في تذكر الانقلاب والمصالحة

في تذكر الانقلاب والمصالحة

في تذكر الانقلاب والمصالحة

 لبنان اليوم -

في تذكر الانقلاب والمصالحة

غسان زقطان
بقلم : غسان زقطان

بعد الفشل الذريع الذي منيت به أحلام ورغبات الفلسطينيين والتدحرج المتلاحق لمطالبهم الصغيرة في الوحدة، لا نتحدث عن «المشروع الوطني الفلسطيني»، ولا نتحدث عن «الوحدة» بمعناها العميق وظلالها الواسعة، يمكن استخدام الوارفة، نتحدث عن الفكرة البسيطة للتواصل وعدم الانفصال، بعد رحلة طويلة من الخداع والمرارات والتضليل وتساقط الخطابات، وابتزاز الناس في خبزهم وحريتهم والعبث بوعيهم.يمكن لمؤسسي الانقلاب في غزة أن يحتفلوا بالذكرى الـ 13 لعملية قتل أكثر من 400 فلسطيني وتشويه أكثر من 1700، ويمكن تسمية تلك المجزرة «الحسم العسكري»، سيمنح المصطلح أولئك الذين أطلقوا النار على رؤوس إخوتهم وسحلوهم وألقوهم من الطوابق العليا في الأبراج المطلة على البحر، الملثمين الذين دخلوا غرفة نوم ياسر عرفات في المنتدى، ومزقوا فراش السرير العسكري الفقير الذي كان ينام فيه بين عمل وعمل، الفتية الذين تصوروا وهم يدوسون صورته بعد استشهاده بسنوات، تحديداً الملثم الذي جلس على مكتبه، صفة «المخلصين» وينقذهم من صفة قابيل «قاتل أخيه»، المصطلح الذي يشي بالانتصار، القادم من نفاد الصبر واستنفاد المحاولات في صراع طويل لم يكن من الممكن تفاديه، سينظف أيديهم من دماء إخوتهم وضمائرهم من خيانة وطنهم وخديعة شعبهم، وسيمنحهم «بطولة» تضاف إلى الراتب والسطوة والملابس العسكرية والسلاح الذي يرفعهم درجات عن بقية الناس.

الانقلاب الذي نفذ بهذه البشاعة وعلى مرأى من السياج وأبراج جيش الاحتلال وفي مرمى بصر الجنود ومدى البنادق الخفيفة، بكل ما سبقه من تحركات سياسية وتعبئة وضخ للكراهية، وشيطنة لمنظمة التحرير وفتح، هذه البشاعة هي تنفيذ أمين لاستراتيجية تفكيك واستبدال منظمة التحرير القائمة منذ سبعينيات القرن الماضي، التي كانت هدفا أبديا، لم يتحقق، لـ»أرئيل شارون» عبر غزو لبنان وحصار بيروت ومجزرة المخيمين «صبرا» و»شاتيلا».وهو نفس الهدف الذي سعى إليه حافظ الأسد عبر اختراق فتح والمنظمة.وحشية انقلاب «حماس» لم تكن لتنتهي بـ»مصالحة» كم جرى إيهام الناس طوال الـ 13 عاماً الماضية، ولكنها استثمرت وبقوة حاجة السلطة لوهم من نوع «المصالحة» تجري دحرجته نحو الناس كقنبلة دخانية تحجب النية الراسخة في عدم تحقيقها.

«المصالحة» هي المصطلح الذي تناوب مع «الحسم العسكري» في رعاية الانفصال وتفتيت فلسطين، الناس والأرض.تحت لافتة المصالحة جرى تقاسم المقسم المتبقي من فلسطين.وجرت مضاعفة حصار غزة عبر القبضة الأمنية لحماس والحصار الاحتلالي والإرهاب في سيناء.وتم إضعاف منظمة التحرير والاستفراد بالضفة الغربية وإفقارها والسيطرة على مقدراتها وتمزيق وحدتها وصولاً إلى مصادرتها بالقطعة.تحت تكريس وهم «عبء غزة» تم تحويل السلطة الوطنية إلى عبء على كاهل شعبها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في تذكر الانقلاب والمصالحة في تذكر الانقلاب والمصالحة



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon