الشفافية.

والحقيقة أن الدلالات الأبرز لهذا الهجوم تمثلت فى جانبين، الأول فى قدرات خصوم أمريكا على الاختراق والقرصنة وليس صناعة نظم إلكترونية متطورة كما فى الولايات المتحدة، إنما فى التركيز على الاختراق والإيذاء، وهو أمر يتطلب مضاعفة ميزانية وسائل الحماية كما ذكر الرئيس المنتخب جو بايدن، وليس فقط ميزانية الابتكار والاختراع.

أما الجانب الثانى فيتمثل بهذا الضعف والحياد وعدم الاكتراث الذى تعامل به ترامب مع هذا الهجوم وكأنه جرى فى بلد آخر، خاصة أنه صاحب شعار أمريكا أولاً، واستدعى مفاهيم السيادة الوطنية بصورة مثلت عكس الخبرة الأمريكية التى بنى من خلال دورها فى النظام العالمى الجديد مفاهيم العولمة والتجارة الحرة وغيرها.

والحقيقة أن حياد ترامب فى قضية «اختبار وطنى»، مثل الاختراق الإلكترونى الأجنبى، وضع علامات استفهام عن مدى إيمانه بشعارات كثيرة يرددها وفعل أكثر من مرة عكسها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجوم إلكتروني هجوم إلكتروني



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 10:52 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

انخفاض بأسعار البنزين والمازوت في لبنان

GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 22:48 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا يُوسف ضيفة برنامج "أنا وبنتي"

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon