نقطة ضوء في المطار

نقطة ضوء في المطار

نقطة ضوء في المطار

 لبنان اليوم -

نقطة ضوء في المطار

بقلم : أمينة خيري

كتبت عن مطار القاهرة الجوى كثيرا على مدار سنوات. قلما كتبت مدحا أو ثناء، بل انتقادا لمظاهر الفوضى وأمارات عدم الاعتداد بالتفاصيل الصغيرة التى تصنع الفروق الكبيرة بين أن يخرج المسافر أو القادم بشعور قوامه أنه سافر من أو قدم عبر «سوق التلات»، أو أن يتملكه إحساس أنه خاض تجربة لطيفة ورأى وجوها وتفاصيل تحت بند «التجارب الإيجابية».

كتبت على مدار السنوات عن فوضى محيط مبانى السفر من أماكن انتظار السيارات وتناحر سائقى الأجرة على «الزبون السقع» القادم من «بلاد بره» حتى لو كان قادما من أسيوط أو أبوسمبل.

كتبت عن صياح الموظفين والعمال وهم يخاطبون بعضهم البعض. وكتبت عن مستوى نظافة الحمامات ومتلازمة «كل سنة وأنت طيب». وقبل أسابيع قليلة كتبت عن مأساة خدمة ذوى الهمم من طالبى الكراسى المتحركة والمساعدة.

اليوم أكتب عن تغيير كبير يحدث حاليا. يبدو أن إصلاحات وتجديدات تحدث فى مناطق الانتظار، لكن ما رأيته وعشته بنفسى فى الداخل يستحق الكتابة هذه المرة ثناء ورضا.

بوادر التنظيم واضحة، وجهود وضع تصور لكيفية أداء الموظفين والعمال مهامهم بناء على منظومة تحمل رؤية، لا بناء على ما يحلو للموظف أو العامل أن يقوم به بالطريقة التى تريحه نفسيا أو حسب مزاجه اليوم.

رأيت موظفين شبابا يرتدون «يونيفورم» نظيفا مهندما ينظمون دخول المسافرين أماكن التفتيش ويردون على الاستفسارات بتهذيب ولطف. نظافة الحمامات جيدة، وأسعدنى وأبهجنى ما شهدته من حوار قصير بين عاملة النظافة ومسافرة مصرية حاولت إعطاءها «بقشيشا»، وهو ما رفضته العاملة. إنها لم تذكر مثلا أن ذلك ممنوع أو يعرضه للعقاب. فقط رفضت.

أكاد أسمع البعض يهمس فى أذنى بأن ما شهدته من تنظيم وتغير فى سلوكيات العاملين ومستوى النظافة هو الطبيعى، وأن غير الطبيعى هو ما كان عليه المطار من فوضى وعشوائية على مدار عقود. وأنا أهمس بدورى بأن هذا صحيح، لكن من يكتب منتقدا، ثم يرى تغييرا إيجابيا ملموسا، عليه أن يكتب مثنيا. وأزيد إن بين المسؤولين من يعتبر انتقاد المواطنين لتدنى مستوى الخدمات، أو الإهمال، أو تفشى الفوضى القاتلة «قلة تهذيب» من المواطن وتطاولا. ومن المسؤولين من لا يتوانى عن التلويح بعصا العقاب للمواطن المطالب بمستوى خدمة أفضل.

ونحمد الله كثيرا أن بين المسؤولين أيضا من يبادر إلى البحث والتدقيق والتحقق من الشكوى والانتقاد والذى يوجهه المواطن، ثم يتخذ إجراءات تصحيحية للإصلاح. وهنا أقول للمهندس أيمن عرب، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، والذى لا تربطنى به سابق معرفة، سوى مكالمة تلقيتها منه ليسألنى عن تفاصيل واقعة التقصير فى خدمة ذوى الهمم قبل أسابيع «برافو». برافو لأنه يعى مهام المسؤول، ولأنه يعرف أن المسؤول Public servant ولأنه يعمل دون صخب، ودون أن يعتبر الانتقاد «قلة تهذيب» من المواطن المتضرر.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقطة ضوء في المطار نقطة ضوء في المطار



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon