أمنيات وواقع «حماس»

أمنيات وواقع «حماس»

أمنيات وواقع «حماس»

 لبنان اليوم -

أمنيات وواقع «حماس»

بقلم : أمينة خيري

أمس، كتبت أن مصير حماس لن تحدده أحلام أو أمنيات، كما لن يحدده عراك بين فريق يراها أفضل من أنجبت البشرية، وآخر يعتبرها أسوأ ما ألم بالقضية الفلسطينية. سؤالى الذى ينتظر إجابات بناءً على أمر واقع، لا أمر متخيل، وحسابات سياسية، لا تفسيرات دينية أو أمنيات عاطفية، لا يحتمل الآراء. يحتمل قراءات فى ضوء المعطيات.

الغريب أننا لا نتعلم. بدأنا ندخل معركة العراك حول مصير «حماس». من «يأملون» أن تبقى وتستمر فى حمل السلاح يؤكدون أنها ستبقى، ويتهمون كل من «يتمنى» ألا تستمر فى الهيمنة على مصير القطاع، ومعه مصير ما تبقى من القضية، وأن يحل محلها كيان فلسطينى موحد، ليس قائمًا على الدين السياسى، بل على العقل السياسى والتفاوضى، بأنهم خائنون منبطحون.

فى الوقت نفسه، فإن من «يتمنى» أن تعى «حماس» أن ما فعلته فى السابع من أكتوبر بقرار منفرد منها، متوقعة أو حالمة من العالم أجمع، ومصر بجيشها وشعبها فى القلب منه، أن تهب لتحرير فلسطين عبر شن حرب كلية على إسرائيل، لم يكن له أن يؤتى الثمار المتخيلة، وأن الثمن الباهظ جدًا الذى دفعه ما يزيد على ٦٥ ألف شخص فقدوا حياتهم، بينهم ١٨ ألف طفل، ناهيك عن نحو ١٦٩ ألف إصابة، مع تحول القطاع إلى منطقة خرائب، كان ينبغى أن يوضع فى الحسبان، لا سيما أن مجريات العامين الماضيين كانت شبه مؤكدة فى ضوء توازنات العالم وحسابات مصالحه، لا فى ضوء أحلامنا عما يجب أن تكون عليه توازنات العالم. ومن ثم فإن استمرار هيمنة حماس على تحديد مصير ومسار ما تبقى من أهل غزة يجب أن يتوقف، يُنظر إليهم باعتبارهم مغيبين أو «باعوا القضية» أو «صهاينة».

ردًا على مقال «مصير حماس» الذى كتبته يوم ٢٥ سبتمبر، أرسل لى القارئ العزيز دكتور مهندس على فرج المقيم فى الولايات المتحدة الأمريكية التعليق التالى (مختصرًا): «لم تجيبى على سؤالك. أنتِ سردتِ الحال المتعلق بحماس وربطتيه بالواقع، لكن لم تقولى رأيك. وكنت أنتظره. عمومًا، رأيى وأنا مجرد قارئ للتاريخ، ومتابع للفكر المسيحي-الصهيونى هنا فى أمريكا، المتضرر من نزع سلاح حماس هو أمن مصر القومى. تخيلى هذا: لعامين ونصف تفعل إسرائيل ما تفعل، وأمدتها أمريكا بكل أسلحة القتل والدمار، فماذا تبقى؟ صراحة بقيت حماس رمزًا. وكل ما فعلته فى تاريخها أنها كانت تضرب فى اللحم الحى عند الصهاينة. كانت تمثل حاجزًا ملتهبًا بين مصر وإسرائيل. الآن، لم يعد هناك حاجز بين مصر وإسرائيل. ومن كل ما أقرأه وأراه، فالمواجهة بين مصر وإسرائيل حتمية. لم تخفت يومًا، فهى دين وحضارة. وقد مثلت حماس نوعًا من «مناوشات» مصرية - إسرائيلية غير مباشرة. بغياب حماس، صارت المناوشات مباشرة. بشكل أو بآخر، الخلاصة عندى هى حتمية الإبقاء على حماس».

وللحديث عن مصير حماس بقية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمنيات وواقع «حماس» أمنيات وواقع «حماس»



GMT 06:27 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

هذا العالم... «مرة أخرى»

GMT 06:22 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 06:21 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 06:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 06:17 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تركيب الدولة العربية وتفكيكها

GMT 06:15 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon