القواعد «لامؤاخذة» الحاكمة

القواعد «لامؤاخذة» الحاكمة

القواعد «لامؤاخذة» الحاكمة

 لبنان اليوم -

القواعد «لامؤاخذة» الحاكمة

بقلم : أمينة خيري

كيف يتم اختيار العاملين فى المدارس؟، إذا افترضنا أن المعلمين يخضعون لاختبارات وتقييم لقدرات، فماذا عن غيرهم من إداريين وعمالة المدارس؟، هل تعد «شغلانة وخلاص»، أم أن تواجد هؤلاء فى داخل الحرم المدرسى، سواء كانت مدارس خاصة أو حكومية، بنات أو أولاد، أطفالًا أو مراهقين، يأتى بعد التدقيق فى السجلات الجنائية، والتأكد من أنهم لا يعانون اضطرابات نفسية، على رأسها تلك المتعلقة بالأطفال؟

الدول التى سبقتنا لديها قواعد أساسية تتبعها قبل تشغيل الأفراد فى المدارس، بينها التحقق من السجل الجنائى، والسلوك المهنى، والشكاوى الواردة فى حق الشخص فيما يختص بالجرائم ذات الطابع الجنسى تحديدًا. ويخضع كل من يعمل فى مدرسة، سواء كان معلمًا أو إداريًا أو عاملًا، للتقييم والرقابة المستمرين. ورغم ذلك، فإن الأمر لا يسلم بين الحين والآخر من اكتشاف حالات اعتداء على طلاب، لا سيما صغار السن. وتُخضع مراكز بحثية علمية العديد من الحالات التى تكتشف فى مجال الاعتداءات الجنسية على الصغار فى المدارس للبحث والدراسة، وذلك للوصول إلى معلومات جديدة تُمكِّن مسؤولى التعليم والتوظيف من اتخاذ قرارات أكثر استنارة بناء على معلومات محدثة فى مجال البيدوفيليا.

قبل أيام من اكتشاف الواقعة الأحدث الخاصة بتعرُّض أطفال لم تتعد أعمارهم الخمسة أعوام لاعتداءات جنسية، كنت فى مناقشة مع أصدقاء حول «لا مؤاخذة فى الكلمة» القواعد والمعايير التى تحكم عمل عمال السباكة والكهرباء وغيرهم. بمعنى آخر، ما الذى يجعل الشخص سباكًا أو كهربائيًا؟، هل هى هواية تحولت إلى عمل؟، هل شرب الصنعة من أسطى أكبر منه؟، هل فى إطار بحثه عن عمل تابع فيديوهات على «يوتيوب» لتعليم تصليح الحنفية وتغيير المواسير وتوصيل أسلاك الكهرباء؟.. هذه الأسئلة لا تتطرق إلى السجل الجنائى وغيره من المسائل المتعلقة بأمن وسلامة العميل.

الأسئلة ذاتها تطرح نفسها فى ملف «أفراد الأمن»: ما الذى يجعل كل هؤلاء أفراد أمن؟، أتعاطف تمامًا مع كل باحث عن فرصة عمل تقيه شرور الحاجة ومد اليد طلبًا للمال، ولكن ما نسبة المؤهلين فعليًا ليكونوا أفراد أمن بين هذه الجموع «الأمنية» الحاشدة؟.

أكاد أسمع من يقهقه بعلو الصوت، ويتمتم بعبارات مثل: «صلِّ على النبى، قواعد إيه ومعايير إيه؟، دى ناس على باب الله!»، أو «وهى الحكومة ناقصة مسؤوليات إضافية؟، التحقق مسؤولية الباحث عن الخدمة». على أى حال، فلنعتبر السؤال عن القواعد الحاكمة لعمل أو مهنة ما أحلامًا طائشة، لكن هل من الحكمة تعميم ذلك ليشمل العاملين فى المدارس مع أطفال صغار؟!.

كلمة أخيرة، الدق على وتر «مدرسة دولية» مضلل. بعيدًا عن أن المدرسة التى تدرس بعض العلوم بلغة غير عربية لا تجعلها دولية، هى مدرسة خاصة، ربما الأهالى فى هذه المدارس أكثر استعدادًا للمجاهرة بما تعرّض له صغارهم مقارنة بالأهالى فى المدارس الحكومية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القواعد «لامؤاخذة» الحاكمة القواعد «لامؤاخذة» الحاكمة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon