حكاية المرأة البحرينية باختصار

حكاية المرأة البحرينية باختصار

حكاية المرأة البحرينية باختصار

 لبنان اليوم -

حكاية المرأة البحرينية باختصار

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

في صيف عام 2011 جمعني لقاء بالسفير البريطاني حين ذاك إيان ليندسي، إبان أحداث ما سمي «الربيع العربي»، والبحرين حينها كانت تخوض صراعاً مع قوى عظمى تحاول أن تفرض علينا قوى رجعية متخلفة يتزعمها وكيل خامنئي الرسمي في البحرين لا تمثل شعب البحرين ولا تشبهه ولم يخترها، وذلك بحجة دعم الديمقراطيات، قلت له وكلي غضب وألم «انظر لي جيداً... أنا ما أنا عليه بفضل من الله، وبفضل حكم رشيد حكم البحرين 200 عام، منح المرأة فيه كل الفرص لأنال أنا ونساء البحرين حظي من التعليم والرعاية، ومكنني من أن أعيش وأحيا حرة أبية، لم يتدخل في معتقداتي ولا نمط حياتي، ولا ماذا آكل، وماذا ألبس، وأين أذهب، تلك مكتسبات نالتها المرأة البحرينية بسبب طبيعة هذا الحكم، لم نخض حرباً لننال تلك المكتسبات، ولكنَّنا على استعداد لأن نخوضها للحفاظ عليها، سأحارب إلى آخر نفس كي تتمتع بهذه المكتسبات من حقوق المرأة الإنسانية ابنتي وحفيدتي من بعدي، ولن نسمح كبحرينيات أن تكون لتلك القوى الرجعية المتخلفة التي يقف خلفها نظام ثيوقراطي كالنظام الإيراني أن تكون لها سلطة علينا».لم تحتج المرأة البحرينية لقانون يفرض نصيبها «بالكوتة»، حين جاء استحقاق الانتخاب للتمثيل النيابي، بل منحها المجتمع البحريني حصتها وفقاً لقناعته بكفاءتها وبقدرتها، لم تحتج المرأة البحرينية كي تخوض معركة كي تنال حقها في التصويت، فقد منحها إياه المجتمع البحريني حين صوت على الميثاق بنسبة 98.4 في المائة، وقد أكد على حقها ممارسة حقوقها السياسية بلا تمييز عن الرجل، وللعلم صوَّتت المرأة البحرينية في الانتخابات البلدية في منتصف القرن الماضي، حين لم تكن هناك بلديات أصلاً في العديد من دول الإقليم.حين فازت فاطمة سلمان (رحمها الله)، وهي أول امرأة منتخبة للمجلس البلدي من بعد تولي الملك حمد بن عيسى، حفظه الله، لم يقف وراءها حزب ولا جماعة ولا قبيلة، وقف معها رجال حملتها، وهم من حيها ومن جيرانها، وهزمت مرشحين حزبيين منظمين، وبميزانيات مفتوحة، وجمعت فاطمة تمويل حملتها من نساء ورجال الفريج، أي الحي، تلك هي قصصنا التي لم تنل حظها من الإعلام ربما، ولكنها هي التي خطت كل تعاريج وانحناءات مسيرة المرأة البحرينية بلا رتوش، نالت فيه حقوقها بتفاهم وانسجام مع مجتمعها، وبقبول منقطع النظير في إقليم، اضطرت فيه المرأة لأن تقاتل وتصارع وتحارب من أجل تلك المكتسبات.حين فازت السيدة فوزية زينل رئيس مجلس النواب في الانتخابات النيابية، كان رئيس حملتها زوجها ويساعده ابنه، كان أن صوَّت لها زملاؤها النواب المنتخبون من الرجال.حين فازت عهدية السيد في انتخابات نقابة الصحافيين البحرينيين كان زوجها إلى جانبها، وصوت لها زملاؤها الرجال من الوسط الإعلامي.وعادة ما تستهويني الأرقام حين الحديث عن الإنجازات فهي أصدق أقوالاً من مئات المقالات، لكن حين جاء الحديث عن واقع المرأة البحرينية، فأنت تتحدث عن أمر يلامس واقعك، ربما حياتك الخاصة، فأنت جزء من هذا الواقع، تفاصيله التاريخية رسمت نمط حياتنا نحن نساء البحرين، ما ورثناه من جداتنا هو ما سنورثه لبناتنا وحفيداتنا، إنها سلسلة لم تنقطع بنت كل ما حصدناه هذه السنين.وإن جاء دور الأرقام لأترككم مع هذه النسب ومن مصادرها الرئيسية (المجلس الأعلى للمرأة):نسبة المرأة في مجلس النواب المنتخب: 15 في المائةنسبة المرأة في مجلس الشورى المعين: 23 في المائةنسبة المرأة في المجلس البلدي المنتخب: 23 في المائةنسبة المرأة في القطاع الحكومي: 54 في المائةنسبة المرأة في الوظائف التنفيذية في القطاع الحكومي: 45 في المائةنسبة المرأة في الوظائف الدبلوماسية: 32 في المائةنسبة المرأة العاملة في القطاع الخاص: 35 في المائةنسبة المرأة في المهن الإدارية والإشرافية في القطاع الخاص: 35 في المائةنسبة المرأة المالكات للسجلات التجارية رائدات الأعمال: 43 في المائةنسبة المرأة في السجلات الافتراضية المملوكة للمرأة البحرينية: 50 في المائةنسبة القاضيات: 11 في المائةنسبة المهندسات في القطاع الحكومي: 36 في المائةنسبة الطبيبات في القطاع الحكومي: 66 في المائة.هذه قصتنا التي تحكي لكم باختصار قصة مجتمع متصالح مع نفسه، مؤمن عن قناعة شديدة بحق وإمكاني وقدرة المرأة، يفوز بالجائرة المجتمع البحريني حين يأتي امتحان «الجندر» أكثر مما تفوز بها المرأة البحرينية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية المرأة البحرينية باختصار حكاية المرأة البحرينية باختصار



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon