فيروس وراح

فيروس وراح؟!

فيروس وراح؟!

 لبنان اليوم -

فيروس وراح

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

هناك حالة من اللغط والغلط فى الشارع المصرى حول فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19». البعض حصر نفسه فى منطقة التشكيك فى الأعداد الرسمية وتسييس الوباء. والبعض الآخر اعتبر دحض مزاعم المتشككين مهمته الرئيسية. لكن تبقى المشكلة فى القاعدة العريضة من المواطنين. ويبدو بالعين المجردة أن الغالبية اعتبرت الوباء «فيروس وراح»، ومضت تمارس حياتها بشكل أقرب ما يكون إلى العادى. صحيح أن قطاعًا عريضًا ليس أمامه خيارات سوى تجاهل الوباء لأنه مضطر للعودة إلى العمل وإلا مات جوعًا، لكن هناك كثيرين قرروا وضع كلمة «النهاية السعيدة» أمام الفيروس، وعادوا إلى تفاصيل حياتهم المعتادة الخالية من التباعد الاجتماعى وارتداء الكمامات فى الأماكن التى ينبغى ارتداؤها فيها. وعلى الرغم من الشريط الخبرى الراكض أسفل الشاشات، والذى ينبئنا بأنه «تم ضبط 4870 أو 5129 أو 4028 سائق نقل جماعى لعدم ارتداء الكمامة»، لكن العين المجردة تشير إلى أن الغالبية المطلقة من السائقين والركاب لا يرتدون الكمامات. والاستثناء يشير إلى أن البعض يرتديها أسفل الأنف، (وبشكل متزايد أسفل الذقن)، ويرفعها إن اقترب من لجنة مرورية، (وبالمناسبة أفرادها إما يرتدون كمامات بنفس الطريقة التى تتفادى منطقة الأنف أو لا يرتدونها من الأصل). مفهوم بالطبع أن الحكومة لن تتمكن من تعيين عسكرى أو مخبر ليتتبع كل مواطن ويرفع له كمامته المنزلقة، لكن غاية القول أن هذه المشاهد تعنى أن الوعى العام لدى المواطنين يخبرهم بأن الخطر زال. ولا تفوتنا الإشارة فى هذا الصدد إلى المكون الرئيسى الجديد المنضم إلى تلال الكمامة الملقاة فى الشوارع، ألا وهو الكمامات المستعملة، ونشكر الله العلى القدير على زوال مكون القفازات المستعملة فى تلالنا العتيدة فى شوارعنا، بعدما اتضح أنها ليست حلًا وقائيًا منطقيًا.

إشارة أخرى إلى الكمامات، التى يضع الكثير من الصيدليات ورقة على الأبواب قوامها «نأسف لعدم وجود كمامات»، وإن وُجدت فإن الواحدة تُباع بخمسة جنيهات، ونضيف هنا رداءة الصنع، حيث النسبة الكبرى المتاحة ينقطع شريطها ما إن تضعه خلف الأذن. ونعود إلى علامات وأمارات «زوال خطر الفيروس» فى المفهوم الشعبى، وهذه كارثة. لا التهويل يفيد، ولا التهوين ينفع. لكن العمل على تعميم مفهوم أن الجميع مقبلون على مرحلة جديدة للتعايش مع الفيروس بات ضرورة مُلِحّة. لن نعيش فى إغلاق أبدى، كما أننا لن نغامر بحياتنا وصحتنا ونتجاهل استمرار الوباء، وهذا يحتاج حملات توعية مباشرة وغير مباشرة مستمرة. أما «تستيف» المشهد العام بحيث يبدو أننا نطارد المجرمين من خالعى الكمامات ضمانًا للصحة العامة، فهذا خيال غير علمى. منظمة الصحة العالمية فى وضع لا تُحسد عليه، فالوباء المستجد مستجد قلبًا وقالبًا، وإصدار معلومات أو توجيهات قاطعة حاسمة أمر مستحيل. علينا فى مصر الخروج بخطة تعايش منطقية واقعية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيروس وراح فيروس وراح



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 19:08 2025 الجمعة ,18 إبريل / نيسان

وفاة الفنان المصري سليمان عيد

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon