ستات مصر

ستات مصر

ستات مصر

 لبنان اليوم -

ستات مصر

بقلم : أمينة خيري

لا أود أن أذهب إلى استنتاجات أو تكهنات فى هذا الشأن تحديدا. ومازلت أنتظر اهتمام مركز أو مجلس أو مؤسسة أو هيئة أو جهة، لا لتغيير الوضع الحالى، ولكن لدراسته، وفهم أبعاده، والتوصل إلى أسبابه، ووضع خطة علاجية، وتفعيل القوانين ونصوص الدستور.

أتحدث عما آلت إليه مكانة المرأة. لا أتحدث عن المناصب التى تبوأتها، فهذه حالات فردية، أو فلنقل نسبة قليلة لا تمثل القاعدة العريضة من النساء والشابات والفتيات فى مصر. الوزيرة والسفيرة والعميدة والمديرة وغيرهن على الرؤوس من فوق. القيادة السياسية تؤمن بأن المرأة واحد صحيح، قادر على العمل والإنتاج التفكير والتميز والإبداع، وهذا لا شك فيه.

فى المقابل، هناك خطاب غارق فى الرجعية، قوامه تحقير الأنثى، وتصنيفها كائنا دونيا، ولكن مغلفا بـ«التكريم» و«الحماية» و«الصون».

أتابع أسئلة يفترض أنها دينية ترد إلى علماء دين، وهى لا تعكس إلا تربية وتنشئة وتعليما غارقا فى تحقير النساء، أو على الأقل نظرة بالغة الرجعية لهن، فلا أحد من العلماء الأفاضل أبدى استنكارا للسؤال، أو توجيها للسائل بأن الله خلق المرأة إنسانا كاملا، لا نحبسه فى بيت بحجة الحماية، ولا نتحكم فى مصيره تحت شعار الرعاية، ولا نسرق ميراثه أو ممتلكاته لأنه غير قادر على التفكير والتنظيم والإدارة، بل أجد إجابات سلسة، وكأن السؤال عادى ومقبول. الأدهى من ذلك، أن الكثير من الإجابات لا تخلو من أمارات ميل للرجعية والجمود والرغبة الجامحة فى إعادة المرأة المصرية إلى ما قبل المربع صفر.

لا أعلم السبب الذى يحول دون رصد ما يجرى فى الشارع من تحولات كبرى، ومنها ما يتعلق بمكانة الإناث.

ولا أعلم السبب الذى يحول دون رصد ما يكتبه «مشايخ»، وبينهم نسبة معتبرة من الشباب، ولهم قاعدة جماهيرية عريضة ومتابعون فى المدن والقرى لصفحاتهم على السوشيال ميديا، وبينها كتابات تندرج تحت بند الشتم والسب والإهانة الصريحة لكل من يناقش أو يتجرأ على طرح أفكار أو آراء تعارض رؤاهم وأهدافهم المتمثلة فى تحويل مصر فعليا إلى «مصرستان» تنافس تلك الدول التى كنا ننظر إليها بعين ملأتها الدهشة والتعاطف لما آلت إليه من رجعية، وما أصبحت عليه نساؤها من قهر وتحول إلى ما يشبه حقائب السفر.

لن ألتفت إلى تلك الضلالات التى تفسر ما أقول بأنها دعوة للتعرى والفسق والتشبه بـ«الغرب الكافر»... إلخ، لأن هذه هى الطريقة الكلاسيكية لـ«المتدينين الجدد»، والذين تهيمن «رموزهم» على قطاع عريض فى الشارع، مستخدمين أدوات «الغرب الكافر».

إنها الهيمنة التى تحتاج رصدا ومتابعة وتحركا. هناك من يعمل بثقة وسكون وفاعلية للهيمنة على العقول. يعملون على زرع الشعور بالذنب والتخويف فى العقول والقلوب، والسوشيال ميديا عامرة، وبينها صفحات يقول أصحابها عن أنفسهم إنهم ينتمون للمؤسسات الدينية الرسمية.

ما يحدث مقلق حقا، سواء رياح الرجعية الشديدة، أو السكوت عليها، وللحديث بقية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستات مصر ستات مصر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon