ما جرى في أمستردام

ما جرى في أمستردام

ما جرى في أمستردام

 لبنان اليوم -

ما جرى في أمستردام

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

ما جرى فى أمستردام بداية، وليس مجرد حدث عابر. تعرض مجموعات من مشجعى كرة القدم الإسرائيليين لاعتداءات من قبل «هولنديين»، فيما يبدو أنهم من أصول عربية، ثم مؤيدون لإسرائيل يرددون هتافات منددة بالعرب، ليس مجرد حدث على هامش مباراة كرة قدم. هو انشطارات متوقعة لحرب القطاع المتمددة إلى لبنان مع بقاء القوس مفتوحًا. بعيدًا عمن هلل لما جرى وأثلج صدره، ومن ندد وأوغل صدره، يبقى ما جرى أمرا ينبئ بصفحة جديدة من صفحات آثار الحروب البعيدة عن التسوية، والعدوان العصى على التسوية.

كما هو متوقع، خرجت رئيسة بلدية أمستردام، فيمكة خالسيما، لتصف ما جرى بأنه «انفجار لمعاداة السامية». وفى حدث نادر، اعتذر ملك هولندا، ويليام ألكسندر، للرئيس الإسرائيلى إسحاق هيرتزج هاتفيا، وأدان الهجمات، وذهب إلى درجة مقارنة ما جرى يوم الخميس الماضى بـ«فشل هولندا فى حماية اليهود أثناء فترة الهولوكوست خلال الحرب العالمية الثانية». الصحافة الإسرائيلية تتحدث عن اعتداءات على «اليهود»، لا الإسرائيليين.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن العديد من الدول الأوروبية تعيش بـ«عقدة ذنب»، وفى قول آخر: «نجح اللوبى اليهودى فى التأثير على الثقافة والرأى العام والتعليم على مدار عقود»، وذلك فيما يتعلق بـ«الهولوكوست». وكان رئيس وزراء هولندا السابق مارك روتة، وهو أمين عام حلف شمال الأطلسى «ناتو» الحالى قد «اعترف» فى عام 2020 بفشل القادة الهولنديين أثناء الحرب العالمية الثانية فى بذل الجهد الكافى لمنع ترحيل وقتل آلاف اليهود. وقدم اعتذارا تاريخيا ليهود العالم آنذاك.

هذه خلفية سريعة قد تساعد فى قراءة الأحداث والحوادث فى الفترة المقبلة. ترك الأمور معلقة، والسكوت على العدوان، واتباع المعايير المزدوجة بشكل فاضح فى السياسة الدولية، لا سيما حين يتعلق الأمر بالحروب والصراعات المميتة، يولد شعورا بالقهر والظلم.

هناك من يستثمر هذا الشعور، فيكوِّن جماعات ضغط ومجموعات تأثير، وينتهج مسارات تبدو بطيئة لكنها أكيدة المفعول، سواء بهدف الضغط لتغيير الثقافة العامة لدى الشعوب، ومن ثم إجبارها لتضغط على حكامها وأنظمتها لتعديل المسار. وهذا التوجه لا يتم حنجوريا، بل فعليا، عبر استثمارات مادية وتجارية وثقافية... إلخ، بالإضافة إلى اقتصار الخطاب المنطوق، سواء عبر الإعلام التقليدى أو الجديد أو اللقاءات والاجتماعات المشتركة، على اللغة التى تفهمها هذه الشعوب. المقصود باللغة هنا ليست الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية وغيرها، لكن لغة الخطاب غير الغارقة فى المشاعر والبكاء والعويل والاتهامات والتهديد والوعيد، لكن المعتنقة نهج المنطق المفهوم لدى شعوب هذه الدول. وعلى الجانب الآخر، هناك من لا يجد، أو لا يجتهد لإيجاد قنوات أخرى للتعبير سوى تنفيذ الهجمات الانتقامية المنفردة.

بقيت الإشارة إلى تنامى موجات المعارضة، ولن أقول الكراهية، للهجرة والمهاجرين، لا سيما من أصول عربية فى العديد من الدول الغربية، مع إشارة لابد منها، ألا وهى أن هذه الدول نفسها تبقى الوجهة المفضلة للمهاجرين واللاجئين. وللحديث بقية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما جرى في أمستردام ما جرى في أمستردام



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon