الست مانشيت الوطن

الست مانشيت الوطن

الست مانشيت الوطن

 لبنان اليوم -

الست مانشيت الوطن

بقلم : أمينة خيري

أرض المعركة هى «الست». والست المصرية التى نتغنى بجدعنتها وقوتها وجَلَدها وصبرها وعزيمتها تظل «ست». الست المصرية أنثى.. صَدِّق أو لا تُصدِّق. والمعركة على أشدها بين فرق متنازعة تشد وتجذب هذه الأنثى، بين إسلامجية بشتى فئاتهم سواء أمراء أو محكومين. الأمراء هم مَن ورثوا الدنيا وما عليها والذين يعتقدون أو نشأوا على الاعتقاد أو يمسكون بتلابيب الاعتقاد ضمانًا للهيمنة والسيطرة. الأمراء هم رؤساء مجلس إدارة دين الله ممن يحددون مصائر العباد، بين ضامن صف أول فى الجنة ومتوقع أن يحصل على مكانة درجة ثانية أو ثالثة فيها وآخر ملقى فى نار جهنم وهلم جرا. هؤلاء استحوذوا أو استولوا أو تم تذليل الصعاب أمامهم ليعلنوا هيمنتهم لا على تفسير الدين فقط، بل على تحديد مصائر البلاد والعباد وليكونوا شركاء حكم البلاد حتى لو نصّت مئات الدساتير على أنها دول مدنية. واقع الحال يقول إنهم فرضوا أنفسهم مرجعية يعود إليها المواطن قبل دخول الحمام وأثناء العمل وبعد التصويت فى الانتخابات وتشجيع فريق رياضى والسفر والزواج والمرض والصحة والموت.

وأما المحكومون فهم نحن جميعًا بمَن فيهم أولو أمورنا من المسؤولين والقيادات والمدراء، فمَن ذا الذى يجرؤ على القول إن السياسة للساسة والاقتصاد للاقتصاديين والصحة للطواقم الصحية والسياحة لخبراء السياحة والخارجية للسفراء والداخلية للضباط والجنود إلخ؟!. ولو كان على رؤساء مجلس إدارة الدين فى الدنيا لألحقوا عضوًا منتدبًا أو مندوبًا ساميًا ملاحقًا وملازمًا وملامسًا لكل من الفئات السابق ذكرها لضمان «التقوى» والتأكد من «الصلاح» والتوثُّق من «الورع». ما دخل الستات إذن فيما سبق؟. الست عليها العين دائمًا وأبدًا، فإن ارتقَت فى تربيتها وتحررت فى قدراتها الذهنية والفكرية وحصلت على تعليم عماده التفكير النقدى لا التلقين الأصَمّ، قادت- ولو نفسيًّا وفكريًّا وتربويًّا واجتماعيًّا- مجتمعها ليكون الأرقى والأكثر تحضرًا وسموًّا.

والعكس صحيح. والست ظاهرة واضحة وضوح الشمس فى الفضاء العام. لذلك، فإن وجودها وكيفيته أشبه بمانشيت الأوطان، فإن تحولت إلى كيلوجرامات من اللحم يحملها هذا ذهابًا ويفتتها ذاك إيابًا، بينما هى مستسلمة خانعة فى «عبوتها» أيًّا كانت، سواء كانت «مايوه بيكينى» أو نقابًا من سبع طبقات أو ما بينهما من درجات، فقد ضاع وطنها ومُسخ مجتمعها وقبح كيانها وكيان مَن حولها من رجال وشباب وأطفال. لذلك الست المصرية أرض المعركة الآن ودائمًا. التافهون المذعورون المرتعدون يرون فى ذلك حربًا ضد الدين ومعركة ضد المتدينين. والسطحيون العاجزون عن رؤية ما وراء ما جرى فى مصر منذ السبعينيات مستاؤون من «تفاهات» الحديث عن الستات الدائرة رحاه تارة بين «تحجيب» نيرة أشرف تقنيًّا بعد ذبحها، وأخرى بالترهات المطروحة حول ملابس البطلات الرياضيات. الست المصرية فى مأزق حقيقى لأنها الحلقة الأقوى والأوضح والأضمن فى الشد والجذب بين الدولتين المدنية والإسلامجية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الست مانشيت الوطن الست مانشيت الوطن



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:33 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم تتألق بصيحة الجمبسوت الشورت

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 18:43 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

أفضل النظارات الشمسية المناسبة لشكل وجهك

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:04 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الشامل إلى إضاءة الحدائق والجلسات الخارجية

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:00 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

فيراري تزيل النقاب عن أقوى إصداراتها

GMT 02:33 2023 الخميس ,20 إبريل / نيسان

اتجاهات الموضة في أنواع طلاء الأظافر لعام 2023

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022

GMT 16:29 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين تحصد 7 جوائز في مهرجان الأردن للإعلام العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon