أكتوبر والنصر المحسوب

أكتوبر والنصر المحسوب

أكتوبر والنصر المحسوب

 لبنان اليوم -

أكتوبر والنصر المحسوب

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

تأتى «مناسبة» نصر السادس من أكتوبر العظيم هذا العام فى أجواء أقل ما يمكن أن توصف به هو أنها ملغمة. أقول مناسبة ولا أقول ذكرى. المناسبة نحتفى بها وآثارها مستمرة. أما الذكرى، فاحتفال ليوم بحدث انتهى.

مناسبة نصر أكتوبر هذا العام تحل فى خضم حرب تأكل المنطقة. ورغم أنها ليست حربًا بالمعنى المعروف، حيث جيشان أو جيوش تقاتل بعضها البعض، ورغم أنها سلسلة من الاعتداءات الوحشية لآلة عسكرية لقوة احتلال غاشمة ترد– أو تقول إنها ترد- على عملية قرر أصحابها أن يقوموا بها، ولا يعلم إلا الله وهم، إن كانوا قد فكروا أو حسبوا أى حسابات لسيناريو اليوم التالى أم لا، إلا إننا سنطلق عليها حربًا حتى لا ندخل فى دوائر التعريف المفرغة.

مناسبة نصر مصر فى حرب أكتوبر 1973 تحتم علينا اليوم أن نعيد قراءة التاريخ، على الأقل المعاصر، وننظر بعين الاعتبار إلى الجغرافيا. ولا مانع أبدًا من الاطلاع على خريطة الشرق الأوسط مجددًا، لا من حيث التضاريس والحدود فقط، ولكن من منطلق الأحداث والأحوال والقوى الحاكمة وتركيبة العلاقات وتشابك المصالح ومن يدعم من ولماذا ولصالح من؟.

ولا مانع من أن نقرأ ونلاحظ ونتذكر مَن وقف مع مصر ودعمها فى هذه الحرب التى قلبت موازين المنطقة للأبد، ومن التزم الصمت، ومن يحاول حتى اليوم التشكيك فى انتصار مصر ولماذا؟. وضمن الاحتفاء بالمناسبة عبر الرصد والقراءة، لا مانع أبدًا من النظر بعين الاعتبار إلى ما أدى إليه الانتصار فى الحرب إلى معاهدة سلام تم إقرارها من منطلق قوة المنتصرين، لا خنوع وضعف ويأس المنهزمين. وهنا، نقرأ ونتعلم ونتذكر ما أقدم عليه الشعب المنتصر والرئيس المنتصر محمد أنور السادات وأدى إلى استرداد الأرض المصرية وتأمين مصر شرور الحرب.

كم الرسائل والعبرات مذهل، ويتضح الغامض منه بمرور الأيام. يعتقد البعض أن علينا أن نخوض حروبه نيابة عنه، ويرى البعض الآخر أن على مصر وجيش مصر وشعب مصر أن تمتثل لأهواء أو رغبات أو قرارات جماعات أو دول أو قوى أخرى لتحارب باسمها، أو تناضل نيابة عنها، وللأسف أن البعض منا ينساق وراء هذه الشطحات وتلك الهلاوس.

فرصة عظيمة فى مناسبة مرور 51 عامًا على انتصار حرب أكتوبر أن نرى الحقائق كما هى بعيدًا عن أجواء الشعارات الحنجورية والهلاوس الفكرية. قليل من تجريد الواقع ورؤية الأحداث والجماعات والمصالح والأهواء كما هى دون تهويل أو تهوين- مفيد دائمًا وأبدًا.

مصر لم ولن تقصّر يومًا فى أداء دورها فى المنطقة، لا بالتصريحات والبيانات، أو بالطعن فى الآخرين أو تكليفهم بعمليات الجهاد والمقاومة من خلف الشاشات، ولا بدور إبداعى فى ابتكار الشعارات حيث «على القدس رايحين شهداء بالملايين»، ولكن بالفعل العقلانى المرتكز على نصر حقيقى. فرق كبير بين نصر محسوب وشطط معلول.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكتوبر والنصر المحسوب أكتوبر والنصر المحسوب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon