فهم الفجوة

فهم الفجوة

فهم الفجوة

 لبنان اليوم -

فهم الفجوة

بقلم : أمينة خيري

أثناء محاولات فهم الفجوة بين حجم وأثر الإنجازات الكبيرة والكثيرة على أرض الواقع التى حدثت فى مصر على مدار العقد الماضى، وبين شعور المواطن بها، ومن ثم شعوره بأن هذه النقلة الكبيرة التى حققتها مصر على صعيد البنى التحتية وغيرها من مشروعات ومبادرات كبرى من قضاء على العشوائيات وتغيير وجه المواصلات العامة والطرق وغيرها، هى نقلة موجهة له ولأبنائه ولأحفاده، إذ بأسعار الوقود (البنزين) يتقرر رفعها ليل الخميس الموافق 16 الجارى.

وعلى الرغم من غمة الزيادة، وصدمة الحمل الإضافى، وثقل الآثار المترتبة على هذه الزيادة التى سيسارع كل من يبيع سلعة أو يقدم خدمة إلى رفع قيمتها أو سعرها ليحقق أرباحًا مضاعفة، بدءًا من بائعة الجرجير، مرورًا بالسايس الذى لم يسمع عن قانون السايس وبنود تنظيم عمل السايس، وانتهاء بأسعار كل كبيرة وصغيرة يحتاجها المواطن، إلا أن ما جرى يشرح جزءًا كبيرًا من هذه الفجوة.

يوم 9 الجارى خرجت عناوين الصحف والمواقع الإخبارية المصرية لتؤكد «نفى مصادر فى وزارة البترول والثروة المعدنية الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعى حول الأسعار الجديدة للبنزين والسولار». وشدد المصدر على أن الحديث عن أى زيادات فى أسعار الوقود فى هذا التوقيت ليس له أى أساس من الصحة!!.

وقال هذا المصدر إن ما يتم تداوله من منشورات تزعم صدور زيادات جديدة فى أسعار الوقود ليل الخميس (9 أكتوبر) مجرد شائعات، تستهدف إثارة البلبلة، وأن وزارة البترول لم تُصدر أى بيانات أو إعلانات رسمية تفيد بتعديل الأسعار!!.

هذا المصدر تحدث تقريبًا إلى كل المواقع والصحف، وهو ما ينفى تهمة «الفبركة» من قبل الصحفى. على أية حال، ما المتوقع من المواطن فى مثل هذه الحالة؟ وما رد فعله حين يجد أن البنزين قد زادت أسعاره، ليس هذا الخميس، بل الخميس التالى؟.

لا أتحدث هنا عن الزيادة فى حد ذاتها، أو عن السياسات الاقتصادية وبرامج الإصلاح، هذا ليس موضوعنا هنا. موضوعنا هو الفجوة التى يشعر الجميع بوجودها بين حجم الإنجازات – الموجهة فى الأصل للمواطن، وبين قلة أو انعدام شعور المواطن بها، حتى لو كان يستفيد منها يوميًا، مثل الطرق والمواصلات والخدمات الرقمية والسريعة وغيرها كثير.

الجميع كان يعرف أن زيادة ستطرأ على أسعار الوقود. ما الفكرة إذن، فى ترك المواطن نهبًا لـ«السوشيال ميديا»، وجميعنا يعرف قدرة هذه المنصات على دغدغة واستلاب مشاعر الناس، لا عبر شرح الحقائق وتفنيد الوقائع، ولكن عبر تحليلات «قعدة المصاطب» وتفسيرات تعرف نقاط الضعف لدى الناس، فتتغلغل منها إليهم.

أقول إن نسبة الوعى لدى المصريين بالأوضاع الاقتصادية العالمية، وانعكاسات الأوضاع الإقليمية على مصر، وكذلك حتمية تطبيق شكل من أشكال الإصلاح الاقتصادى كبيرة للغاية، لكن ألا يستحق هذا الوعى تناولًا أفضل فيما يختص بتفاصيل الخطوات وتطبيق الإجراءات؟ وللحديث بقية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهم الفجوة فهم الفجوة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon