ماسك وصفحة جديدة

ماسك وصفحة جديدة

ماسك وصفحة جديدة

 لبنان اليوم -

ماسك وصفحة جديدة

بقلم : أمينة خيري

المرحلة الحالية من العلاقة بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والملياردير الأشهر إيلون ماسك مختلفة وملتبسة ومعقدة. لم يختلف الرجلان على تفصيلة سياسية بعينها، أو قرار اقتصادى معين. ما حدث هو أن العلاقة الشهيرة دخلت مرحلة جديدة كانت متوقعة.

يعتقد البعض أن التقارب بينهما بدأ مع فوز الرئيس ترامب فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، وقراره تعيين رجل الأعمال الضالع فى بيزنس الفضاء والإنترنت والمنصات الرقمية وبناء الأنفاق أسفل المدن لتيسير التنقل والسيارات الكهربائية عالية التقنية من «تسلا» و«سايبرتراك» وغيرهما، وذلك لقيادة قطاع مستحدث أطلق عليه اسم «الكفاءة الحكومية». كلمة «كفاءة» لم تكن تعنى إلا خفض الهدر فى المؤسسات والهيئات الحكومية، وخفض الهدر لا يعنى عادة سوى تقليص الإنفاق وتسريح الموظفين، وهو ما لا يلقى عادة تأييدًا من الناس، لا سيما من يقع عليهم الضرر.

أسابيع من التقارب والمحبة والظهور الإعلامى جذبت أنظار الكوكب، وشملت شراء الرئيس ترامب سيارة «تسلا» بغرض دعم ماسك أمام الكاميرات، لا سيما أن الشركة تشهد تدهورًا كبيرًا فى المبيعات، وخسائر فادحة فى أسهم البورصة

وقتها كانت العلاقة فى أزهى عصورها. وتكررت إشارات الرئيس ترامب لماسك باعتباره الرجل الذى يمهد الطريق أمام إدارته لتفكيك البيروقراطية، وتقليص الإجراءات التنظيمية المبالغ فيها، والتى تكلف الوقت والمال، وخفض هدر الإنفاق، وإعادة هيكلة الوكالات الفيدرالية، وجميعها خطوات يعتبرها ترامب ضرورية وحتمية من أجل تفعيل فكرة أو حركة «إنقاذ أمريكا» و«جعلها عظيمة مجددًا». العالمون ببواطن الأمور، والمتابعون للشأن الأمريكى بتعمق كانوا على يقين بأن هذا التقارب لم يكن إلا مرحلة فى علاقة الرجلين العاصفة والمتأرجحة بين طرفى نقيض تشابه المصالح، أو على الأقل التقائها من جهة، وبين تضارب الأفكار وتناقض الأولويات وتناحر المصالح من جهة أخرى.

المتابع للانتخابات الرئاسية الأمريكية يعرف أن ماسك دعم الديمقراطيين ثلاث مرات، الأولى بدعم أوباما، والثانية بالتصويت لهيلارى كلينتون فى 2016، والثالثة بانتخاب جو بايدن فى 2020. انتقاله من الجبهة الديمقراطية إلى الجمهورية فى الانتخابات الأمريكية أدهش الكثيرين، لا سيما أن الأسباب والدوافع لم تكن واضحة. كما أن تحوله لم يكن هادئًا أو متمهلًا، بل عاصفًا ومندفعًا، لدرجة أنه أصبح بين ليلة وضحها أحد أقوى داعمى الرئيس ترامب.

حتى القضايا التى وقف فيها الرجلان على طرف نقيض من قبل، مثل تغير المناخ الذى لا يؤمن به ترامب، ودعم فكرة السيارات الكهربائية وإطلاق الصواريخ الاستكشافية صوب الفضاء، والتى طالما سخر منها ترامب، وغيرها أصبحت فجأة وكأنها لم تكن. إلى هنا، والأمر «طبيعى» بمقاييس السياسة التى لا كبير لها، والاقتصاد الذى لا يعرف العواطف. أما القنبلة الأخيرة، والتى يخشى أن تنفجر فى توقيت لم يكن محسوبًا، فهو ما كتبه ماسك على «إكس» من أن اسم ترامب ورد فى وثائق تتعلق بالملياردير جيفرى إبستين، المدان فى جرائم جنسية.. وللحديث بقية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماسك وصفحة جديدة ماسك وصفحة جديدة



GMT 06:27 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

هذا العالم... «مرة أخرى»

GMT 06:22 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 06:21 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 06:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 06:17 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تركيب الدولة العربية وتفكيكها

GMT 06:15 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon