الوعي الرقمي «بعافية»

الوعي الرقمي «بعافية»

الوعي الرقمي «بعافية»

 لبنان اليوم -

الوعي الرقمي «بعافية»

بقلم : أمينة خيري

الوعى الرقمى وهو «بعافية»، وتحديداً وعى استخدام الـ«سوشيال ميديا» لا يقتصر على معرفة كيف نحشو صفحاتنا بالمحتوى، سواء ما نكتبه نحن أو نفكر فيه، ولكن ما ننقله عن آخرين، سواء كانوا أفراداً أو حتى من محتوى متداول على الإنترنت، ومنه منقول أو يقدم لنا باعتبار أنه منقول من مؤسسات إعلامية «رصينة».

على سبيل المثال، هذا الكم المذهل من صور ومعلومات مكتوبة عن أطفال مفقودين، أو آخرين متسولين ويعتقد من صورهم «إن شكلهم مخطوفين»، وكذلك تحذيرات من وقوع سرقات فى حى ما وتعرض السكان للتهديد مصحوبة بـ«شير على أوسع نطاق»، وأيضاً أرقام هواتف صيدليات تقدم الأدوية بالمجان، وشركات ومصانع تمنح كل من يدق بابها فرص عمل براتب شهرى ٢٠ و٣٠ ألف جنيه ولا يشترط الخبرة أو الشهادات، وهيئات ومنظمات تقدم المعونات المادية والعينية لأى شخص محتاج دون سؤاله عن أصله وفصله، وغيرها الكثير من المحتوى مجهول النسب. وحين تجد مثل هذا المحتوى «الدوار»، ومنه ما يدور الأثير كما هو دون تعديل أو تحديث منذ سنوات طويلة، فتهاتف الصديق العزيز الذى يعيد تشاركه، وتنبهه إلى أن ما يتداوله ربما يكون قديماً أو كاذباً أو مفبركاً، يأتيك برد أقبح من ذنب: وصلنى، فقلت أعمله شير علشان «لو» حقيقى الناس تأخذ بالها! بالذمة، هل هذا كلام؟! إشاعة الكذب أو الفبركة أو الأخبار القديمة، دون جرام تفكير فى مدى صحته أو أثره على المحيطين، وعلى المجتمع حال تشاركه «على أوسع نطاق»، ماذا نسميه؟.

الكارثة أن البعض ممن يقومون بذلك وهم كما ذكرت من قبل على درجة بالغة من التعليم، ولا أقول الثقافة لأن شتانا بينهما، يفعل ذلك لمجرد أنه غاضب من سياسات حكومية، أو معارض لأوضاع سياسية واقتصادية، أو يطالب بالتغيير وغيرها من المواقف التى ربما تدفعه أو تدفعها لـ«الانتقام» بدون وعى، لا من مصادر غضبه واعتراضه، ولكن من المجتمع كله.

هذه السيولة المعرفية والضبابية المعلوماتية وغيرهما لا تحتاجان سوى حد أدنى من الوعى الخاص بالاستخدام، وحتى يكون هناك هذا الوعى الذى يحتاج حداً أدنى من الجهد المبذول والتفكير قبل الكتابة والدق على «شير» مهما كانت المؤثرات ومشاعر الغضب، لا بد أن يكون هناك إدراك بأن ما نفعله على أثير الـ«سوشيال ميديا» أخطر وأقبح وأفظع مما يرعبنا ويرهبنا وترتعد له أوصالنا وتنتفض بسببه شراييننا وقلوبنا، ألا وهو المحتوى الذى يهز أوصال «قيم الأسرة المصرية» والذى يقتصر على محتوى له علاقة بالبنات أو الستات أو الطفلات!.

القيم الحقيقية تهتز وترتعد بهذا الكم المذهل من الاستخدام غير الواعى. الجانب الأكبر من الجهود البحثية الحقيقية منصب على أثر استخدام السوشيال ميديا بين المصريين على التعبير السياسى وإشعال الثورات، لكن ماذا عن رصد اتجاهات استخدام السوشيال ميديا وآثارها على المجتمع، مع أخذ العوامل الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية السائدة، والتى تؤثر على هذه الاتجاهات وتوجهها؟.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوعي الرقمي «بعافية» الوعي الرقمي «بعافية»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon