المواصلات العامة

المواصلات العامة

المواصلات العامة

 لبنان اليوم -

المواصلات العامة

بقلم : أمينة خيري

المواصلات العامة الآدمية، والمنظمة، والآمنة، ومعقولة التكلفة سمة الدول المحترمة، والحكومات التى تحترم الشعوب. ويشمل ذلك أيضا التنظيم والرقابة على تطبيقات النقل الخاصة، ومملكة الميكروباص وغيرها من النقل الجماعى، بما فى ذلك «التمناية» (المرخصة ملاكى بالمناسبة) عبر القوانين.

أتجنب قيادة السيارة كلما أمكننى ذلك. مُلمة إلى حد كبير بشبكة المواصلات العامة فى القاهرة الكبرى، ومن أكثر المعجبين والممتنين والمروجين لمترو الأنفاق والذى أعتبره، لا سيما الخط الثالث، دليلا دامغا على أن توافر الرغبة فى التنظيم وحسن الإدارة والرقابة والمتابعة المستدامين قادران على عمل نقلات حضارية حقيقية فى حياة المصريين، وضيوف المصريين.. ومع إضافة «القطار الكهربائى» تبدلت حياتى للأفضل.

وفيما يلى بعض الملاحظات: الخط الثالث هو الأكثر نظافة وبهاء وجمالا. ضبط وربط محكمان. مواد ترفيهية وتوعوية متحضرة تجبر الركاب على المتابعة، والخروج، ولو بحد أدنى من التثقيف والتوعية مثل عدم التدافع، وعدم الإصرار على الوقوف يسار السلم الكهربائى، واحترام تخصيص مقاعد بعينها لكبار السن وذوى الهمم، وعدم الأكل والشرب فى داخل العربات (وإن كانت المقاومة هنا عنيفة حيث إصرار، لا سيما فى عربة السيدات بين طالبات الجامعات على الأكل والشرب بما فى ذلك الكشرى). وأشير كذلك إلى مواد تثقيفية رائعة عن فنانى وكتاب مصر العظماء، والمتحف المصرى وغيرها تعرض على شاشات فى بعض العربات.

كل ذلك يقف على طرف نقيض من الخطين الأول والثانى حيث «سوق الجمعة» متمثلاً فى باعة جوالين بشكل جنونى، وهو ما يعنى أن الضبط والربط فى الخط الثالث يختلفان عن الأول والثانى.

أما القطار الكهربائى، هذا القادم الجديد الذى سهل كثيرا على المصريين، لا سيما من سكان المستقبل والشروق وبدر، وكذلك المتجهون إلى العاصمة الجديدة. هذه الإضافة الرائعة لا تنافس وسائل مواصلات شبيهة فى دول أوروبية، ولكن تتفوق عليها كثيرا فى النظام والنظافة والتقنية والصيانة والترتيب، وهو ما يعنى مجددا أن توافر الرغبة يحقق المراد، وعدم توافرها يترك الأمور تضرب تقلب.

ولأننى طماعة حين يتعلق الأمر بآمال التنظيم والتحضر، أشير إلى أماكن الانتظار التى تحيط بمحطات القطار الكهربائى، وهى دليل آخر على حسن التخطيط، حيث كثيرون يتركون سياراتهم عند المحطة ويعتمدون على المواصلات العامة الرائعة للتنقل. وهنا أشير إلى ظاهرة طبيعية تحدث، ألا وهى توافد سيارات ملاكى يقرر أصحابها تشغيلها «أجرة» للركاب الخارجين من المحطة، وهو ما يعد نشاطا غير قانونى، إذ يعتمد على «فصال» بين الراكب وصاحب السيارة، دون ضمانات أمان أو تتبع. هؤلاء يحتلون إما الأماكن الملاصقة لمدخل المحطة، أو يقفون فى الممنوع. من جهة أخرى، الأماكن المخصصة لسيارات ذوى الهمم (فى محطة الشروق مثلا) دائما «مخصصة» لسيارات أشخاص من غير ذوى الهمم.

يصعب تعيين عسكرى يتابع تصرفات كل مواطن، لكن قليلا من الوعى واحترام حقوق الغير لا يضران.

وتبقى التحية خالصة لمواصلات القاهرة الآدمية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواصلات العامة المواصلات العامة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon