الناس ونواب الناس

الناس ونواب الناس

الناس ونواب الناس

 لبنان اليوم -

الناس ونواب الناس

بقلم : أمينة خيري

الاستماع لماذا يقول الناس فى الشارع والمترو والمقهى وأماكن العمل هو نبض الشارع الحقيقى. اهتماماتهم، مشكلاتهم، مخاوفهم، آمالهم، آلامهم، شكاواهم، سخرياتهم من أنفسهم ومما حولهم.

فى ظل غياب قياسات الرأى واستطلاعات التوجهات والمواقف العلمية الجادة والتى تتطرق إلى ملفات السياسة والاقتصاد والثقافة والدين وغيرها، لا يتبقى أمامنا سوى الاستماع لما يدور فى الشارع، لا فى السوشيال ميديا، أو فلنقل قبل الاعتماد على ما يقال ويثار فى السوشيال ميديا أن نأخذ الحذر من أن جانبا معتبرا منه مخلق، أى مصنوع بفعل فاعل. اختيار موضوع أو صورة أو فيديو أو خبر، وجعله حديث الساعة، وبفعل الأدوات الرقمية، يصبح حديث الساعة بالفعل.

بالطبع هناك مراكز محترمة مثل «بصيرة» بقيادة رئيسه التنفيذى المحترم دكتور ماجد عثمان، وكذلك «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار» التابع لرئاسة مجلس الوزراء، والذى كان يبهرنا باستطلاعات رأى عن موضوعات بالغة الجرأة والشجاعة، ولكن ظنى أن هناك حساسية ما من التطرق إلى قضايا مثل موقف الشارع من تغلغل المؤسسات الدينية فى الشؤون السياسية، أو ترتيب المشكلات التى تعانى منها الغالبية من غلاء وتعليم وصحة وغيرها، أو الموقف من الأحزاب السياسية أو حتى مدى معرفة القاعدة العريضة بتفاصيل المشهد الحزبى، أو أولويات الناخبين الحقيقية قبل الانتخابات النيابية أو الرئاسية، أو قياس شعبية مسؤول أو وزير أو سياسة اقتصادية ما، وهلم جرا.


قد أكون مخطئة. ولدى شعور بأنه ربما الفترة المقبلة تشهد حلحلة فى هوامش حرية التحرك نحو قياسات واستطلاعات رأى حقيقية فى الشارع المصرى.

وإلى أن يتضح صدق هذا الشعور من عدمه، أعود إلى الشارع وأحاديثه، وهو قياس يمكن أن يكون مضللا أو على الأقل غير ممثل للجميع. فما يدور من أحاديث فى شوارع التجمع يختلف عن شوارع عزبة الهجانة، وكلاهما يختلف عما يدور فى منوف أو منفلوط أو أبو قرقاص أو طاموس أو رشيد وهكذا.

كل ما سبق تم استدعاؤه بينما أتابع مقاطع أداء النواب اليمين الدستورية فى مجلس النواب الجديد. إنه المجلس التاريخى الذى شهد أحداثا مثيرة، وسوابق مدهشة، وإعادات غير متوقعة، والأهم من كل ما سبق النظام الذى قامت عليه الانتخابات وجعل منها لوغاريتما بالغ الصعوبة والتعقيد للقاعدة العريضة المنشغلة بأكل العيش، بالإضافة إلى أسئلة كثيرة مشروعة تتعلق بمدى «كفاءة» نظام القائمة المطلقة.

الآن، نحن أمام برلمان واقع. ولأن الأمل يجب أن يبقى حيا يرزق، يتساءل كثيرون عما يتوقع أن يقدمه النواب الجدد للشارع المصرى، وعن الأولويات التى سيعملون عليها، وهى الأولويات التى يفترض أنها مستقاة من مطالب الناس، ومشكلاتهم، وطموحاتهم، بالإضافة بالطبع إلى صالح مصر وأمنها واستقرارها؟.

وتمضى الأسئلة قدما، بعضها يطرح طبيعة النشاط الذى سيقوم به كل نائب يوميا، وما حجم المعارضة (التى هى مداد ودماء أى مجلس نيابى)، وأخيرا وليس آخرا، مصير الفجوة بين نواب الناس والناس؟!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناس ونواب الناس الناس ونواب الناس



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 15:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للحماية من رائحة العرق الكريهة في الصيف

GMT 06:34 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نسعى لإعادة إعمارها ما دُمر في الحرب الأخيرة

GMT 08:40 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

"سريلانكا" تحظر النقاب بعد تعرضها لهجمات متطرفة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon