نصرالله لماكرون هذه الرواية الأصلية

نصرالله لماكرون: هذه الرواية الأصلية

نصرالله لماكرون: هذه الرواية الأصلية

 لبنان اليوم -

نصرالله لماكرون هذه الرواية الأصلية

عماد مرمل
بقلم : عماد مرمل

تركت مواقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دوياً قوياً في بيروت، بفعل ما تضمنته من رسائل قاسية في اتجاهات عدة. ولكن، كيف تلقت بيئة الثنائي الشيعي كلام ماكرون، وسط الصمت الذي يلفها منذ أن أدلى الاليزيه بدلوه؟

بَدا واضحاً انه كانت لـ»الثنائي»، خصوصاً «حزب الله»، حصة الأسد من «القرار الظني» الذي تلاه الرئيس الفرنسي في معرض توزيعه المسؤوليات السياسية عن تقويض مبادرته. وخلافاً لإطلالاته السابقة التي حرص خلالها على إبقاء الجسور ممدودة مع «حزب الله»، أوحى ماكرون هذه المرة بأن لم يعد لديه ما يخسره بعد تعطيل مسعاه وإصابته في كبريائه كرئيس لدولة أوروبية عظمى، فرفع حدّة لهجته في معرض مخاطبة «الثنائي»، محمّلاً إيّاه التبعات الأكبر عما آلت إليه مبادرته، وصولاً الى اتهام طرفيه بأنهما لا يريدان التسوية، مع نصيحة للحزب بأن لا يجب عليه أن يعتقد أنه أقوى ممّا هو.

لكنّ الأخطر ليس هنا، وفق أوساط البيئة الشيعية، بل في «تهديدات مبطنة ومضمرة» انطوى عليه كلامه عن خيارَي التفاوض والحرب في التعامل مع «حزب الله».

لقد شعر ماكرون أنّ الأسباب التي دفعته الى مسايرة الحزب قد انتفت عقب انهيار مبادرته، خصوصاً انّ هذه المسايرة شكّلت عبئاً ديبلوماسياً عليه في ظل الاعتراض الأميركي على مرونته حيال الحزب تحت شعار الفصل بين الجناح السياسي والجناح العسكري.

وبينما امتنع مسؤولو حركة «أمل» و»حزب الله» أمس عن التعليق على مواقف ماكرون بناء على تعليمات من قيادتي التنظيمين، يطلّ الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله عند الثامنة والنصف مساء اليوم عبر الشاشة، فما الذي سيقوله؟ وهل سيقفل الباب الفرنسي كلياً ام سيتركه موارباً؟

ما هو أكيد انّ مطالعة ماكرون الاتهامية خلّفت أصداء سلبية لدى قيادة «حزب الله»، والأرجح انّ نصرالله سيرد مباشرة على ماكرون وسيفنّد ما يعتبره «مغالطات أساسية» وردت في خطابه، خصوصاً بعدما حمّل الحزب المسؤولية الاكبر عمّا آلَ اليه مصير مبادرته. وبالتالي، سيشرح نصرالله كيف أنّ «الطرف الآخر هو الذي عرقل المسعى الفرنسي وأحبط محاولات تشكيل الحكومة عبر طروحات مفتعلة لم تكن واردة أصلاً في متن المبادرة الباريسية»، وهو ما اعترف به ماكرون نفسه.

وإلى حين ان يقدّم نصرالله اليوم ما يعتبرها «الرواية الاصلية» لما جرى، هناك في بيئة 8 آذار من يعتبر انّ مطالعة ماكرون امس الأول «قلّصت كثيراً دوره كوسيط نزيه في الازمة، إن لم تُنهه كلياً، الّا اذا أعاد تصويب وجهة هذا الدور قبل فوات الأوان».

وما يعزّز اقتناع البعض أنّ «ماكرون وضع نفسه على هامش اللعبة هو انه ربط ضمناً تشكيل الحكومة بالانتخابات الأميركية عندما أشار الى مهلة جديدة للتأليف تمتد بين 4 و6 اسابيع، الأمر الذي يعني في السياسة إنّ الحاجة اليه ستنتفي تلقائياً بعد انتخاب الرئيس الأميركي الجديد الذي سيحصل التفاوض معه».

ويلفت أحد صقور 8 آذار الى انه «ثبت انّ أهداف باريس لا تختلف في جوهرها عن سياسة واشنطن، إذ تبين انّ كلاهما لا يريد وجود «حزب الله» في الحكومة المقبلة، مع فارق انّ الأميركي يُجاهر بذلك بينما يُقارب الفرنسي الأمر بالمواربة».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصرالله لماكرون هذه الرواية الأصلية نصرالله لماكرون هذه الرواية الأصلية



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 07:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال باكستان

GMT 14:39 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

إيلون ماسك أول شخص تتجاوز ثروته 600 مليار دولار في التاريخ

GMT 00:08 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة التونسية توقف نشاط الرابطة الأولى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon