موجة «كورونا «غير مسبوقة تضرب فلسطين

موجة «كورونا «غير مسبوقة تضرب فلسطين

موجة «كورونا «غير مسبوقة تضرب فلسطين

 لبنان اليوم -

موجة «كورونا «غير مسبوقة تضرب فلسطين

عبد الناصر النجار
بقلم : عبد الناصر النجار

قبل أسابيع ثلاثة أعلنت الحكومة عودة المجالات الاقتصادية والاجتماعية للعمل شريطة التقيّد بإجراءات السلامة والوقاية.. بعد أن توقفت الإصابات الجديدة بفيروس كورونا أياماً عديدة، وشفيت كثير من الحالات الإيجابية، ولكن يبدو أن التفاؤل كان مبالغاً فيه، بعد أن تبين أن عدم المبالاة كان كارثياً.مع بداية عودة الحياة إلى طبيعتها كان الالتزام بالإجراءات الوقائية ضعيفاً، لا يتجاوز نسبة ١٠٪ من المواطنين أو أقل، وعلى الرغم من بعض الإجراءات القانونية كفرض مخالفات في مناطق محدودة، فإن الالتزام بالكمامة أو القفازات كان هامشياً.

في الأسبوعين الأخيرين أفلتت الأمور بشكل واضح، ولم يعد هناك أي التزام من المواطنين، على قاعدة عدم الاقتناع بهذه الإجراءات، وأنت تسمع المرة تلو الأخرى أن لا قيمة للكمامة أو القفازات بعد اعتقاد البعض أن فلسطين أصبحت شبه خالية من "كورونا"، إلى جانب الإشادة بالإجراءات التي اتخذت في بداية الوباء، مع نرجسية عالية مفادها أننا حققنا ما لم تستطع دول عظمى أو دول غنية تحقيقه.الأسبوع الماضي تطرقنا إلى خطورة ما يحصل وخاصة في المؤسسات الرسمية التي تشهد اكتظاظاً كبيراً مثل المحاكم والمستشفيات، وبعض المراكز التجارية الكبيرة، لأن الغالبية المطلقة من المراجعين أو الزبائن غير مكترثين وغير ملتزمين بالإجراءات، حتى وإن طلب منهم شراء كمامة وقفازات. ومثال حي هو مجمع المحاكم في مدينة رام الله، فبمجرد وصولك الباب الرئيس يطلب شرطي أو موظف منك الالتزام بالإجراءات الوقائية كالكمامة والقفازات كتذكرة للدخول، وما إن تدخل حتى تصبح في حل منها. وهكذا استهتر الجميع بالوضع لنتفاجأ بموجة جديدة غير مسبوقة تضرب وبعنف.

خلال الأيام الثلاثة الماضية أصاب تسونامي كورونا محافظة الخليل، وبعد أن كانت الإصابات خلال الأشهر الثلاثة الماضية من خانة واحدة مع استثناءات محدودة.. أصبحت الإصابات من خانتين وتتصاعد، والأخطر أن مصدر البؤر الموبوءة خاصة في الخليل غير معروف حتى الآن، مع ملاحظة إصابة كوادر طبية وأطباء، كما في نابلسالموجة الجديدة أعادتنا إلى نقطة الصفر، والمشهد يبدو مخيفاً إذا ما تصاعدت حدتها، لأن ذلك يعني العودة مجدداً إلى الإغلاق وتشديد حالة الطوارئ. مع مراعاة أن العودة إلى الإغلاق غير واردة لأنها ستكون الضربة القاضية لاقتصاد مترنح، وقطاعات نجت من كارثة وما زالت تعاني بشدة، وليس لديها أي قدرة على المقاومة مجدداً، أما بالنسبة لكثير من المؤسسات التي رفعت الراية البيضاء، وأعلنت الإفلاس، وعدم القدرة على المضي، فإن الموجة الثانية ستقضي على أي بصيص أمل لها مستقبلاً إذا تم الإغلاق.

والآن بعد فشل نظرية مناعة القطيع، لا يمكن أن نواصل تصرفاتنا كقطيع دون أن نتحمل النتائج، ونحن لا نزال نصرخ من آثار الموجة الأولى.التجربة السابقة أثبتت أن الغالبية لم تلتزم بالإجراءات الوقائية حتى بعد مناشدة الرئيس قبل أيام ومناشدة الحكومة والصحة، وحالة الفلتان هي سيدة الموقف وبالتالي لا بد من إجراءات جديدة، بمعنى ألا نترك الالتزام اختيارياً، فنحن بحاجة إلى آليات قانونية لفرض إجراءات الوقاية، أي الالتزام بقوة القانون، بحيث يكون هناك عقاب سواء بالغرامة أو حتى بالسجن للمستهترين بشكل فاضح.

رجال الشرطة والأمن مطالبون بفرض القانون في كل الأماكن، ويجب أن نشاهد المخالفات، وكل من يكرر عدم الالتزام يجب أن تشدد العقوبة بحقه، كما أن تطبيق القانون يجب أن يتم على الجميع بمساواة لا فرق بين مسؤول ومواطن، شخصية مهمة أو غير مهمة، تاجر أو صاحب مؤسسة أو بائع متجول.الفلسطينيون ليس قادرين على تحمل انتشار كبير للوباء لا سمح الله في ظل وضع اقتصادي خانق وحصار من الجميع، ومشروع احتلالي للضم، بمعنى أننا أمام تحديات مركبة وصعبة جداً، دعونا نحيد على الأقل الوباء ونخفض من آثاره، في سبيل التصدي لاعتداءات الاحتلال ومشروع سرقة الأرض الفلسطينية أو ما تبقى منها!!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موجة «كورونا «غير مسبوقة تضرب فلسطين موجة «كورونا «غير مسبوقة تضرب فلسطين



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين

GMT 16:33 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

شحنة وقود إيرانية جديدة في طريقها إلى لبنان

GMT 11:09 2020 السبت ,27 حزيران / يونيو

طريقة توظيف الـ"كوفي تايبل" في الديكور الداخلي

GMT 13:45 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أبرز اتجاهات الموضة لألوان ديكورات الأعراس

GMT 18:21 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

وقفة تضامنية مع طرابلس في ساحة الشهداء
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon