عكس الاتجاه هناك وهنا 4

عكس الاتجاه هناك وهنا (4)

عكس الاتجاه هناك وهنا (4)

 لبنان اليوم -

عكس الاتجاه هناك وهنا 4

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

فى سلسلة «إعادة اختراع العجلة»، وهو ما نحاول عمله على مدار عقود طويلة، وفى إطار محاولة الاستفادة مما انتهى إليه آخرون، بدلا من الإصرار على ابتداع نظرية أو منظومة لتنظيم حياتنا قتلها الأولون بحثا، ووصلوا إلى توليفة من المنظومات سهلت عليهم حياتهم، ونظمت أمورهم، ونقلتهم من الفوضى والعشوائية إلى النظام والترتيب.. انتهينا، أمس، إلى أن منظومة مثل المواصلات لدينا فى حاجة ماسة إلى نظرة من المواطنين، وذلك لتقويم طريقة تعاملهم واستخدامهم لهذه الملكية العامة، ونظرتين من الدولة للضبط والربط والتأكد من الحفاظ على هذه الملكية.

وعلى ذِكْر المواصلات، فإن حال الشارع، سواء كانت تسير فيه مواصلات عامة أو خاصة أو تكاتك أو دراجات نارية أو كارو، أحد أهم العناوين التى تخبرنا عن حالنا. كما أنه من أول ما يقع عليه نظر الزائر أو السائح، ويبنى على أساسه فكرته وتصوره عن البلد وأهله. وحال الشارع والمرور والقيادة، شأنه شأن المواصلات، إذ لا يمكن تحميل وزارة بعينها المسؤولية كلها على تردى الحال، أو فوضى السير، أو عشوائية التصرفات، أو خطورة السلوك، أو هرج المشهد، أو اختلال المنظومة قلبا وقالبا.

من اخترعوا المركبات وطوروها، وحدّثوها، وقاموا على صناعتها وتصديرها لنا لنستخدمها، اخترعوا كذلك قواعد صارمة لاستخدامها. وما آلت إليه أحوالنا أشبه بمن اشترى ثلاجة، فقرر أن يضعها بالمقلوب. لماذا؟ لأنه يرى أن هذا أفضل، ويعتقد أن هذه حريته الشخصية، لكن مع فارق وحيد وهو أن هذا المعتوه ينتهج النهج السفيه نفسه فى الشارع، وليس فى مطبخ بيتهم.
هناك مجموعة معروفة ومحفوظة ومؤكدة لقواعد السير فى المجتمعات التى رفضت أن تكون شوارعها وميادينها ساحات قتل وفوضى بسبب جنون القيادة وعشوائيتها. أولوية المرور فى الدوار والتقاطع، وقواعد دخول الميدان والخروج منه، ترك مسافة كافية من السيارة فى الأمام، الالتزام بالسرعات المحددة، استخدام إشارات الانعطاف، عدم تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ، وبالطبع عدم السير عكس الاتجاه، وهذه الأخيرة جريمة لا يقترفها إلا مختل مشوش. فى قوانين السير فى بريطانيا، تصنف القيادة عكس السير بأنها «قيادة دون العناية والاهتمام الواجبين، وهى قيادة متهورة، وتحدث هذه الجريمة عندما يكون مستوى قيادة الشخص أقل مما هو متوقع من سائق كفء وحذر. وتشمل عقوبات القيادة المتهورة غرامة مالية كبيرة أو إضافة نقاط جزاء أو منع تام من القيادة».

أسمع مَن يقول هذه بريطانيا ولا تجوز المقارنة. وأقول قبل أسابيع حين تناقل المصريون «فزعة» توقيف المركبات ذات لوحات الأرقام الممسوحة، وتطبيق غرامات مالية كبيرة، نوّرت شوارع المحروسة بأرقام اللوحات، وأعاد «حسين بيه» وغيره من البهوات اللوحة التى نزعوها عامدين متعمدين من الخلف.

ما العبرة؟ فى مقدورنا ضبط السير والقيادة والشارع حال توافر الإرادة، وقبلها الرغبة. الدماء المارقة على الأسفلت لن تتوقف بمناشدة أو مصادرة توك توك وتحرير مخالفة لسيارة. القانون واضح وصريح، وأدوات تطبيقه معروفة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عكس الاتجاه هناك وهنا 4 عكس الاتجاه هناك وهنا 4



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon