الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو يقسّم «يمينا»

الانتخابات الإسرائيلية: نتنياهو يقسّم «يمينا»

الانتخابات الإسرائيلية: نتنياهو يقسّم «يمينا»

 لبنان اليوم -

الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو يقسّم «يمينا»

أشرف العجرمي
بقلم : أشرف العجرمي

في الوقت الذي تبدو الساحة الحزبية الإسرائيلية وخاصة في إطار وسط ويسار الخارطة السياسية في حالة من الفوضى والتشظي بعد تفكك حزب «أزرق - أبيض» وتفكك تحالف «ييش عتيد» مع حزب «تيلم» برئاسة موشي يعلون، وتشكل أحزاب جديدة كثيرة، لا يبدو اليمين واليمين المتطرف بمنأى عن الانقسام أيضاً، وكما في انقسام «الليكود» وخروج الرجل الثاني جدعون ساعر منه وتشكيل حزب «أمل جديد» يظهر أن رئيس الحكومة هو أيضاً السبب الرئيس في الانشقاق الجديد، وهذه المرة في حزب «يمينا» المتطرف بزعامة نفتالي بينيت الذي كان قبل ظهور ساعر هو البديل الواقعي لنتنياهو.

إعلان بتسليل سموطرتش رئيس «الصهيونية الدينية» في ائتلاف «يمينا» الذهاب للانتخابات بشكل منفصل هو نتيجة لجهود نتنياهو، الذي يحاول جاهداً تعزيز فرصه في تشكيل الحكومة حتى ولو بتمزيق اليمين وخسارة الكثير من الأصوات.

وقد أدرك نتنياهو بعد توقيع بينيت وساعر على اتفاق فائض الأصوات أن توجه بينيت هو نحو إسقاطه بالانضمام إلى ائتلاف آخر مع ساعر وربما أحزاب يمين ووسط أخرى. ولهذا السبب حرص على أخد ما يمكن من «يمينا» بتشجيع سموطرتش على الانفصال، وهو بذلك يمكن أن يضمن على الأقل المقاعد التي يحصل عليها الأخير أن تكون في إطار حساباته لتشكيل الحكومة.

او على الأقل يقلل فرص خصومه في الفوز بكتلة كبيرة راسخة. مع العلم أن انقسام «يمينا» سيضعف حجم التصويت له وهو عملياً انخفض بعد تشكيل ساعر حزبه الجديد لأن قسماً من ناخبيه كانوا من ناخبي «الليكود» وخائبي الأمل من نتنياهو.

الآن، تبدو الخارطة الحزبية أشبه بالفسيفساء المبعثرة التي يصعب رؤية الصورة فيها. فرئيس حزب «أزرق - أبيض» بيني غانتس يعلن ندمه على شراكته مع نتنياهو ويوجه دعوة لكل أحزاب الوسط و»اليسار» بما في ذلك أحزاب يمينية للتوحد معاً من أجل إسقاط نتنياهو، وقد وجه الدعوة لرؤساء الأحزاب القائمة للانضمام إليه وأنه على استعداد للتنازل عن موقع أو مكاسب شخصية مقابل توحيد الكتلة.

لكن دعوته قوبلت بردود فاترة وبعضها كان رافضاً بشدة كما هو حال رد ليبرمان زعيم «إسرائيل بيتنا» وزعيم حزب «الاقتصادي» الجديد يارون زليخا فهم رفضوا دعوة غانتس واتهموه بإضاعة الفرصة في إسقاط نتنياهو والتسبب في ضرر بالغ لإسرائيل. أما يائير لابيد رئيس «ييش عتيد» فقد أوضح أن الائتلاف لا يتم عبر وسائل الإعلام ورفض حضور لقاء دعا له غانتس، مساء أمس.

ونفس الشيء كان رد رون خولدائي رئيس «الإسرائيليون». وكما يقول محللون، يملك «أزرق - أبيض» الكثير من المال بسبب أنه كان الحزب الثاني من حيث المقاعد ولكنه لا يملك الكثير من جمهور المصوتين. ولهذا من الصعب أن يتم ضمه.

لا يزال هناك متسع من الوقت قبل تقرير شكل الائتلافات القادمة فكل حزب يفحص قدرته، ويفحص ماذا يمكن أن يضيف إليه انضمام حزب أو مجموعة جديدة. فمثلاً يرفض ساعر أن يضم حزب بينيت «يمينا» إليه ولا يعتقد أن هذا سيضيف له أصواتاً مهمة. والعملية برمتها ستبقى في أخذ ورد حتى الرابع من شباط القادم.

والشيء الذي يجمع الأحزاب من اليمين المتطرف واليمين والوسط باستثناء حزب اليسار الوحيد «ميرتس» هو أن جميعها لا تدعو الأحزاب العربية للائتلاف معها ليس فقط قبل الانتخابات بل حتى بعد الانتخابات عند تشكيل الحكومة. مع أن جميعها تتطلع إلى خزان الأصوات العربية، وكلها دون استثناء تطمح في الحصول على حصة منها وبما فيها «الليكود» ونتنياهو على وجه الخصوص الذي يأمل بعد الحوار مع «الحركة الإسلامية» بزعامة منصور عباس، وبعد زيارته لكل من الطيبة وأم الفحم أن الطريق أمامه باتت معبدة للحصول على بعض الأصوات العربية.

وحتى الآن، لا يوجد حزب أو قائمة في إسرائيل تنظر إلى المواطنين الفلسطينيين بشكل متكافئ وعلى قدم المساواة، حتى أولئك الذين أعلنوا أنهم يتجهون نحو قائمة يهودية عربية يريدون أصوات الفلسطينيين ولا يمنحونهم حصة مساوية في المقاعد والمراكز القيادية. وغالبية الأحزاب تريد ضم عدد رمزي قد لا يتجاوز الشخص الواحد في القائمة لتزيين القائمة وجذب أصوات الناخبين الفلسطينيين دون إعطائهم حقوقهم الكاملة.

والكل يحاول الاستفادة من تراجع القائمة العربية المشتركة التي تمنحها الاستطلاعات من 10-11 مقعداً، وفي ظل الخلافات القائمة بين أقطابها وخاصة مع الحركة الإسلامية على ضوء مواقفها الأخيرة وتصويتها مرتين بعكس موقف القائمة المشتركة، واحتمال حصول انقسام فيها من الممكن أن تتراجع أكثر، مع العلم أن أكثر من نصف مليون ناخب فلسطيني في إسرائيل لا يشاركون في عملية الاقتراع وهؤلاء أيضاً يشكلون هدفاً للعديدين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو يقسّم «يمينا» الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو يقسّم «يمينا»



GMT 19:34 2025 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

مسلسلات رمضان!

GMT 11:05 2025 الإثنين ,10 آذار/ مارس

ريفييرا غزة!

GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 20:56 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اهتمامات الصحف الليبية الجمعة

GMT 05:48 2013 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

دراسات لإنشاء أول محطة للغاز القطري في تركيا

GMT 23:14 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

النفط يخسر أكثر من 2% متأثرا بمخاوف إغلاق ثان في الصين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon