أُسر الدواعش وأبناؤهم

أُسر الدواعش وأبناؤهم

أُسر الدواعش وأبناؤهم

 لبنان اليوم -

أُسر الدواعش وأبناؤهم

بقلم : أمينة خيري

مرة أخرى، يطل ملف الأشخاص المنتمين لداعش ومصائرهم المعلقة في الهواء. هذه المصائر لا تقف عند حدود أفراد وعائلات «قرر» أغلبهم الانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية سواء لإقامة ما يسمى «دولة الخلافة» أو للحصول على أموال أو لتحقيق الذات بعد ما تعذر ذلك في بلدانهم، لكنها تمتد إلى استمرار وجودهم معلقين بين سماء المخيمات المحتجزين فيها وأرض احتمالات إعادة تجنيدهم في أي لحظة يعاد ضخ التمويل للتنظيم أو أي تنظيم مشابه.

عاد هذا الملف المنسى يطل برأسه مجددًا مع تردد أنباء عن وفاة صبى «أسترالى» اسمه يوسف ذهب (17 عامًا) مسجون في سوريا. اسمه يشير إلى أنه من أسرة هاجرت أو نزحت إلى أستراليا.

سافر إلى سوريا من أستراليا مع أقارب له انضموا لصفوف داعش!، وظل هناك طيلة هذه السنوات. وعرفت الأسرة أنه احتجز مع نحو 850 طفلًا في السجن بعد سقوط تنظيم الدولة الإسلامية في 2019 لأنهم «قد يكونون مصدر خطر»!.

«أسرة» يوسف المقيمة في أستراليا أعربت عن حزنها وغضبها، في بيان، بعد ما تلقت خبر وفاته. السبب المباشر للوفاة غير معروف (أو غير معلن) بعد.. لكن أنباء غير مؤكدة تشير إلى أنه أصيب مع آخرين في شهر يناير الماضى عقب شن داعش هجومًا على سجن في شمال شرق سوريا يقع تحت سيطرة الأكراد.

وبحسب الأسرة «الغاضبة»، فإن الحكومة الأسترالية لم تقم بما ينبغى لإنقاذ ابنها رغم علمها بما يعانيه يوسف في السجن منذ ثلاث سنوات.

بالطبع، وفاة صبى في مقتبل العمر أمر بالغ المأساوية.. لكن تفاصيل المسألة تجبرنا على التفكر مجددًا.. الصبى سافر مع أقارب انضموا لداعش قبل سنوات. أهله، على الأقل أمه، بقيت في أستراليا ولم تصدر بيانات غاضبة أو استغاثات للحكومة الأسترالية بأن ابنها قد اختطف مثلًا.

الأسرة تتحدث عن «عَلم» الحكومة الأسترالية بموقف يوسف، بدءًا من سجنه وليس سفره مع الدواعش من الأقارب!. ملف الدواعش وأسرهم وأبناؤهم المقيمون حاليًا في مخيمات عالقة بين سوريا والعراق، وأبرزها مخيم الهول الشهير، لم يغلق بعد، رغم اختفائه من صدارة الأخبار.

إنه مفتوح على مصراعيه. مخيم الهول فيه نحو 56 ألف شخص من الدواعش وأسرهم، نصفهم دون سن الـ12 عامًا. هؤلاء لا يعرفون من الحياة شيئًا سوى السواد والظلام والقتل وسفك الدماء باسم الدين. وهم ينتمون لـ51 جنسية، أي أكثر من مجموع الدول العربية، أي أن أمثال «يوسف» كثيرون.

الخناقة الآن تدور حول «مسؤولية» الـ51 دولة عن إعادة مواطنيها الدواعش لحضن الوطن الدافئ.. لكن هذا الحضن الدافئ كان موجودًا قبل «قرار» الانضمام لداعش. أسرة يوسف تعيش في دفء أستراليا. وحين سافر يوسف مع أقاربه الدواعش لم تعترض الأسرة. هل وصلت الرسالة؟!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أُسر الدواعش وأبناؤهم أُسر الدواعش وأبناؤهم



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon